العصا السحرية

حجم الخط
0

أسرة التحريرمئات عديدة من الصواريخ اطلقت نحو أراضي اسرائيل في الايام الاخيرة. فعلى متى عقد وأكثر من الزمان، سقطت الاف الرؤوس المتفجرة في مناطق مأهولة وزراعية في اسرائيل، بنار القسام، الغراد، قذائف الهاون والان الفجر. السلاح الصاروخي نغص حياة الاسرائيليين على حدود الاردن ولبنان. مهندسون ومطورون في الصناعة الأمنية اقترحوا قبل سنوات التزود بمنظومات لاعتراض الصواريخ. الفكرة لم تكن أصيلة، فصواريخ باتريوت الامريكية حمت اسرائيل، وان كان بنجاح قليل، ضد صواريخ سكاد العراقية في حرب 1991. وقد تم تطوير صواريخ حيتس الاسرائيلية وانتجت في العقدين التاليين. كما كان للجيش الاسرائيلي صواريخ مضادة للصواريخ لحماية السفن. كان يمكن تدبر حل مؤقت للاعتراض على بعض الصواريخ، وفي نفس الوقت الاستثمار في جواب أكثر جذرية؛ ولكن جهاز الامن فضل تمويل نشاطات اخرى دون أن يفهم تأثير حماية الصواريخ على احساس السكان وعلى القدرة على الامتناع عن حملات هجومية، أو حصرها. فقط بعد صيف 2006 والاف الرؤوس المتفجرة التي تعرضت لها اسرائيل من حزب الله، صحت حكومة اسرائيل وفهمت بان من الافضل لها أن تسارع الى تطوير منظومات اعتراض للمدى القصير والمتوسط ‘القبة الحديدية’ و ‘العصا السحرية’. وقد استكمل التطوير في زمن قصير جدا وبانجازات فائقة، إن لم تكن كاملة. في حماية الصواريخ لا تزال هناك ثغرات، وضد قذائف الهاون تكاد لا تكون اي حماية. ولكن الاستمتاع بأداء ‘القبة الحديدية’، التي وفرت اصابات عديدة من النقب وحتى غوش دان، لا يمكنه أن يكون بديلا لسياسة يفترض بالرأس الاسرائيلي أن يفكر بها. محظور الوقوع في الوهم، في أنه توجد وسيلة للجمود السياسي بثمن محتمل. لقد صحت اسرائيل من الهذيان على التغيير بقوة الذراع للاوضاع في الشرق الاوسط. فنظام اقليمي جديد لن يتحقق الا بواسطة التوازنات، الصريحة أو الضمنية، بين كل الاطراف. وعلى ‘القبة الحديدية’ ان تسمح للرأس الابداعي الذي تحميه تحتها ان يجد صيغة سليمة لا تقل عن تلك التي وجدها رجال التطوير والصناعة، بتمويل المشاركة الذاتية والجزئية فيه تعكس التعلق بالمساعدات الامريكية. هآرتس 19/11/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية