وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ انضم العشرات من المثقفين الفلسطينيين الاربعاء الى حملة قرع الطناجر التي طالبت بها الحملة الوطنية الفلسطينية لانهاء الانقسام الفلسطيني المتواصل بين غزة والضفة الغربية منذ منتصف عام 2007. وأعلن 160 إعلاميا ومثقفا وناشطا فلسطينيا تأييدهم لحملة الوفاء للشهداء لإنهاء الانقسام وتطبيق اتفاق المصالحة وللتحرك الشبابي، داعين جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة للمشاركة بفعالية قرع الطناجر، وكافة فعاليات الحراك وبرامجه ونشاطاته حتى إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة البرنامج الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي توافقت عليه كل القوى والفصائل الوطنية.
وكانت حملة ‘الوفاء للشهداء بانهاء الانقسام وتطبيق اتفاق المصالحة’ وجهت الاحد الماضي نداء الى كل ابناء الشعب الفلسطيني لقرع الطناجر في الاول من شباط (فبراير) المقبل من أجل انهاء الانقسام واتمام عملية المصالحة الفلسطينية التي ما زالت متعثرة رغم توقيع اتفاق المصالحة الذي اعدته مصر من قبل حركتي فتح وحماس وباقي الفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية.
وفي ذلك الاتجاه اكد بيان المثقفين الاربعاء بأن الحملة تهدف الى رفع الخوف وتشجيع الناس على التعبير عن رأيهم بحرية وتمكينهم من الدفاع عن حقهم في التجمع السلمي، كما أنها تسعى لتحفيز المواطنين لمواجهة انتهاكات الحريات العامة والخاصة من طرفي الانقسام في قطاع غزة والضفة الغربية. واضاف المثقفون في بيانهم قائلين: مرت ما يقرب من خمس سنوات على الانقسام الفلسطيني، الذي رافقه انتهاكات كبيرة لحقوق وحريات الإنسان الفلسطيني مست مختلف مناحي الحياة الخاصة والعامة وهددت النسيج الاجتماعي ووحدة شعبنا وألحقت أفدح الأضرار بقضيتنا الوطنية وخاصة بعد أن اتضح للجميع أن هذا الانقسام بات أداة استغلال في يد الاحتلال الإسرائيلي البغيض الذي سعى إليه و شجعه مرارا وتكرارا.
وتابع بيان المثقفين: من هنا نعلن دعمنا لحملة الوفاء للشهداء لتطبيق اتفاق المصالحة، والتي تهدف إلى رفع الخوف و تشجيع الناس على التعبير عن رأيهم بحرية وتمكينهم من الدفاع عن حقهم في التجمع السلمي، فهي تخاطب كل مواطن من مختلف الشرائح الاجتماعية، في ظل ضعف الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، وكما أنها تسعى لتحفيز المواطنين لمواجهة انتهاكات الحريات العامة والخاصة من طرفي الانقسام في قطاع غزة والضفة الغربية، وإقناعهم بضرورة سلوكهم لخيار ثالث يضمن لهم العيش الكريم ويحفظ نظامهم السياسي التعددي الديمقراطي المنفتح على كل الثقافات، نظاماً يحترم المرأة ويضمن حريتها ومساواتها لأخيها الرجل في الحقوق والواجبات، شركية للرجل في معركة التحرر الوطني، وبناء الدولة الوطنية المستقلة.
وشدد بيان المثقفين على: إن استخدام طرق الاحتجاج السلمي المنظم والمتواصل والموجه بشكل واضح ضد طرفي الانقسام يشكل العامل الأساسي لنجاح حملتنا، كما تسعى المبادرة لتعزيز ثقة الناس بذاتها وبمجتمعها وبقدرتها على الإنجاز والنجاح.
واشاد المثقفون بحملة قرع الطناجر التي تعتبر الخطوة الاولى في التحرك الشعبي لانهاء الانقسام، وقالوا: تركز الفعالية الأولى في الحملة على قرع الطناجر من على أسطح ونوافذ المنازل في تمام الساعة السابعة مساء ولمدة عشر دقائق في الأول من شباط (فبراير) المقبل، في كافة مناطق قطاع غزة والضفة الغربية احتجاجا على استمرار الانقسام، كما ستتواصل الحملة وتستمر باستخدام أساليب جديدة للضغط على طرفي الانقسام لضمان تطبيق اتفاق المصالحة. واختتم البيان بالقول: ونحن الموقعين أدناه من كتاب ومثقفين وصحافيين وأكاديميين، إذ نعلن دعمنا لحملة الوفاء للشهداء لإنهاء الانقسام وتطبيق اتفاق المصالحة وللتحرك الشبابي ندعو جماهير شعبنا للمشاركة بفعالية قرع الطناجر، وكافة فعاليات الحراك وبرامجه ونشاطاته حتى إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة البرنامج الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي توافقت عليه كل القوى والفصائل الوطنية.