‘العريضة الشعبية’ تصبح القوة الثالثة بالمجلس التاسيسي التونسي وتؤكد: ايادينا ممدودة للجميع على اساس برنامجنا

حجم الخط
0

تونس ـ وكالات: اصبحت قائمات ‘العريضة الشعبية’ بزعامة رجل الاعمال التونسي المقيم في لندن الهاشمي الحامدي القوة الثالثة في المجلس التاسيسي اثر قبول المحكمة الادارية التونسية الثلاثاء طعونا تقدمت بها في نتائج انتخابات 23 تشرين الاول/اكتوبر.

واستعادت لوائح ‘العريضة الشعبية’ التي شكلت مفاجأة اول انتخابات تونسية حرة، سبعة مقاعد ليصبح عدد مقاعدها في المجلس 26 مقعدا. في المقابل خسر حزب النهضة الاسلامي اكبر الفائزين في الانتخابات مقعدين ليصبح عدد مقاعده 89 مقعدا بدلا من 91. وبذلك تصبح ‘العريضة الشعبية’ القوة الثالثة في المجلس التاسيسي بعد حزب النهضة وحزب المؤتمر من اجل الجمهورية (30 مقعدا) ولكن قبل حزب التكتل من اجل العمل والحريات (21 مقعدا). ولم تقدم ‘العريضة الشعبية’ حتى الان الا نقاطا من برنامج يوصف بانه شعبوي اساسا عبر قناة ‘المستقلة’ التي يملكها الهاشمي الحامدي. وكان الحامدي وعد بمجانية العلاج وبتقديم منحة بقيمة 200 دينار (103 يورو) لكل عاطل عن العمل في تونس (اكثر من 500 الف شخص). كما تعهد بضخ ملياري دينار تونسي (مليار يورو) في ميزانية الدولة. ووصف احد قادة اليسار الاختراق الذي حققته العريضة الشعبية بانه ‘سطو انتخابي’. وتلقت المحكمة الادارية التونسية 104 طعون في نتائج الانتخابات. ويتوقع ان تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج النهائية للانتخابات في موعد اقصاه 14 تشرين الثاني/نوفمبر. واثر ذلك يدعو الرئيس التونسي الموقت فؤاد المبزع المجلس التاسيسي المنتخب الى الاجتماع. ويتولى هذا المجلس اختيار رئيسه ونائبيه والاتفاق على نظامه الداخلي ونظام موقت لادارة الدولة. كما يعين رئيسا موقتا جديدا خلفا للمبزع الذي كان اعلن انه سينسحب من العمل السياسي حال تسليم الرئاسة. وبعدها، يكلف الرئيس الموقت الجديد من تتفق عليه الغالبية في المجلس تشكيل حكومة جديدة للمرحلة الانتقالية الثانية منذ الاطاحة بنظام بن علي. وقال مصدر قريب من حزب النهضة الاسلامي اكبر الفائزين في الانتخابات في تونس الاربعاء ان المشاورات بين القوى الرئيسية الثلاثة في المجلس التاسيسي دخلت ‘المنعطف الاخير’ لكن موقع ‘العريضة الشعبية’ كقوة ثالثة في المجلس ‘قد يخلط الاوراق مجددا’ بعد استعادتها عددا من المقاعد في المجلس.

واوضح المصدر لوكالة ‘فرانس برس’ ان المفاوضات بين النهضة (89 مقعدا) والمؤتمر (30 مقعدا) والتكتل (21 مقعدا) احرزت بعض التقدم الثلاثاء’. واضاف انه ‘اصبح من شبه المؤكد تولي الامين العام للنهضة حمادي الجبالي رئاسة الحكومة وتولي زعيمي المؤتمر منصف المرزوقي والتكتل مصطفى بن جعفر رئاسة المجلس التاسيسي ورئاسة الجمهورية’. الا انه اشار الى استمرار الخلافات بشان توزيع المناصب الحكومية والتنظيم الموقت للدولة الذي سيحدد خصوصا صلاحيات رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية حتى وضع دستور جديد من قبل المجلس الوطني التاسيسي. وتستمر المشاورات داخل الاحزاب وفيما بينها. بيد ان المصدر نفسه قال ان ‘استرجاع العريضة الشعبية مقاعدها في المجلس وتحولها الى القوة الثالثة داخله قد يخلط الاوراق مجددا’. واصبحت لوائح ‘العريضة الشعبية’ بزعامة رجل الاعمال التونسي المقيم في لندن الهاشمي الحامدي القوة الثالثة في المجلس اثر قبول المحكمة الادارية التونسية الثلاثاء طعونا تقدمت بها في نتائج الانتخابات. واستعادت لوائح ‘العريضة الشعبية’ التي شكلت مفاجأة اول انتخابات تونسية حرة، سبعة مقاعد ليصبح عدد مقاعدها في المجلس 26 مقعدا. الى ذلك قال اسكندر بوعلاقي الامين العام لحزب’المحافظين التقدميين اكبر احزاب ‘العريضة الشعبية’ الاربعاء انه يمد يده الى جميع القوى السياسية في تونس ‘لكن على اساس برنامجنا’ وندد ب’التعتيم الاعلامي والاتهامات التي لا اساس لها’ ضد لوائح العريضة.

واوضح بوعلاقي لوكالة فرانس برس ان حزب المحافظين التقدميين الذي حصل على ترخيص في منتصف تموز/يوليو الماضي ‘هو الوعاء القانوني لانصار قائمات العريضة الشعبية’. واضاف ان هذه القوائم ‘تضم اناسا من حزبنا وآخرين مستقلين لكن الجميع من اسرة واحدة والكل يسعى لتحقيق اهداف الثورة التونسية وفي مقدمتها الكرامة حيث انه لا ديمقراطية للجوعى’. وقال حول مفاجاة نتائج قائمات العريضة ‘كنا نتوقع الحصول على خمسين مقعدا لكن الحمد لله حصلنا على 26 مقعدا’ مضيفا بلهجة استنكار ‘الكثير من المحللين والسياسيين في تونس لم يعجبهم الامر كاننا لسنا تونسيين’. وحول اتهامات للعريضة بانها قريبة من التجمع الدستوري الديموقراطي المنحل (الحزب الحاكم سابقا)، قال بوعلاقي ‘لا احد في قائماتنا من التجمع واتحدى ايا كان ان يثبت عكس ذلك’. ودان ‘تعتيم كافة وسائل الاعلام التونسية على العريضة الشعبية وبرامجها ومرشحيها’ وطلب من وسائل الاعلام هذه ‘ان تعتذر من الشعب التونسي على هذا التعتيم’. وحول المشاورات الجارية بين القوى السياسية الفائزة في الانتخابات للتحضير للمرحلة الانتقالية الجديدة، قال الامين العام ‘لم نتفاوض مع احد ولا احد اتصل بنا لكن ايادينا ممدودة للجميع على اساس برنامجنا ومن اجل تحقيق اهداف الثورة التونسية’. واضاف ‘اذا تم تبني برنامجنا فانا على استعداد للانسحاب من الحياة السياسية، اما اذا لم يحصل ذلك فسنكون في المعارضة وسنعد للانتخابات القادمة’. ويتمحور برنامج حزب ‘المحافظين التقدميين’ حول عدد من النقاط هي الدعوة لدستور ديموقراطي وتوفير العلاج المجاني لكل التونسيين وتخصيص منحصة بطالة لنصف مليون عاطل عن العمل. كما يتضمن تمكين من تجاوز 65 عاما من استخدام وسائل النقل مجانا وانشاء ديوان للمظالم وآخر للزكاة، ومؤسسة القيروان للسيرة النبوية، ومؤسسة القصرين للبحث العلمي. وقال قيادي في حزب المؤتمر من اجل الجمهورية (يسار قومي) ثاني اكبر الاحزاب السياسية ان ‘العريضة الشعبية’ تيار ‘غير واضح’ حتى الان في المشهد’السياسي التونسي، مستبعدا التعامل معهم باعتبار ان ‘السياسة مبنية على الثقة والوضوح بين الاطراف’. واوضح نائب رئيس المؤتمر لوكالة فرانس برس ‘بصراحة هناك الكثير من الكلام الذي اثير بشأن العريضة الشعبية البعض يشير الى انهم عملوا بشكل شبه سري ومع شبكات (مشبوهة) تحت الارض (…) وعلى جماعة العريضة ان يوضحوا ما التبس بشأنهم’. ويشير النائب بذلك الى اتهامات لقائمات العريضة التي يتزعمها الثري التونسي المقيم في لندن الهاشمي الحامدي بانها عملت بالتنسيق مع بقايا الحزب الحاكم سابقا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية