العرب يحلمون بالديمقراطية وبحياة افضل في العام الجديد

حجم الخط
0

طرابلس – ا ف ب: يأمل ملايين العرب تذوق طعم الديمقراطية ويتطلعون الى حياة افضل في العام 2012 بعد عشرات السنوات من الحكم المتسلط ومقتل عدد من مواطنيهم كافحوا للاطاحة بالانظمة الدكتاتورية مثل نظام معمر القذافي في ليبيا.

وقد ادى ‘الربيع العربي’ ايضا الى سقوط الرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك وزعزع النظام السوري برئاسة بشار الاسد فيما الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على وشك التنحي. فموجة الاحتجاجات التي اندلعت في كانون الاول/ديسمبر 2010 بعد ان حرق بائع متجول تونسي نفسه، ولدت في الشرق الاوسط وشمال افريقيا الامل في قيام مجتمع تحترم فيه حرية التعبير والحقوق الاساسية. في طرابلس قال علي ديب وهو مهندس في الخامسة والخمسين من عمره ‘استولينا على اسلحة من القذافي واستخدمناها ضده لنيل حريتنا. والان نريد الديمقراطية’. واضاف ‘بدأنا نشعر بالديمقراطية ويجب ان لا يخاف احد من بنادقنا. اننا نعلم كيف نضبطها ولكننا لن نسمح بعد الان باي دكتاتور او حزب سياسي واحد. فتلك الايام قد ولت مع (مقتل) القذافي’ الذي قتل في 20 تشرين الاول/اكتوبر اثر انتفاضة شعبية بدأت في شباط/فبراير. وتابع ديب ‘نحن بحاجة لبنى تحتية ووظائف جديدة وتربية صالحة لابنائنا وبناتنا. وعلينا ان نبني ليبيا جديدة ولذلك نحتاج الى مالنا’، ملمحا الى الاموال الليبية المجمدة في الخارج في اطار العقوبات المفروضة على النظام السابق. وكما كان الامر في ظل حكم معمر القذافي، لم تجر اي احتفالات عامة بالسنة الجديدة في هذا المجتمع المحافظ. فمعظم سكان طرابلس آثروا البقاء في منازلهم فيما تضرب البلاد منذ ايام عدة موجة غير اعتيادية من الصقيع مصحوبة بانقطاعات في التيار الكهربائي لساعات في النهار. وفي مصر المجاورة حيث تسلم السلطة مجلس عسكري بعد سقوط حسني مبارك في شباط/فبراير الماضي يعيش المواطنون حالة من الترقب في الوقت الذي يظهر فيه الاسلاميون كقوة سياسية صاعدة. وقال عمر سالم (33 عاما) وهو مستشار في التكنولوجيا المعلوماتية في القاهرة ‘لا يزال هناك الكثير من العمل الواجب انجازه لبلوغ النظام الديمقراطي’. واضاف ‘ان الانتخابات التشريعية كانت نقطة الانطلاق، لكن مع العسكريين الذين ما زالوا في السلطة لا نعلم في اي اتجاه تذهب البلاد’. وقال عمر سعيد وهو موظف في شركة امنية من جهته ‘آمل ان يكون لدينا برلمان حقيقي وشرطة حقيقية وقضاة نزهاء لكي نتمكن من البدء في بناء البلاد’. واضاف ‘لست قلقا من وجود اسلاميين في البرلمان. فهم يصلون اليه عبر الانتخابات الحقيقية. فان قاموا بعمل جيد سنحتفظ بهم وان لم يفعلوا فان الناس لن يخافوا بعد الان من الدعوة الى التغيير’. اما تونس مهد الربيع العربي فكانت اول بلد يجني ثمار ثورته مع تنظيم انتخابات حملت الاسلاميين الى السلطة. وعبر قيس جبالي وهو تقني يعمل في شركة اجنبية مقرها في ضاحية تونس العاصمة، عن بهجته قائلا ‘اشعر في قرارة نفسي ان الثورة ارجعت لي بلادي وشعبي. من قبل كان لدي شعور بان تونس تنتمي الى الدكتاتور بن علي وعائلته’. وترى ذكية عمار (29 عاما) التي تدرس مادة الفلسفة في احدى المدارس الثانوية في العاصمة، ان الثورة حررت كلام طلابها، ‘فلم يعودوا يخشون التحدث عن مواضيع محرمة مثل الدين والسياسة في الصف. وهم يدفعون الخطوط الحمر الى حدودها وذلك واعد جدا بالنسبة لابداعهم في المستقبل’. وعبرت كذلك عن ‘تفاؤلها حتى وان لم اكن متأكدة من الاحتفاظ بحرياتي كمرأة مثل حرية العمل والملبس مع حزب اسلامي في الحكم’ كما قالت. وفي اليمن قال الناشط والكاتب الشافعي العبد ‘ان 2011 كان عاما استثنائيا شهد الشبان يحطمون جدار الصمت الذي شيده اهلهم. وحصلوا على الحرية’. ثم خلص الى القول ‘آمل ان يسمح العام 2012 بالاحتفاظ بالزخم نفسه’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية