العرض الدولي يقترح علي طهران تخصيب اليورانيوم علي اراضيها بشروط
موسكو تؤيد عقوبات علي ايران فقط في حال لم تحترم معاهدة حظر الانتشار النوويالعرض الدولي يقترح علي طهران تخصيب اليورانيوم علي اراضيها بشروطفيينا ـ موسكو ـ برلين ـ واشنطن ـ اف ب ـ رويترز: ذكر دبلوماسيون امس الاربعاء ان مجموعة الحوافز التي قدمتها الدول الكبري لايران لا تستبعد قيام طهران بتخصيب اليورانيوم علي اراضيها بمباركة دولية الا ان ذلك لن يتم قبل سنوات عدة.وصرح دبلوماسي اوروبي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان المقترحات تترك الباب مفتوحا علي التخصيب تحت شروط معينة ، في اشارة الي عملية قد تستغرق سنوات للتحقق من ان برنامج ايران النووي سلمي.واضاف دبلوماسي اوروبي اخر طلب عدم الكشف عن اسمه ان النص تجنب مسألة (التخصيب) بأكملها، ولم يتضمن طلبا بانهاء (عمليات تخصيب اليورانيوم) .واوضح ان مجموعة الحوافز المقدمة تدعو ايران الي تعليق كافة انشطة التخصيب واعادة المعالجة من اجل استئناف المحادثات مع المفاوضين الاوروبيين (فرنسا وبريطانيا والمانيا) وربما الولايات المتحدة ودول اخري لضمان عدم سعي ايران الي انتاج اسلحة نووية.كما ان قرار الولايات المتحدة دعم مفاعل لايران هو تحول مهم في سياسة واشنطن لكن الدبلوماسيين قالوا انهم يتوقعون ان الاوروبيين والروس سيكونون المقاولين الرئيسيين في المشروع وان تقوم واشنطن بدور غير نشط.وقال الدبلوماسيون لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويتهم بسبب السرية التي تكتنف العرض المقدم الي ايران أن هذا سيشمل تقديم تراخيص بمقتضي القانون الامريكي حتي يمكن أن يمضي العمل الاوروبي والروسي قدما. وذكرت صحيفة واشنطن بوست امس الاربعاء ان القوي الكبري اقترحت علي ايران امكانية مواصلة تخصيب اليورانيوم علي اراضيها بشروط صارمة جدا، وذلك في تحول كبير في موقفها.وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر اوروبية وامريكية ان هذا الاقتراح ادرج في سلسلة الاجراءات التحفيزية والرادعة التي قدمتها لايران الثلاثاء الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا لمنع امتلاك طهران القنبلة الذرية.وفي المقابل يتوجب علي ايران ان تلبي بشكل كامل مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الامن الدولي بحسب المصادر نفسها.وتابعت واشنطن بوست انه سيكون بالتالي علي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تتمكن من البت بكل ثقة بان البرنامج النووي سلمي ويفترض ايضا ان تتم طمأنة مجلس الامن الدولي حيال هذه المسألة.ويمثل هذا الاقتراح تحولا كبيرا من جانب الولايات المتحدة التي طالبت علي الدوام بان تعدل ايران عن برنامج تخصيب اليورانيوم قبل ان تنضم الي القوي الكبري الاخري التي تحاول دفع طهران للانصياع للمطالب الدولية في الملف النووي.وقال مسؤول امريكي لم تكشف هويته ما نقوله الان بالخطوط العريضة هو ان النظام الايراني يمكنه ابقاء التخصيب علي اراضيه اذا اعاد الثقة . واضاف المصدر نفســـه لكن يجب تبديد القلق المتعلق بكل ما يمكن ان يدفع الي الاعتقاد بوجود برنامج عسكري .وقال المسؤول نفسه ان ايران رفضت علي الدوام كل المقترحات السابقة باعتبارها محاولات لمنعها من ممارسة حقها في التخصيب. والان لم يعد الوضع كذلك .واعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي كما نقلت عنه امس الاربعاء وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان طهران تفضل التعاون علي المواجهة وستدرس بدقة العرض الذي قدمته القوي الكبري لحل الازمة النووية. وفي فيينا اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن نشر تقرير حول الانشطة الايرانية لتخصيب اليورانيوم الخميس.وفي موسكو اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس الاربعاء ان روسيا لا تؤيد فرض عقوبات علي ايران الا في حال لم تحترم طهران معاهدة حظر الانتشار النووي.ونقلت وكالات الانباء الروسية عن لافروف قوله امام النواب الروس ان الاجراءات التي ستدعمها روسيا في مجلس الامن الدولي ستتعلق حصرا بالحالات التي تنتهك فيها ايران تعهداتها في اطار معاهدة حظر الانتشار النووي .واوضح لا نبحث حاليا في مجلس الامن في اي عقوبات ضد ايران .وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة ان بلاده تعارض استخدام القوة ضد ايران، معتبرا انه من المبكر الحديث عن عقوبات ان لم توقف طهران برنامجها النووي.واكد لافروف علي ضرورة وقف (ايران) انشطة تخصيب اليورانيوم والنقاشات في مجلس الامن حول اي قرار يتعلق بهذا الملف طوال فترة المفاوضات .واعتبر لافروف اول رد فعل ايراني علي العرض الدولي لتسوية الازمة النووية ايجابيا وان طهران قد تعطي ردها في نهاية شهر حزيران (يونيو) الحالي او حتي قبل ذلك .واضاف جاء اول رد فعل لكبير المسؤولين الايرانيين المكلفين الملف النووي علي لاريجاني علي هذه المقترحات ايجابيا وهي حاليا مطروحة علي بساط البحث .واعتبر لاريجاني ان هذا العرض يتضمن عناصر ايجابية ولكن ايضا عناصر غامضة .وقال لافروف اعتقد اننا سنحصل علي رد خلال اسبوعين او ثلاثة اسابيع .واكد لافروف ان عقود روسيا في ايران خصوصا لبناء محطة بوشهر النووية (جنوب ايران) ليست مهددة بسبب المفاوضات الجارية حول الملف النووي الايراني.وسلم الممثل الاعلي للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الثلاثاء ايران عرضا دوليا يتضمن تدابير تحفيزية وتهديدا بفرض عقوبات لاقناع طهران بالتخلي عن التخصيب.وعكست غالبية الصحف الايرانية الرد الايجابي للسلطات علي عرض القوي الكبري الذي قدمه سولانا رغم ان بعض الصحف المتشددة شجبت العرض باعتبار انه غير قابل للتطبيق .اعلن الممثل الاعلي لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا امس الاربعاء انه مستعد للعودة الي طهران لتحريك الملف النووي الايراني مؤكدا انه يشعر اليوم بتفاؤل اكبر مما كان يشعر به قبل شهر . وقال سولانا في بوتسدام قرب برلين انني مستعد للعودة الي طهران اذا استلزم الامر .واضاف لا اقول تمت تسوية كل الامور لكنني اليوم اكثر تفاؤلا مما كنت عليه قبل شهر مشيرا الي ان الاجواء كانت جيدة للغاية .ومن جهتها قالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل امس الاربعاء ان من الممكن التفاوض بشأن بنود عرض يتألف من مجموعة من الحوافز تلقته ايران هذا الاسبوع لانهاء نزاع بشأن برنامجها النووي اذا علقت طهران أنشطة تخصيب اليورانيوم.وقالت ميركل للصحافيين قبل اجتماعها مع خافير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي هذا عرض لبدء المفاوضات ولكن يجب أن تعلق ايران اولا أنشطة (التخصيب) .وأضافت انه عرض شامل وواسع النطاق وأعتقد أنها فرصة هائلة وامل أن نقوم ببعض التفاوض .وقال دبلوماسيون غربيون ان من غير المتوقع ان تقدم الولايات المتحدة تكنولوجيا أو معدات الي ايران مباشرة في حالة المضي قدما في مشروع لامدادها بمفاعل نووي يعمل بالماء الخفيف ورد ضمن عرض قدم الي طهران.