بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: وصف وزير الاعلام غازي العريضي قرار ارسال الجيش الي الجنوب بأنه قرار تاريخي وشكل اختراقاً كبيراً لمشروع القرار الفرنسي ـ الامريكي، مشيراً الي ان القرار اتخذ خلال دقائق قبل جلسة مجلس الوزراء، وقد ادي النائب سعد الحريري دوراً اساسياً فيه واجري اتصالات مع عدد من المواقع الدولية خصوصاً مع فرنسا، اضافة الي اتصالات مع الرئيس نبيه بري والمقاومة والرئيس السنيورة والنائب وليد جنبلاط.
ولفت العريضي في حديث الي تلفزيون لبنان الي اننا كنا في سباق مع الزمن، فاما ان يقر المشروع الامريكي ـ الفرنسي واما محاولة تعطيل هذا الامر وايجاد مناخات اخري. ولفت الي انه لم تتم مناقشة شكل القوات الدولية التي ستنتشر في الجنوب.
وشدد علي ان احدا لا يستطيع قبول اي حل لوقف الحرب علي لبنان ببقاء اي جندي اسرائيلي علي ارض لبنان.
وعن سلاح حزب الله، قال ان تفاصيل معالجة السلاح تتم بين اللبنانيين علي طاولة مجلس الوزراء ولن يكون سلاح في اي شبر من الاراضي اللبنانية الا في يد الجيش اللبناني. وهو ما اكده وزير الدفاع الياس المر نقلاً عن قيادة الجيش في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة.
ولاحظ ان الامريكيين يمارسون ضغوطاً علي الفرنسيين ويحاولون اعاقة الحركة الفرنسية، مبدياً تخوفه من الشر الاوسع الجديد وليس الشرق الاوسط الجديد. واعتبر ان الاهم انقاذ لبنان ووحدته الوطنية، ولفت الي ان المقاومة انتصرت بعد 24 ساعة من بدء القتال، لكن السؤال هو كيف يمكن تثمير هذا النصر؟.
ورداً علي كلام وزيرة الخارجية الاسرائيلية عن الرئيس السنيورة قال لسنا في حاجة الي دروس من احد في السياسة، فالرئيس السنيورة حمل منذ ترؤسه الحكومة شعار سيادة الدولة اللبنانية في اطار الدستور والتوافق اللبناني. وعن كلام وزير الخارجية السوري ولديد المعلم عن احترام سورية للقرارات اللبنانية، تمني الوزير العريضي لو ان السوريين نفذوا قرارات مؤتمر الحوار الوطني التي اتخذت بالاجماع وترجمة الاقوال الي الافعال.
وسأل هل كان ضرورياً ان يدمر لبنان لكي تقبل سورية بنشر قوات طواريء دولية في مزارع شبعا؟. ورأي ان السيد حسن نصرالله في موقع حساس.
وسأل الله ان يلهمه ويعطيه القدرة والحكمة لاتخاذ القرارات الصحيحة. واشاد بـ الدور التاريخي الذي يقوم به الرئيس بري وبتجاوب المقاومة لاتخاذ قرارات مصيرية وللمحافظة علي الوحدة الوطنية.
ولفت الي ان المقاومة اساءت التقدير في عملية خطف الجنديين فكانت تتوقع رد فعل عسكرياً وجغرافياً معيناً، ولم تتوقع رد فعل حربياً يشمل كل لبنان.