العرس الغزاوي!
هاني الروسانالعرس الغزاوي! في لحظات انحياز لجنون الفكرة، وذهاب الخيال به للخيال، ولولا خشية من اميّة الله، لكان الماغوط قد رفع انين فقراء اهل الارض لمالك السماء. اما اليوم، وبعد انحياز العقل للعقل ، ورحيل من اعتقد ان جلال الاسم يرفعه الي سدرة المنتهي، فمن يجرؤ التشكي الي من يهز صوت رصاصاتهم اركان عرشه؟فمن ظلموا، ثم ادعوا، فلا يُستجاب لهم. هكذا قالها من يوحي له بما يجب ان يكون عليه القول (ص). ليبث بنا سؤالا حائرا، لا عن الظالم او المظلوم، فما جدوي الرمز، اذا تهاوي المرموز اليه، بل عن الوليمة، فيما اذا كانت لحما ميتا لاخٍٍِ، واصبحنا من اكلة لحوم بعضنا بعضا، والناقص فقط كأس من كؤوس عمر الخيام، وشدق من اشداق عيدي امين، ليكتمل عيدنا، ونذهب في موجة رقص علي جماجم شهدائنا. سؤال عما اذا كانت ابواب الله ما زالت ستفتح لرصاصات شهداء نيكوس كازنتزاكيس، سؤال عما اذا صار قتال طائفتين مسلمتين، شرط النهل من نهر الكوثر. الم نعط الكوثر لكي نصلي وننحر؟ والنحر هذه الايام صار اختلاط الاشياء، دما مسفوحا صار، لكبش او انسان، سيان.فكلنا شهداء. القاتل والمقتول، الذابح والمذبوح، الغادر والمغدور، السارق والمسروق، والبائع والمبيوع وحتي الشانق والمشنوق !!!!.ومع ذلك يبقي سؤال سكنة الارض قائما، الي ان يأخذها الله ومن عليها: اي زلفة هذه التي نتقرب بدمائنا واوجاعنا لبلوغها عند الله، ونترك ما امر الواجب والحق اتباعه؟ اسدت السبل امام لغة العقل؟ ما متعارف عليه ان العقل هو الذي يخلق السبل، وبالتالي السبل يغلقها العقل، ولا مناص من الاعتراف: مشهدنا ما عاد مشهدا، وطلعتنا صارت اختفاء، وبهاؤنا تغول علينا، واشعاعنا ظلاما صار، بفرحة الاطفال للعيد، انتظرونا، ودغدغوا الحلم في الخيال، وللمرة الاولي علي عرش الكمال تربعوا.فما كان يقلقهم ان الارض مغتصبة، والحقوق مهضومة، والحرمات مستباحة، او انهم يمسون علي سحنة بن غوريون، ويصبحون علي تسلل نورانية شارون الي اوصالهم. ابدا ما اقلقهم، غدر الشقيق حينا، ونفاقه احيانا، ولا امنوا قط، ان العالم عليهم يكذب.قلقهم كان، ان يعيدوا للتاريخ صوابه، وان لا يكرر خطيئة هذه، مع من لا يطيقون له خطأ. قلقهم كان، ان يعيدوا الأمانة، لصاحب الأمانة، قلقهم كان، سباقا مع الزمن، انهم يستقرئون علامات اقتراب الساعة، ويلمحون ان الارض تطوي اطرافها طوعا او كرها. مبلغ امنيتهم ان يعيدوا للارض قداستها، ان يطهروها من دنس مغتصبيها، قبل ان يستردها الله ومن عليها.ہ كاتب من الاردن8