العروس الاسرائيلية المتصابية

حجم الخط
0

لقد بلغت اسرائيل في العقد الاخير من القرن العشرين سن المراهقة فهي في اوج اخصابها، وتوافد الخطاب عليها من كل حدب وصوب فتعززت كثيرا واعلنت انها ستكون من نصيب الذي سيدفع اكتر. فتقدم الانكليزي شيخ الطابور الاشيب يعلق علي كتفيه منديلاً احمر وخيطاً حريرياً لامعا يتدلي من اعلي جبهته قائلاً: يا حبيبتي اقدم لك خبراتي الطويلة مع العرب وخدمتي ومهارتي في الدبلوماسية واساليبي في المكر والخداع واختلاق المشاكل المستعصية والتي لا تحل الا باشارتي، يا حبيبي الصغير فردت اسرائيل سافكر في الامر، ثم تلاه الفرنسي الوسيم بلباسه الانيق المتحذلق قائلا: لدي مهر يخرس اعداءك فعندي ما يجعلهم يركعون ولا يقوون علي امتلاك الوقود النووي، فردت اسرائيل سأنظر باهتمام. وتلاه الالماني بقبعته المستديرة ونبرته الصارمة، قائلاً جئتك بالمال الوفير والخير العميم فالاقتصاد هو القوة، انه باسم تعويضات الحرب العالمية فما رايك، قالت:

ان الاقتصاد مهم ويشغل بالي دائما فاشتري به ما يزوق المخيمات الفلسطينية في لبنان والدول العربية، وفي كل مكان. وقالت: سأعتني بهذا الامر جيداً. وتلاه في الطابور الاتحاد السوفييتي وبظهره المرتفع وارجله القصيرة وطاقته والقرنين قائلاً: يا امل حياتي جئتك بالعدد الوفير وانهم يتامي مشردون ليس لهم اصول او جذور فضميهم الي ابنائك، تشدين بهم عزيمتك ولتبقي وضاءة الوجه ندية الاعطاف، فما رأيك، فردت ضعهم عندي وابتعد من هنا حتي تسمع صوتي لامرك بشيء، وجاء في نهاية الطابور الامريكي الاشعب المتدلي الكتفين يحمل سيجاراً غليظاً باليد اليسري وباليد الاخري كاساً الله اعلم ما بها ويحمل علي كتفه الايمن كيساً من النقود وعلي الكتف الآخر صورة الوطن العربي، وقد بدا التعب عليه والارهاق قائلاً: اضع كل ما احمل تحت قدميك فهل توافقين.. فابتسمت ولوت وجهها بحياء. حليم نصار7lem nsa2 [[email protected]]6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية