العضايلة: “إذا بليتم فاستتروا”.. إخوان الأردن في “التخشين”: مليونية “زرقاوية” واستجواب برلماني للخصاونة

حجم الخط
0

عمان- “القدس العربي”:

“إذا بليتم فاستتروا”.. لا يمكن تلمّس الأسباب التي تدفع زعيم أكبر أحزاب المعارضة في الأردن لاستعمال هذه العبارة “القاسية سياسيا” في تغريدة جديدة ظهر الخميس، وبعد ليلة واحدة من إعلانه الدعوة إلى “مليونية تمثل الشعب الأردني” دفاعا عن المسجد الأقصى.

لا شكوك بأن تركيز الشيخ مراد العضايلة، الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، على “ملف الأقصى” يتوافق بكل حال مع اشتباك الدولة ضد التحديات التي تواجهها في الحرم المقدسي الشريف “الوصاية”.

لكن لا شكوك في المقابل أن مطالبة الحكومة ضمنا بوقف عملية التطبيع، هو ما يدفع العضايلة لـ”التخشين” في الأدبيات، وعلى أساس قناعات الإسلاميين وغيرهم بأن “تقصيرا مؤلما” يتلمسه الشارع في مجال الاستجابة لمطالب “وقف التطبيع”.

يقدم الإسلاميون عموما وفي أقل من 48 ساعة، عدة “أدلة وبراهين” على ارتفاع “حساسية” الشارع الأردني جراء تطورات العدوان في غزة والقدس معا، والأهم إزاء معركة “الأمعاء الخاوية” بعد معركة “الأشلاء” في غزة على حد تعبير نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الشيخ محمد عقل.

ظهر الخميس، تحدث العضايلة عن “مخاطر التغريب” معتبرا أن أهمها ذلك الذي يرتدي “زي الهوية الوطنية” فتصبح مصلحة المستعمر مصلحة وطنية عليا وتصبح الأدوار الوظيفية قمة الوطنية.

 لم يشرح العضايلة هنا عن ماذا يتحدث بصورة مباشرة وصريحة، لكنه اقترح “إذا بليتم فاستتروا” مقاصده بالمضمون والدلالة مرتبطة على الأرجح باستمرار مؤشرات التطبيع مع كيان العدو.

قبل ذلك بساعات ومساء الأربعاء، وجّه العضايلة نفسه خطابا مصورا للأردنيين، داعيا المواطنين في مدينتي عمّان والزرقاء حصرا للخروج بعد صلاة الجمعة غدا في “فعالية مليونية” عنوانها “لن نتخلى عن الأقصى”.

مقدار “استجابة” أهالي الزرقاء وعمّان وغيرهما لتلك الفعالية لا يمكن قياسه الآن، لكن ما قاله العضايلة علنا يعكس بأن الحركة الإسلامية “ستحشد” في آخر يوم جمعة قبل حلول شهر رمضان المبارك لتلك الفعالية، وفي توقيت حساس للغاية يضرب فيه التجويع والتعطيش تحديدا في غزة كل الأوتار الحساسة.

تلك الدعوة لفعالية مليونية تشارك فيها مدينة الزرقاء بكل دلالاتها الديموغرافية والسياسية والحزبية، ليست المحطة الوحيدة في “تصعيد خطاب الإسلاميين الأردنيين”. فعضو كتلتهم في البرلمان حسن الرياطي، أعلن ظهر الخميس تحويل “أسئلة دستورية” وجّهها للحكومة إلى شريحة “استجواب” لرئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة.

قال الرياطي إنه قرر “استجواب” الحكومة لأن رئيسها “يرفض الإجابة على أسئلته” بوضوح وفقا للمقتضى الدستوري، وللعلم الاستجواب يشمل نحو 10 أسئلة تبحث عن تفاصيل كل صغيرة وكبيرة بخصوص ملف “الشاحنات التي تتحرك” عبر الأراضي الأردنية باتجاه إسرائيل.

معنى ذلك أن النائب الرياطي وتياره قررا عدم التراجع عن العزف على وتر ما يوصف بأنه “جسر بري مع العدو”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية