العسكر يتبرأون من المذبحة.. وبورسعيد تبكي جماهير الأهلي.. والسلفيون يتهمون اتحاد الكرة

حجم الخط
0

حسام عبد البصيرالقاهرة – ‘القدس العربي’- من حسام عبد البصير: بدت مصر وصحفها وفضائياتها على موعد روتيني مع الحزن والبكاء، فلا ينفض اسبوع إلا ومعه حوادث تفطر القلب وتحيل الشعب الأكثر سخرية وخفة ظل إلى عالم البكائين والثكالى وتلك هي حال مانشيتات صحف الجمعة.. مذبحة على أرض بورسعيد.. الدماء تنزف بغزارة في محيط نادي المصري.. دماء ودموع وقتلى وجرحى في المدينة الباسلة.. من المسؤول عن المذبحة.. الأمن يتواطأ ضد المواطنين.. لا تكاد تترك صحيفة وتذهب لأخرى إلا والدماء تطاردك واشلاء الضحايا تبدد ما تبقى من تفاؤل بداخلك.. هي أيام للبكاء والدموع بلا منازع وبالتالي فمن الطبيعي ان يتوارى الكتاب الساخرون فزمن الضحك والتفاؤل يبدو أنه ولى بغير رجعة وعلى المصريين أن يستعدوا لمزيد من الكوارث القادمة، فالمجلس العسكري في حالة قيلولة ولا نريد أن نقول انها مؤامرة يبدو أنها ستطول فلا جديد في بيانات المجلس التي يصدرها عقب كل كارثة سوى ان يطالب المصريين بالوحدة والتكاتف، وهو ما أعلن عنه بالأمس في أحدث بياناته حيث أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنه سيحمي الشعب بكل ما أوتي من قوة وسيعمل بحزم لتطهير البلاد من العملاء والبلطجية واقتلاعهم من جذورهم مهما كلفنا الأمر من تضحيات.. وأضاف المجلس ان هذه المخططات التي يتم تنفيذها تريد هدم مصر وجرها إلى الفوضى الشاملة.. ولابد من التكاتف ومساندة الشرطة والقوات المسلحة ودعم تواجدهما الميداني وعدم اتهامهما بالخيانة والعمالة.

جوزيه يستعد للرحيل عن مصرومن ‘الأهرام’ نبدأ رحلتنا مع تلك التصريحات لمدرب فريق الأهلي حول المذبحة حيث وصف مانويل جوزيه المدير الفني للاهلي ما حدث في بورسعيد بأنه يفوق الوصف، وبعيد كل البعد عن الرياضة وهو تكرار لما حدث في الاسماعيلية من قبل مع الفارق. واضاف بان البقاء في مصر في الوقت الحالي امر مستحيل خاصة بعدما رأيت جماهير الاهلي تموت امامي. واشار إلى انني نجوت بحياتي فبالرغم من تعرضي للضرب والركل في جميع انحاء جسدي الا ان رجال الامن تحملوا هم الاخرين ضربا وركلا لانقاذ حياتي وحالوا دون وصول يد الموت الي. وقال انها مباراة مجنونة بل انها معركة حربية اشعر بحزن شديد بعدما رأيت لحظات قاسية لا اجد مبررا لها. وتساءل لا اعرف سبب الاثارة التي انتابت الجماهير ويبدو ان هناك خلفيات لا اعرفها يعاني منها الاهلي عندما يلعب الاهلي في بورسعيد او الاسماعيلية.. على ما يبدو ان كرة النار كبرت حتى طالت الجميع. واوضح ما حدث لا يمت للرياضة ولا للاخلاق بل انه حقد وكراهية تسيطر على الجماهير وهو ما ادى الى هذه الكارثة.

اعلان الحداد لا يكفي مصرونبقى مع ‘الأهرام’ حيث الكلام عن مذبحة بورسعيد حيث كتب اشرف مفيد: التعامل مع هذه المواقف والأحداث الفارقة في عمر الوطن لا يكون بإعلان الحداد، وإنما ببذل المزيد من العمل باتجاه مقاومة الجهل والغباء والتطرف والتعصب، وأن يكون ـ حسب ما قاله لي الصديق الروائي فؤاد قنديل ـ بالمزيد من الجهد لوزارة الثقافة وذلك بأن يترك كل مسؤوليها مكاتبهم وينزلوا إلى الساحات والميادين والقرى والنجوع لتوعية وتثقيف الجماهير ومحاولة تغيير المفاهيم الخاطئة. نعم المطلوب الآن ليس البكاء والنحيب وارتداء السواد وتنكيس الأعلام، ولكن العمل والتضحية من أجل إنقاذ الوطن الذي ضيعته تلك الطبطبة والتراخي مع المحرضين الحقيقيين ينتشرون في كل مكان ويعملون بشكل منظم وممنهج يستهدف في المقام الأول دخول مصر في النفق المظلم والعكننة على الشعب ليعيش أياما سوداء ربما لو استمر هذا الحال ستصبح أسود من قرن الخروب.

دماء وبكاء داخل غرفة النادي الأهليوليس بوسعنا أن نترك ‘الأهرام’ من غير أن ننتبه لتلك اللحظات المؤلمة التي نقلتها الصحيفة من داخل غرفة فريق الأهلي ببورسعيد.. ساعات قاسية ومؤلمة مرت على لاعبي النادي الاهلي وجهازهم الفني وجماهيرهم بعدما ظلوا محاصرين لعدة ساعات في بورسعيد والتي خلفت جراحا ربما ستظل لسنوات او تبقى مدى الحياة ذكرى سيئة لاسود يوم في تاريخ الرياضة المصرية عندما سقطت الاقنعة وانهار القانون وظهرت اخلاق الغاب، بل ان اخلاق الغاب ربما لا تكون بهذه القسوة والحقد والكراهية ويبدو انها مؤامرة- دبرت بليل هدفها ضربة موجعة ربما يقف امامها شياطين الجن عاجزين امام ما خططه شياطين الانس.. هكذا قال شاهد عيان الدكتور ايهاب علي رئيس الجهاز الطبي بالاهلي.. الذي نجا من الموت بعد اندفاع الجماهير الى ارض الملعب ولولا تدخل بعض ضباط الشرطة ما كان ليصل الى غرفة تغيير ملابسه ليبدأ اصعب مرحلة في حياته ولولا انه تمالك اعصابه وتذكر انه يعمل طبيبا لكان عدد الضحايا قد ارتقع بعدما تحولت غرفة ملابس الفريق الى مستشفى ميداني لعلاج المصابين وتلقين الموتى شهادتهم بينما تحول لاعبو الاهلي الى مسعفين. لحظات مريرة على النفس مرت على الدكتور ايهاب علي تحجرت فيها دموعه وبدا متماسكا حتى لا ينهار الجميع وروى ايهاب علي ما حدث بانها ليست مباراة بل كانت مشحونة كأنها تشبه الحرب، مشيرا إلى انه لا مبرر لهذا الفعل فماذا لوكنا فزنا بالمباراة.

وبورسعيد بكت القتلى أيضاًخرج عدة آلاف من أهالي بورسعيد عقب صلاة ظهر أمس في مسيرة غاضبة للتنديد بأحداث أمس الأول التي شهدتها مباراة كرة القدم بين فريقي النادي الأهلي والمصري البورسعيدي ولتشييع جثامين الضحايا الثلاث من مشجعي بورسعيد في مقابر المدينة، حيث بدأت المسيرة من المقابر أمام مساكن الجوهرة وقد اتشح المشاركون بالسواد حزنا وحدادا على أرواح الضحايا، وشارك فيها كل أهالي بورسعيد من أطفال ونساء وشباب وشيوخ الذين استنكروا الأحداث المؤسفة. وردد المتظاهرون هتافات غاضبة ومنددة بالمجلس العسكري ووزارة الداخلية، وأخرى تهدف إلى تبرئتهم من دماء الضحايا مثل: الداخلية هي هي والشعب هو الضحية، وحبيب العادلي لسه وزير والشعب مش طراطير والمشير هو مبارك داهية تاخد الاتنين ودي تمثيلية وعملوها البلطجية وبورسعيد بريئة.. هي دي الحقيقة وبورسعيد بريئة.. دي مؤامرة دنيئة.

وخرجت المسيرة من أمام المقابر عقب دفن الجثامين واتجهت بعد ذلك إلى شارع الثلاثيني مرورا بحي المناخ وشارع سعد زغلول وحي العرب، ثم شارع محمد علي حتى ميدان الشهداء وصولا إلى مديرية أمن بورسعيد، رافعين لافتات مكتوب عليها بورسعيد ضحية البلطجية وشعب بورسعيد يريد القصاص من الجناة.

وحمل المتظاهرون مسؤولية الأحداث إلى المجلس العسكري ووزير الداخلية الحالي ومدير أمن بورسعيد، وذلك لعدم مواجهتهم من تجاوزوا ونزلوا إلى أرض الملعب، وألقوا المسؤولية كذلك على الإعلام الرياضي وبعض القنوات الفضائية، التي ساعدت على اشعال الفتن بين أبناء المحافظات. كما شارك في المسيرة العديد من الحركات السياسية التي أصدرت بيانا للتنديد بالأحداث ونعي الضحايا والشعب المصري وجمهور النادي الأهلي والمصري البورسعيدي وأسر الالتراس الذين برز دورهم في الثورة المصرية. وطالبت القوى السياسية في بيانها برحيل المجلس العسكري وسحب الثقة من الحكومة التي فشلت في اعادة الأمن للشارع.

هل ستخرج مصر من المتاهة؟

ونبقى مع ‘المصري اليوم’، حيث دعا محمد سلماوي المصريين للخروج في مليونية ‘الرئيس اولا’، من أجل إنهاء الأزمات التي تواجهها البلاد منذ ان تسلم العسكر السلطة.. يقول: اليوم تخرج مصر لتقول إنه آن الأوان لفك الاشتباك بين الجيش والسياسة ليعود كل منهما لتحمل المسؤولية التي خلق لها.. اليوم تخرج مصر لتطالب بأن يكون لمصر رئيس مدني منتخب ينهي المرحلة الانتقالية المضطربة التي نعيشها، لتجري في عهده عملية وضع الدستور، فيستعيد الجيش مكانته الغالية التي لا نرضى لها بديلاً، وتستعيد البلاد استقرارها ولتطالب الجيش ليس بترك السلطة لأي ما كان ــ حيث تم في الآونة الأخيرة تداول بعض المقترحات اليائسة والبائسة بأن يسلم الجيش سلطة الرئاسة لرئيس مجلس الشعب أو لرئيس مؤقت أو لمجلس ثلاثي لم يقم الشعب بانتخاب أي منهم ليتولى مهام الرئيس ــ وإنما لتطالب، بحكمة وإصرار، بانتخاب رئيس شرعي كما تفعل كل المجتمعات الديمقراطية المتحضرة، وهو ما ظللنا نتطلع إليه طوال العام الماضي. اليوم تخرج مصر في مليونية جديدة رافعة شعار ‘الرئيس أولاً’ للخروج من ذلك المأزق الذي دام أطول مما يجب، ولتخرج مصر أخيراً من ذلك النفق المظلم إلى نور الحرية التي طالبت بها الثورة، وللديمقراطية حتى تبدأ بعد سنة من الشلل السياسي في تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع راية الكرامة الإنسانية.

من موقعة الجلابية إلى موقعة البمبوطيةالجلابية جميعنا نعرفها وهي ذلك الجلباب الذي يرتديه الفلاحين والصعايدة، أما البمبوطية فهي رقصة شهيرة يعرفها أبناء بورسعيد تلك المدينة التي شهدت المذبحة الأخيرة والتي اثرت كثيراً في وجدان خالد منتصر فجعلته يقول في ‘المصري اليوم’: همجية وبربرية وعدوانية ظللت الملعب، مشهد الجماهير وهي تعدو نحو اللاعبين والجهاز الفني تريد افتراسهم يزرع فيك إحساس المهانة والخزي والعار بأنه ما زال لدينا من ينتمي إلى زمن الغابة وقانون الأحراش، هناك شغب ملاعب في كل الدنيا، ولكنه ليس مخلوطاً بغريزة الانتقام من لاعبين بأعينهم والرغبة في قتلهم، وليس ممتزجاً بتلك الفوضى العارمة واليد الأمنية المرتخية والإحساس العارم بالثأر، إنهم ليسوا جماهير من السكارى فاقدي الوعي مثل مشاغبي أوروبا، لكنهم في منتهى الوعي بما يفعلون، وتلك هي المصيبة والكارثة التي تدعوني للتشاؤم والحزن واليأس من تلك التركة الثقيلة من الأخلاقيات العشوائية والسلوكيات المتردية التي تركها لنا مبارك وحاشيته، كنت أشاهد ماتشات الأبيض والأسود منذ فترة قليلة ومنها ماتش الزمالك وويستهام الشهير، شاهدت الجماهير على الخط بجانب اللاعبين وفي منتهى الاحترام والأدب، لم أشاهد جندي أمن مركزي، لم أشاهد المتاريس والقلاع وعربات اللاعبين التي تخرج في حماية الشرطة وزجاجها كله مكسور، شاهدت جمهوراً مثل جمهور حفلات أم كلثوم، أنا لست من عبدة الماضي ومقدسي زمن الأبيض والأسود، ولكني أتساءل فقط، ومن حق أبنائي أن يعيشوا زمن الألوان، ولكنها ألوان البهجة لا ألوان الدم والثأر والموت.

مصر: نلاقي إيه جد بكرة الصبح!

وندع أحزان خالد منتصر إلى زميلة له في نفس الصحيفة ‘المصري اليوم’ إسعاد يونس والتي تخلت عن مهنة الكتابة إلى ما يشبه الولولة وهو أسلوب النسوة اللواتي يستعن بالنائحات عند فقد مصاب. تقول إسعاد: وأخيرا مأساة بورسعيد التي تفوح وتزكم الأنوف، رائحة التخلي والخيابة والإهمال منها.. وأقول أخيرا انها حدثت ليلة الخميس وأنا جالسة أكتب المقال وأنزف من قلبي وعقلي.. العالم الله أصبح أنا وأهل بلدي نلاقي إيه جد بكرة الصبح.. 73 قتيلاً وألف جريح! ضربة معلم.. مناخ مناسب لتاريخ ملبش بين الأهلي والمصري.. وفتيل متين.. وموقعة جديدة تضم لسجل المآسي.. تضيف كل ده من أجل عيون اللطخ المخلوع ده.. اللطخ اللي ضيع البلد على مدى ثلاثين عاما هو وألاضيشه! أهكذا تزنون الشعب يا سادة؟ الشعب الذي منه أولادكم وأحفادكم وقرايبكم.. والهدف إيه؟ آخرتها يعني.. إننا نستسلم ونقول خلاص عفا الله عما سلف وأبوك عند أخوك وصافي يا لبن؟ أظن أنه بعد كل هذه المعاناة معنا.. اتضح لكم أننا لا نسلم.. وأنه حدثت ثورة.. وأنتم اعترفتم بها وبشرعيتها.. وأنكم من أضعتم كل هذا الوقت وأطلقتم علينا من أشاع الأفكار الغريبة والتصريحات الهطلة التي خربت بيتنا جميعا.. وأن حساباتكم دائما قاصرة.. فكل مرة تعتقدون أننا متنا وجيم أوفر تفاجأون بالعكس.. وأنه قد بلغ منا القرف مداه.. عسى الرسالة تصل هذه المرة.. حسبي الله ونعم الوكيل والمجد لشهدائنا.

هل وقعت المذبحة للانتقاممن جماهير الاهلي بسبب دعمهم الثورة؟

يعتقد الكثيرون بان المذبحة التي وقعت قبل يومين إنما جرى التنسيق لها مسبقاً على يد فلول مبارك ومن هؤلاء الكاتب محمد البرغوثي في ‘المصري اليوم’ الذي قال: نعم.. المجزرة كانت مدبرة للانتقام من ‘ألتراس الأهلي’ الذي لعب أعضاؤه دوراً فارقاً في ثورة 25 يناير، وتصدوا ببسالة لغزوة البغال والجمال في ميدان التحرير عصر يوم 2 فبراير 2011، وكانوا في مقدمة الشبان الذين أفشلوا خطة إخلاء الميدان من الثوار وفتحه أمام جحافل البلطجية المأجورين وأمناء الشرطة الذين تخفوا في ملابس مدنية وموظفي شركات رجال أعمال عصر مبارك الفاسدين، وكلنا يعلم الآن أن نجاح هذه الخطة التي جاءت مباشرة بعد خطاب مبارك العاطفي ليلة 1 فبراير، كان كفيلاً بإجهاض الثورة في مهدها. والذين شاهدوا ما حدث، لا بد أنهم اندهشوا من الإخراج المحكم للمجزرة، وتوزيع أدوارها بدقة شديدة، والتنبيه على كل طرف من أطرافها بتنفيذ دوره حتى النهاية، فقد لاحظ الشعب المصري كله أن النقل المباشر للأحداث لم ينقطع لحظة واحدة، وأن بعض المعلقين على الأحداث في الفضائيات كانوا حريصين على تمرير رسالة واحدة هي أن ما يحدث الآن هو نتيجة طبيعية للفوضى التي تسببت فيها الثورة.

ليست حادثة كروية ولكنها جريمة مدبرةومن ‘المصري اليوم’ نحلق فوق صحيفة ‘الشروق’، حيث وائل قنديل يرفض النظر لمذبحة بورسعيد باعتبارها حادثاً طارئا، يقول: إنها لم تكن مباراة في كرة القدم بين المصري والأهلي، بل كانت معركة سياسية دامية ضد الثورة، خطط لها ونفذها خصومها من المتظلمين من مطالبها وأصدقاؤهم من حثالات النظام السابق، في توقيت بالغ الدلالة قبل يوم واحد من ذكرى موقعة الجمل، وهو اليوم الذي قايضنا فيه المخلوع ‘أنا أو الفوضى’، وإن هي إلا ساعات حتى كانت قطعان البلطجية تعمل آلة القتل والتنكيل من فوق ظهور الجمال والخيول في حشود الثوار بالميدان ومن العبث أن يحاول أحد قراءة هذه المأساة على ضوء قاموس الشغب الرياضي، ومن العهر أن يلقي آخرون بمسؤوليتها على الثورة والثوار، كما فعل بعض خدم جمال وعلاء مبارك من لاعقي الأحذية المحتفظين بأماكنهم في منظومة الإعلام الرياضي حتى الآن، بعد أن تلونوا وغيروا جلودهم كالحرباوات والأفاعي نفاقا للثورة في أيامها الأولى، ثم انقلبوا نافثين سمومهم عليها مع اول فرصة للعودة إلى وضاعتهم وانحطاطهم. وعلى درب قنديل يسير جمال الدين حسين في ‘الشروق’ والذي كتب: من السذاجة والعبط والهبل ان نختزل المأساة والمسؤولية في مجموعة من الشباب العاطل أو المتحمس ونصفه بأنه ‘قليل رباية’ أو نعتقد أن السبب هو تهاون حرس الملعب في تفتيش الجماهير، أو حتى إهمال بضعة جنود. المسؤولية سببها انه لم يعد لدينا دولة تمارس مهامها الطبيعية أو أن بعض المسؤولين فيها يريدون باختصار معاقبة الشعب على القيام بثورته بعد النهاية المأساوية للمباراة آمنت تماما بنظرية المؤامرة، فلا يمكن ألا نربط بين العمليات المنظمة للسطو على البنوك وشركات الصرافة من شرم الشيخ إلى أسوان مرورا بالقاهرة ومكاتب البريد، وبين عمليات قطع الطرق والسكك الحديدية وعمليات الخطف طلبا للفدية.

هل يحرض المشيرعلى حرب أهليه بين المصريين؟

هذا الاتهام ليس من عندي لكنهه ورد في صورة تساؤل على لسان أحمد الصاوي في ‘الشروق’ يقول: المشير يحرض على حرب أهلية بين الناس، هذه مضامين المفردات التي استـــخدمها، حتى لو كانت تلك ليـــست نواياه، وعندما تكون هذه الدعوة مع إبقاء ‘العدو’ مجهولا، أو تركـــه لاجتـهاد كل ‘مواطن شريف’ وتفسيره الخاص، فذلك معناه تأسيسا لفوضى حقيقية يصبح فيها كل الشعب عدوا لكل الشعب، وفي النهاية لا يبقى لنا سوى أن نخرج بالملايين بعد يأس لنطالب باستمرار العسكر، وهو أمر واقع فعلا من جماعات ‘الأغلبية الصامتة’ التي تهدد بالتظاهر حال قيام المجلس العسكري بتسليم السلطة. يضيف لديك الآن شارع ثوري يتباعد عن البرلمان بفعل فاعل، ويبدو الطرفان وكأنهما أعداء، ولديك انشقاق هائل بين مكونات قوى الثورة، وبين القوى السياسية بعضها لبعض، واستقطابات حادة قسمت المجتمع إلى وحدات وغيتوهات سياسية ودينية ورياضية، ثم غمرت ذلك بانفلات أمني واستعداء لجماهير الكرة بحشودها وطبائعها المتعصبة على بعضها، وينتهي الأمر بدعوة المشير الشعب ألا يسكت ‘الآخر’، فلا يسكت الأهلاوي على الزملكاوي، ولا الإسلامي على الليبرالي، ولا المسلم على المسيحي.

السلفيون يتهمون اتحاد الكرةبالمقامرة بأرواح المصريينأعربت جمعية الدعوة السلفية، يوم أمس الخميس، عن خالص تعازيها لأسر ضحايا مباراة بورسعيد، سائلة الله لهم العفو والغفران، كما أعربت عن خالص تمنياتها بالشفاء لجميع المصابين، وناشدت كل المصريين الذين عاشوا سنوات طوال تحت نيران البطش والأذى، أن يشكروا نعمة الله عليهم بالأمن وقالت الجمعية: ‘انه إذا كان القتل بسبب الصراع على الملك أو الجاه أو المال مستقبحا في كل الفِطر والنفوس، فكيف بالقتل في الصراع على الكرة، وكيف بالقتل بعد ما انتهت المباراة فضلاً عن أن يكون القتل من طرف جمهور الفائز وخاطب البيان شعب بورسعيد بالقول: ‘يا من قدمتم دماءكم زكية في صد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وفي غير ذلك من الحروب، تبرأوا من كل قاتل أثيم، وقدموه بأنفسكم، لينال جزاءه العادل’. كما خاطب البيان أسر الضحايا قائلاً: ‘يا أسر الضحايا، إياكم والقصاص العشوائي الذي بدأ البعض ينادي به، واصبروا حتى يتم القبض على الجناة الحقيقيين، واعلموا أن المجرم إن أفلت في الدنيا، فلن يفلت عند الله’. وبالنسبة لاتحاد الكرة قالت الدعوة السلفية في بيانها: ‘لقد طالبك الكثيرون بإلغاء النشاط الرياضي هذا العام، فأبيت إلا الاستمرار حتى حدثت فتنة تلو الأخرى، ثم كانت النهاية تلك المذبحة المروعة، فهل اكتفيت، أم ما زلت تقامر بأرواح المصريين’. ودعا البيان المصريين لأن يحذروا من دعاة الفتنة وإشعال الفتنة والتمسك بتعاليم الدين.

لابس تيشيرت أحمر ورايح بورسعيد.. راجع وكفني أبيض وفي بلدي بقيت شهيدكان هذا هو شعار الكثيرين من جمهور النادي الأهلي الذين عبرواعن حزنهم وغضبهم في بورسعيد واستاد القاهرة، وأعلن هؤلاء ‘حالة الحداد’، حزنا على ضحايا مباراة الأهلي والمصري في بورسعيد، ووضع كثير من المستخدمين ‘شريط وكلمة حداد’ كبديل لصورة البروفايل الخاص بهم. وتبادل المستخدمون صور الشهداء مزودة بشريط الحداد، وكذلك الهتافات والأشعار العامية التي تطالب برحيل العسكر، منها ‘اقتل واحد كان بيشجع.. كل ما يشتم اقتل أكتر.. مش راح تكتم شعب بيهتف.. يسقط يسقط حكم العسكر’. وتناقل أعضاء الموقع صورا تفيد بتورط الأمن في الأحداث، وذلك بتغاضيه عنها وعدم تفاعله بإنهاء أعمال الشغب فور حدوثها، منها صورة يظهر خلالها أحد رجال الأمن وهو يصور بالموبايل ما يحدث، وكتبوا تحت الصورة: ‘اللي هيقول إن الأمن ماكنش متواجد امبارح في الاستاد حط صباعك في عينه.. الأمن متواجد أهو وبيصور بموبايله كمان’. كما تداول المستخدمون صورا لنعوش الضحايا ملفوفة بعلم مصر، وكتب أدمن صفحة ‘يا فرحة أمك بيك’ تعليق ‘لابس تي شيرت أحمر ورايح بورسعيد.. راجع وكفني أبيض.. وفي بلدي بقيت شهيد’، وكانت صورة الشهيد محمود سليمان، أحد أعضاء ‘ألتراس الأهلي’، أكثر الصور التي تبادلها الجمهور حيث وضع صورة له قبل 4 أيام من الأحداث على موقع الفيس بوك ووضع ‘شريط حداد’ عليها، وكتب تعليقاً: ‘علشان لو مت ماتضيعوش وقت في إنكوا تعملوا صورة زي دي.. أهو جاهز أهو’. جريمة مدبرة لاعلاقة لها بالكرةوننطلق نحو صحيفة ‘الاخبار’ حيث الكاتب جلال عارف نقيب الصحافيين السابق يفتش في وقائع ما جرى في اليوم الدامي: ما أبعد الفارق.. في حرب 65 تحولت أرض ‘ستاد بورسعيد’ الى مقبرة جماعية لآلاف الشهداء الذين سقطوا في معركة الشرف وهم يدافعون ببسالة ويهزمون في النهاية العدوان الثلاثي على مصر، ويكتبون نهاية اكبر امبراطوريتين استعماريتين في ذلك الوقت، ويفتحون أبواب الاستقلال لكل الشعوب المقهورة.. بالأمس كان الشهداء يتساقطون بأيدينا، وكأن الوطن يدفع ثمن الجريمة التي ارتكبها بعض أبنائه، وكانت الثورة تطعن في آخر مكان تتوقع منه الطعنات.. في ملعب للرياضة، وفي مدينة تعشق الكرة وتعرف جيدا معنى التضحية من أجل الوطن. ويخلص عارف إلى نتيجة مفادها: هذه جريمة مدبرة بلا أدنى شك.. فجمهور الكرة في بورسعيد يعرف قيمة الفوز الذي حققه فريقه في المباراة، والمفروض ان يبدأ مع صفارة النهاية في الاحتفال بهذا الفوز.. فمن هؤلاء الذين انطلقوا فجأة وفي ثوان معدودة، ليملأوا ساحة الملعب ويطاردوا لاعبي الاهلي الذين أفلتوا بأعجوبة ليتحولوا بعد ذلك الى مدرجات المشجعين ويبدأوا المذبحة؟ ونبقى مع ‘الأخبار’ حيث جمال الغيطاني الذي يتأسى لواقع المصريين الراهن: إذا كانت ثورة يناير قد أظهرت أروع ما في المصريين، فإن الفترات المتوالية في أعقابها حتى الآن تظهر اسوأ ما فيها أيضا، وهذا يحتاج إلى تحليل ورصد، وانه بمتابعة الاحوال يمكن القول ان عدم اتفاق المسار بعد الثورة مع مضمونها وما توارد عنها من طاقة تسبب في تفعيل الأقبح واستخراج الاسوأ، ليس بشكل تلقائي، إنما بترتيب وتدبير أيضا من قوى النظام القديم والتي ما تزال فاعلة، متمكنة، بل ان بعضها موجود في قمة السلطة ومنهم رئيس الوزراء الحالي الذي وقف امام مجلس الشعب ليلقي خطابا باهتا، سطحيا، يصلح لمناسبة افتتاح قصر ثقافة أو مدرسة ثانوية وليس مجلس شعب تم انتخابه في ظرف تاريخي بالغ الحساسية.

هل يعيد العسكر نفس سيناريو 56؟ وإلى صحيفة ‘التحرير’ التي يصب رئيس تحريرها إبراهيم عيسى جام غضبه على المشير ورفاقه مؤكداً: إن اعتراف المجلس العسكري بوجود مؤامرة – بصرف النظر عمن وراءها- هو إعلان بالفشل المريع والذريع والمتواصل، ثم إذا كانت مؤامرة فما الذي يمنع أن تكون مؤامرة من أطراف في المجلس العسكري نفسه لتمديد حكمهم للبلاد وإفشال الثورة وتحويلها إلى انقلاب؟! ويمضي عيسى في قائمة اتهاماته لماذا لا تكون مؤامرة من الجنرالات كما فعلها جمال عبد الناصر (وكان رئيسا للوزراء ووزيرا للداخلية) في صراعه مع محمد نجيب (وكان الرئيس) حول التزام ضباط يوليو بالديمقراطية وعودة الأحزاب وإجراء انتخابات برلمانية ورجوع الجيش إلى ثكناته؟ فإذا بجمال عبد الناصر وبكلفة أربعة آلاف جنيه يدبر مؤامرة لخروج مظاهرات من آلاف العمال ترفع أغرب شعار في التاريخ، حيث كانوا يهتفون ‘تسقط الديمقراطية’ ويطالبون باستمرار حكم العسكر مع حوادث شغب وعنف ولوازمها، فانتهى الأمر بإجهاض الديمقراطية فعلا بدءا من الإطاحة بمحمد نجيب ثم استمرار وسيادة حكم العسكر، ولعل ما حدث في بورسعيد وقبله وبعده في حوادث سرقات علنية جماعية والإضرابات المعطلة للحياة الطبيعية وقطع الطرق وكل هذه المظاهر هو مؤامرة لكي يخرج غوغاء وجهلة وبرامج رياضية يطالبون باستمرار حكم العسكر!

نعم انها المؤامرة!

ونبقى مع صحيفة ‘التحرير’ حيث يؤمن أسامة خليل بنظرية المؤامرة يقول: الكارثة القومية التي وقعت في استاد بورسعيد وسقوط 74 قتيلا في نصف ساعة لا يمكن أن تكون محض مصادفة أو مجرد شغب جماهيري أفضى إلى عنف وقتل، إنها مؤامرة محكمة لإثارة الرعب والذعر وإجبار الشعب على الركوع وإفشال ثورته وتسليم نفسه مرة أخرى للحكم العسكري والبوليسي.. يريدون منا الآن – إذا كنا نريد الحياة في هذا الوطن- أن نعتذر عن غلطتنا في حق الداخلية ولواءات التعذيب والإهانة وجنرالات السحل والسحق وأباطرة الفساد، وإذا لم نفعل فيكون عقابنا الموت على يد البلطجية وعصابات السطو المسلح وقطاع الطرق، واقرأوا الأحداث وتابعوا الحوادث، ففي أقل من 72 ساعة وقعت عشرات الجرائم لعصابات ظهرت فجأة للسطو المسلح على البنوك والمحلات لينتهي المشهد بـ74 قتيلا من الأبرياء الذين وقعوا ضحية بلطجية مأجورين وجهاز شرطة متواطئ.

محاكمة وزير الداخلية تحتاج لقضاة سوريين فجر مستشارو مجلس الشعب مفاجأة قانونية كبرى وأكدوا أن قانون محاكمة الوزراء الحالي رقم 85 صدر أثناء الوحدة بين مصر وسورية عام 1958، وينص على استدعاء قضاة من سوريا لمحاكمة وزير الداخلية المصري، كما أن القانون الذي جاء بعده لم يلغه.

وفي سابقة برلمانية قرر د. سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب إحالة طلب اتهام وزير الداخلية بالتقصير والإهمال في عمله إلى اللجنة العامة لدراسة أي من قوانين محاكمة الوزراء يأخذ بها المجلس ويطبقها في الفصل في الحكم على الوزير في الطلب والمقدم من النائب عصام العريان ومعه 143 نائباً. واحتار المجلس أمس في الفصل في أمر التصويت على بدء محاكمة الوزير رغم أن إجماع النواب على أن يكون اللواء محمد إبراهيم أول وزير مصري يحاكم وفقا لقانون محاكمة الوزراء، وذلك بسبب عدم وجود قانون حالي لمحاكمة الوزراء.

القرضاوي يتنبأ بقرب زوال حكم العائلاتحذر الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين من محاولات تعكير صفو ثورة مصر من خلال أفعال. وقال الشيخ د. يوسف القرضاوي في ندوة الدعاة لقد سرق منا الأزهر ولكن عاد إلينا مرة أخرى، كما سرقوا منا مصر واليوم تعود إلينا مصر، فنحن اليوم نعيش في مصر الحرة ومصر الدعوة والثقافة الإسلامية. وأكد أن الشباب اليوم يحملون هم الأمة، ونذكر لتونس أنها بدأت مسيرة الثورة على الظلم والظلمات والثورة على الباطل وعلى الذين سرقوا الشعوب وحريتها وكرامتها، فبدأت تونس الثورة، وجاءت مصر بعدها وكان لثورة مصر 18 يوماً معنى لكل يوم منها، وتعلمت منها اليمن وليبيا وسورية، وأشار إلى أن سورية ستنتصر، وقال لقد انتهى عصر حكم عائلة باغية كعائلة مبارك والقذافي، ولقد احتفلنا بمرور سنة على ثورة مصر، وسنحتفل عن قريب بسورية واليمن، وبكل بلد ينتصر فيه الخير على الشر والظلم والعدل والحق على الباطل والشعوب على الطغاة.

سينمائيون يعلنون الحداد على ارواح الشهداءقنوات التليفزيون المصري والفضائيات أعلنت الحداد حزناً على ضحايا موقعة بورسعيد، التي راح ضحيتها 71 شاباً ومئات من المصابين، واختلفت حالة الحداد من قناة إلى أخرى، فقنوات مودرن استهلت برامجها، صباح أمس، بالقرآن الكريم وقنوات ‘مصر 25′ و’صوت البلد’ وقنوات النيل وضعت شريط حداد أسود.

وأعلنت قناة ‘الأهلي’ استمرار حالة الحداد 3 أيام، وتضامنت القنوات الفضائية الأجنبية مع مصر في حالة الحزن التي تعيشها ومنها قناة ‘BBC عربي’ التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية التي وضعت شريطاً أسود حداداً على أرواح شهداء بورسعيد. ‘ألبير شفيق’ مدير قناة ‘ontv’ وقال: ‘قررنا الحداد 3 أيام وستظهر المذيعات خلال هذه الأيام بملابس سوداء’. كما قررت أسرة فيلم ‘ركلام’ الذي كان مقرراً عرضه جماهيرياً أمس الأول تأجيل عرضه ثلاثة أيام حداداً على ضحايا أحداث بورسعيد، التي وقعت أمس الأول، وقالت غادة عبد الرازق، بطلة الفيلم، إن قرار أسرة الفيلم بالتأجيل جاء انعكاساً لحالة الحزن التي تخيم على كل البيوت في مصر بسبب أحداث بورسعيد، وأضافت أنها تشعر بالحزن على الشباب الذين في عمر الزهور وفقدوا أرواحهم في مثل هذه الأحداث، تمنت ‘غادة’ أن يعم الأمن والسلام كل بيت في مصر، فيما قرركريم عبدالعزيز وأسرة مسلسل ‘الهروب’ إلغاء المؤتمر الصحافي، الذي كان مقرراً عقده اليوم للإعلان عن المسلسل، وذلك حداداً على أرواح ضحايا موقعة بورسعيد. وأكد كريم عبد العزيز لـ’المصري اليوم’ أنه أصيب بصدمة عصبية منذ شاهد دماء الأبرياء وهي تراق في مباراة كرة قدم، والمشاحنات التي راح ضحيتها مجموعة من شباب مصر، وأكد أنه سيلتزم الصمت تماماً، ولن يتحدث في أي شيء يخص الفن حداداً على أرواح الشهداء.

العبور لعالم المليارديرات يبدأ من سوزانكما أن وراء كل عظيم إمرأة فإن وراء كل مصيبة في القصر الرئاسي سوزان مبارك وهو ما ايدته سحر جعارة التي كتبت في ‘المصري اليوم’ عن الكوارث التي حلت بمكتبة الاسكندرية التي يرأسها أحد المقربين من زوجة المخلوع.. تقول سحر: الطريق إلى ‘مبارك’ يبدأ من ‘الهانم’، جملة كانت كفيلة بتعيين وزراء وإقالة محافظين، ورفع البعض إلى خانة ‘المليارات’ دون أدنى عناء! كل راغب سلطة أو ثروة عرف جيدا كيف يطبق تلك المعادلة، ومن ‘البورصة’ إلى ‘الفكر’ كان للهانم رجال لم تمتد إليهم يد التطهير حتى الآن! كنا نتهكم على ‘الفقي’ ونقول إنه يعرض لقطات قديمة من ‘مهرجان القراءة للجميع’ قبل أن تأكل الشيخوخة ملامح ‘الهانم’، ونتندر على ‘فاروق حسني’، الذي أهمل سياسات الثقافة وتفرغ لرسم خطوط أزياء الهانم! أما مكتبة الإسكندرية فكانت درة التاج في مجوهرات الهانم ‘الثقافية والفكرية’، لأنها وضعت ‘الهانم’ في مكانة عالمية غير مسبوقة بعد تعيينها رئيسا لمجلس أمناء المكتبة بتفويض من زوجها المخلوع. بدهاء شديد أدرك مدير المكتبة الدكتور ‘إسماعيل سراج الدين’ شهوة الهانم التي لا تنقطع للشهرة، ولتقبيل الأيادي من الوزراء ورجال الأعمال.. وفي حين أقيل اللواء ‘عبدالسلام المحجوب’ من محافظة الإسكندرية، لأنه لم يلب طلب الهانم بهدم مستشفى الشاطبي، تمت مكافأة ‘سراج الدين’ ببرنامج على تليفزيون الدولة لا يراه أحد.. لكنها سبوبة لزوم التلميع وخلافه!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية