العساف: السعودية قادرة علي الاحتفاظ بربط الريال بالدولار
العساف: السعودية قادرة علي الاحتفاظ بربط الريال بالدولارالرياض ـ رويترز: قال وزير المالية السعودي ابراهيم العساف امس الثلاثاء ان المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم قادرة علي الحفاظ علي سعر صرف الريال مقابل الدولار رغم تقلبات أسعار النفط.واستبعدت السعودية أي تغيير في ربط عملتها بالدولار الاثنين مما دفع الاسواق الي العودة لتوقعات بأن ترفع المملكة سعر العملة عن طريق توسيع نطاق تأرجحها بعد ان أثارت الامارات العربية المتحدة هذا الاحتمال الاسبوع الماضي.وقال العساف لتلفزيون العربية ان استقرار اسعار الصرف عامل مهم ولا تستطيع كل دولة الحفاظ علي سعر صرف معين أمام عملة محددة هي الدولار.وأضاف ان المملكة قادرة علي الحفاظ علي سعر الصرف. وتكثفت التكهنات بشأن رفع سعر الريال الاسبوع الماضي بعد أن قالت الامارات العربية ان البنوك المركزية في دول الخليج العربية المنتجة للنفط تراجع ربط عملاتها بالدولار المنخفض بشكل عام وقد تتفق علي تغيير سياستها في وقت مبكر قد يكون في اجتماعها في اذار (مارس).وتراهن الاسواق علي أن عملات الخليج تتعرض لضغوط للارتفاع بعد ان ارتفعت أسعار النفط الي نحو أربعة امثالها في اربع سنوات الي تموز (يوليو) عام 2006، وتكثفت التكهنات العام الماضي مع تراجع الدولار بنحو عشرة بالمئة أمام اليورو.وقال العساف انه عندما انخفضت اسعار النفط كانت هناك ضغوط علي الريال لينخفض وعندما ارتفعت اسعار النفط كانت هناك ضغوط لرفع سعر الريال. وأضاف انه ليس من الحكمة تعديل سعر الصرف وفقا للتقلبات الكبيرة في أسعار النفط ليصبح العساف بذلك ثاني مسؤول سعودي كبير يرفض الحديث عن رفع قيمة الريال.وكان حمد سعود السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) قد استبعد رفع قيمة الريال الاثنين مما دفع العملة الي الهبوط الي أدني مستوياتها في 13 شهرا.وشهد الريال مثل عملات خليجية أخري ارتفاعا منذ يوم الخميس الماضي عندما قال محافظ بنك الامارات المركزي سلطان ناصر السويدي لرويترز ان دول الخليج قد تقرر في اجتماعها في اذار (مارس) في الرياض ما اذا كانت ستبقي علي نظام الصرف القائم أم ستغيره.وكان هذا أول اقرار بأن صناع القرار في دول مجلس التعاون الخليجي الست وهي السعودية والامارات وقطر والبحرين والكويت وعمان قد تتخلي عن نظام اسعار الصرف الثابتة في اطار التحضير للوحدة النقدية بحلول عام 2010.وقالت عمان والبحرين انهما لا تعتزمان رفع قيمة عملتيهما وكانت عمان قالت أنها قد لا تفي بالموعد النهائي في 2010 للدخول في الوحدة النقدية.وقال السويدي ان محافظي البنوك المركزية قد يختارون اسعار صرف أكثر مرونة بدلا من الربط الثابت المطبق حاليا في جميع دول مجلس التعاون باستثناء الكويت التي رفعت قيمة عملتها العام الماضي. وأضاف ان الدول قد تقرر تعليق عملتها علي عملة أخري او سلة عملات ورفض التعليق علي العملات التي يجري بحثها.وأشار السويدي الي التضخم المستورد كأحد العوامل التي تدفع الحديث عن رفع قيمة العملة. فقد أدي انخفاض الدولار العام الماضي الي رفع تكلفة الاستيراد في المنطقة حيث تدفع بعض الدول مثل الكويت قيمة نصف وارداتها باليورو والين. والكويت التي سمحت لعملتها بالتأرجح داخل نطاق 3.5 بالمئة حول السعر المرجعي المحدد في عام 2003 رفعت قيمة عملتها في مايو ايار لاول مرة في 17 شهرا مما سمح لها بالارتفاع بنسبة واحد بالمئة أمام الدولار. وأثارت هذه الخطوة تكهنات في الخليج اذ راهن المستثمرون علي أن دولا اخري خاصة السعودية قد تتبع خطي الكويت.4