بغداد ـ «القدس العربي»: ما يزال الجدل قائماً بشأن ردود الأفعال حول فعاليات افتتاح بطولة غرب آسيا بكرة القدم في ملعب مدينة كربلاء الدولي، إذ أكدت وزارة الشباب والرياضة أن ما حدث خلال حفل افتتاح بطولة غرب آسيا غير مقصود بالمرة، فيما أشارت إلى أنها ستعمل على منع أي مظهر يتقاطع مع قدسية هذه المحافظة في جميع المحافل الرياضية والشبابية التي تستضيفها مستقبلا.
وذكرت الوزارة في بيان نشرته أمس الجمعة، «عطفاً على ما تداولته وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن الوكالات الإخبارية بشأن حفل افتتاح بطولة آسيا سيل لاتحاد غرب آسيا التاسعة بكرة القدم، فإن وزارة الشباب والرياضة تؤكد أنها حرصت وبتنسيق عال مع الاتحاد العراقي لكرة القدم على إظهار مدينة كربلاء المقدسة بأبهى صورة انسجاماً مع رغبة الجماهير العراقية الرياضية لتحقيق الهدف المنشود برفع الحظر الكلي عن الملاعب العراقية، فأخذت على عاتقها تقديم الدعم اللوجستي لاتحادي كرة القدم العراقي وغرب آسيا، ومن هذا المنطلق تشكلت لجان تنسيقية عدة لتذليل كل العقبات امام اتحاد غرب آسيا، كونه المسؤول عن تنظيم البطولة على ملعبي كربلاء وفرانسو حريري (في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق)».
وبينت أن «ما حدث في حفل افتتاح البطولة غير مقصود بالمرة، لكون الوزارة واتحاد كرة القدم العراقي، أكدا للشركة المنفذة ضرورة خلو الحفل من أي شيء يخدش حرمة محافظة كربلاء المقدسة التي هي أسمى وأطهر من كل الدعاوى والبيانات».
واكدت الوزارة، حسب البيان، «إيمانها الكبير برسالة التضحية الكبيرة التي قدمت في كربلاء المقدسة ووجوب الحفاظ عليها، فإنها ستعمل وبتنسيق عال مع الجهات المسؤولة ذات العلاقة على منع أي مظهر يتقاطع مع قدسية هذه المحافظة في جميع المحافل الرياضية والشبابية التي تستضيفها مستقبلا».
وأكملت أن «الوزارة تدعو إلى عدم الدخول في دائرة الصراعات والاتهامات المتبادلة على مواقع التواصل الاجتماعي والابتعاد عن التصريحات التي تؤثر سلباً على ملف رفع الحظر الكلي عن الملاعب العراقية، مع التاكيد على ضرورة تماسك ووحدة المجتمع، فضلاً عن احترام الرأي والرأي الآخر والتقيد بالقوانين والأعراف التي تحكم بلدنا العزيز العراق»، على حدّ البيان. ودعت رئيسة لجنة «الحفاظ على قدسية كربلاء» بشرى هيجل، الحكومة المحلية إلى مخاطبة الجهات المعنية بضرورة الالتزام بـ«المعايير الدينية والعرفية والقانونية» التي تحكم الإطار العام في مدينة كربلاء، بشأن أي احتفال مستقبلاً، تعليقاً على حفل افتتاح بطولة غرب أسيا.
وقالت هيجل، وهي عضو في مجلس محافظة كربلاء، في مطالعة أرسلتها إلى رئيس مجلس المحافظة علي المالكي، أمس الجمعة، إن «المجلس ناقش أغلب الأمور التي تخص المهرجان الرياضي المقام على ملعب كربلاء لكنه لم يتطرق إلى الاحتفالية وإخراجها بشكل يتوافق مع رمزية المحافظة المقدسة».
اتساع الجدل بين مؤيد ومعارض لحفل افتتاح بطولة غرب آسيا لكرة القدم
وأضافت: «لقد عرفنا في عرضكم في جلسة المجلس أنكم ناقشتم أغلب الأمور مع الجهات المعنية حتى جلسة (VIP) فلم يتم التطرق للاحتفالية وإخراجها بشكل يتوافق مع رمزية محافظة كربلاء المقدسة، والذي نحن كحكومة محلية معنيون برسم السياسة العامة لها بما يتوافق مع الدستور والقوانين النافذة».
ودعت عاشور إلى «مخاطبة الجهات المعنية الالتزام بالمعايير الدينية والعرفية والقانونية التي تحكم الإطار العام لمدينة كربلاء»، مبينةً أن «اغلب الجهات الدينية والشعبية في المحافظة مستاءة مما حصل من ممارسات وفقرات لا تغني ولا تسمن من جوع. كان من الممكن حذفها بشكل لا يؤثر على الافتتاحية وجماليتها».
ودعا زعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، من وصفهم بـ«مدعي حرية التعبير عن الرأي» إلى احترام الرأي الآخر، مبينا أن لكل منطقة في العالم خصوصياتها، وذلك على ما جرى في افتتاحية بطولة غرب آسيا في كربلاء.
وكتب على «تويتر» يقول: «لكل منطقة في العالم خصوصياتها، وخصوصية كربلاء أنها ضمت جسد الحسين وأخيه العباس والشهداء الذين قضوا معه وهذا يفرض قدسية هذه المدينة». وأوضح أن «احترام كربلاء هو احترام لقدسية الحسين والعكس صحيح».
وختم الخزعلي بالقول إنه «على مدعي حرية التعبير عن الرأي احترام رأي الآخر وهم كل محبي الحسين».
وبالضد من الأصوات الرافضة لفعاليات البطولة، والرقص «التعبيري» لفتيات اثنين مثّلن رمزية ألوان العلم العراقي، إضافة إلى عزف فتاة ثالثة «لم ترتد الحجاب» لحن النشيد الوطني العراقي على آلة الكمان. هاجم السياسي المستقل عزت الشابندر، بعض قيادات الأحزاب المطالبين بقدسية كربلاء، فيما أكد القيادي في تحالف الإصلاح والإعمار حيدر الملا أن هؤلاء سيخسرون معركة فرض التخلف على الشعب العراقي.
وقال في «تغريدة» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «انهيار الأخلاق والفقر والمرض والجهل والفوضى والمخدرات وشيوع ظاهرة الإلحاد ونهب المال العام وتدمير سيادة العراق ووحدته، كل هذا لا يهز ضمير الدين والمقدسات لدى بعض قيادات أحزاب الإسلام السياسي».
وأضاف متهكما، «لأن موسيقى النشيد الوطني العراقي في حفل افتتاح بطولة غرب آسيا وراء كل ذلك».
وقال الملا في «تغريدة» أخرى إنه «كان صعبا عليكم مشاهدة هذه الأعداد من الكربلائيين تتوافد للملعب حبا في الحياة، انتم الذين تعودتم على إشاعة حب الموت كي تنفردوا وحدكم بالحياة».
وأضاف: «ستخسرون معركة فرض التخلف على العراقيين، هذا شعب صنع الحياة قبلكم وسيستمر بعدكم».
ويبدو أن موجة الانتقاد كانت إيجابية بالنسبة لعازفة الكمان اللبنانية جويل سعادة، بعد «تسابق» الجماهير العراقية على إضافة حسابها على موقعي «فيسبوك» وانستغرام».
عدد المعجبين بصفحة جويل على «انستغرام»، ازداد بسرعة البرق خلال الساعات الماضية، حيث حرص أكثر من 20 الف شخص على متابعتها والعدد يتزايد بمرور الوقت.
وهي درست عزف الكمان في «الكونسرفتوار الوطني اللبناني» لمدة 10 سنوات، وتجيد عزف الموسيقى بأكثر من لغة، حيث احيت العديد من الحفلات في مختلف دول العالم.