بغداد ـ «القدس العربي»: تواصلت المواقف السياسية المتضاربة بشأن التصريحات الأخيرة للنائب عن تحالف القوى، ظافر العاني، التي اتهم فيها «الحشد الشعبي» بتغييب 10 آلاف مواطن، إذ شن النائب حسن سالم، عن كتلة «صادقون» البرلمانية، الممثل السياسي لحركة «عصائب أهل الحق» في البرلمان، هجوما «لاذعا» ضد العاني،
وقال سالم في «تغريدة» على «تويتر» أمس، إن «ظافر العاني لا يمثل الشعب العراقي وإنما يمثل قذارة وعفن حزب البعث التي مازالت تخرج على لسانه».
وأضاف: «ليس غريبا عليه (العاني) ففي كل مرة تدفع له الأموال ليدلي بكلام يسيء فيه للحشد المقدس الذي هو أقدس من أن ينال منه شخص مثل العاني الذي يعيش على الارتزاق بهذه التصريحات الكاذبة والمضللة».
وطالب «بإقالته لأنه يخالف الدستور بمهاجمته لمؤسسة امنية ويروج لأفكار حزب البعث المحظور».
كما عبر النائب عن «تحالف القوى» يحيى المحمدي، عن استغرابه من «الهجوم» الذي تعرض له العاني، مؤكدا لا يمكننا تجاهل «الحقائق» التي تحدث بها.
فيما رفض رئيس لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين النيابية، النائب خلف عبد الصمد، ما أدلى به العاني.
وقال في بيان صحافي، إن «الحديث عن ملفات قضايا الإنسان في العراق من تغييب أو تشريد أو قتل هي واجب على كل مسؤول في الدولة العراقية» مبينًا أن «تجاهل الحقائق لا يمكن أن يستمر لفترةٍ طويلة».
وأضاف: «لا يمكننا تجاهل الحقائق التي يعرفها كافة الشعب العراقي، وحديث النائب ظافر العاني لم يتطرق إلى قوات الحشد الشعبي التي كان لها دور مساند لقوات الجيش والشرطة في تحرير المحافظات المسيطر عليها من تنظيم داعش المجرم». ودعا جميع القوى السياسية إلى «ضبط النفس وعدم تفسير كل كلمة أو تصريح أنه تهجم على هذا الطرف أو ذاك، كون واقع البلد لا يتحمل أكثر من ذلك» منوهًا أن «صوت الحكمة وعامل الاتزان يجب أن يسود على كافة الاعتبارات».
إلى ذلك، رد النائب خلف عبد الصمد، رئيس لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين النيابية، القيادي في حزب «الدعوة الإسلامية» بزعامة نوري المالكي، على بيان تحالف «القوى العراقية» الذي صدر بشأن المطالبة بإقالة العاني على خلفية تصريحاته حول قضية المغيبين ومنطقة جرف الصخر.
وقال في بيان، «نود أن نوضح موقفنا الرافض لما ورد في بيان تحالف القوى العراقية، حيث تطرق البيان إلى معلومات غير مستندة إلى أدلة واتهامات لا أساس لها من الصحة وردود غير مقبولة على السيد النائب الأول لرئيس مجلس النواب بصفته شخصية اعتبارية يمثل مجلس النواب العراقي».
وأضاف أن «محاولة تحالف القوى خلط الأوراق وإيجاد تأويلات طائفية لكلام النائب أمر مرفوض جملة وتفصيلا، ونشير في هذا الصدد إلى أن إيراد أي معلومة دون تقديم الأدلة يعد كلاما انشائيا لا قيمة له».
وتابع، أن «إخوتنا العراقيين في جرف النصر أو في محافظاتنا الغربية هم جزء أساس من هوية العراق ومواطنون يتمتعون بالمستوى نفسه من الحقوق والواجبات، ولا يمكن القبول بأي أعمال تسيء إلى بعضهم، كما إننا لن نقبل باستثمار معاناتهم لأغراض سياسية وانتخابية في الوقت الذي يعاني فيه الكثير منهم من الفقر والحرمان».
وأردف: «إننا نثمن الدماء العراقية الزكية التي سالت دفاعا عن أبناء تلك المناطق والمحافظات من أجل تحريرها من دنس الإرهاب من منطلق وطني أساسه حماية وحدة العراق وعزة وكرامة أبنائه بمختلف مذاهبهم وقومياتهم».
ودعا عبد الصمد «تحالف القوى» بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، إلى «النظر للمصلحة الوطنية من خلال إدانة ورفض تصريحات ظافر العاني أمام البرلمان العربي التي أساءت للمكون السني قبل غيره، والعمل مع الفرقاء السياسيين على تقديم الخدمات لكل العراقيين، بمن فيهم أبناء المحافظات الغربية بدلا عن الإثارة السياسية، ونؤكد أننا نرفض بشدة أي إجراء تعسفي محتمل ضد أي مواطن يتم اعتقاله، وندعو تحالف القوى إلى تقديم الأدلة على ذلك بغية متابعة الملف من قبل مجلس النواب بعيدا عن التصريحات الإعلامية المفتقرة للأدلة».