الدوحة- “القدس العربي”:
جدد وزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطية، الأحد، تأكيده على أن تسوية الأزمة الخليجية لا يمكن أن يتم بدون إجراء حوار جاد وصريح وبدون شروط.
وقال العطية في جلسة بمنتدى الدوحة، إن موقف بلاده واضح تماما من الأزمة الخليجية ولا يحتاج إلى تفسيرات، وأن “الحوار والمفاوضات هي الطريق الأسرع لحل الخلاف”.
وأكد العطية أن موقف قطر لم يتغير منذ بداية الأزمة الخليجية، وهو نفس الموقف الذي سجلته الدوحة منذ الخامس من يونيو 2017 وهو “عدم التدخل في شؤون قطر الداخلية والحفاظ على سيادتها واستقلالية قرارها السياسي”.
وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 يونيو/ حزيران 2017، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصارا بريا وجويا، عقب حملة “افتراءات وأكاذيب”، أكدت الدوحة أن هدفها المساس بسيادتها واستقلالها.
وقال وزير الدفاع القطري في كلمته بالمنتدى: “نشجع دول الجوار على إجراء مفاوضات مع إيران”، وأضاف أنه لا يوجد دولة تختار جغرافيتها، وبالتالي فإن الحوار والتواصل هو الطريق الوحيد لرسم إطار قانوني لتحقيق استقرار المنطقة.
وحول الدور الذي تقوم به قطر في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بإيران، قال الوزير القطري إن بلاده شرعت في دبلوماسية الحوار والتواصل مع الجيران منذ زمن، ولم تنتظر حتى تتفاقم الأمور.
وفي الشأن السوري دعا العطية إلى “إنقاذ ما تبقى من سوريا”، وقال إن “الأمور تكاد تخرج عن السيطرة”، مؤكدا أن مشكلة سوريا هو أن “كل طرف ينظر إلى سوريا من خلال أجندته الخاصة ولا ينظر إليها من خلال أجندة الشعب السوري ووضع الخاص”.
وقال العطية إنه “لدينا الكثير من الهواجس، لأننا نعيش في عصر التطور التكنولوجي، والكثير من التحديات المستقبلية يجب تحديدها والاستعداد لها والاتفاق على مجموعة من القواعد للنظام العالمي الجديد، خاصة بالنسبة لأعضاء مجلس الأمن، وإلا سوف نواجه الكثير من العقبات”.
ويواصل منتدى الدوحة جلساته، اليوم الأحد. وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، افتتح السبت، أعمال “منتدى الدوحة 2019″، الذي يُعقد تحت شعار “الحوكمة في عالم متعدد الأقطاب” وتستضيفه العاصمة الدوحة على مدار يومين.
ويتضمن برنامج المنتدى، الذي يستقطب 3000 مشارك من مختلف دول العالم وأكثر من 250 متحدثا، مجموعة من الجلسات العامة والنقاشية والكلمات الرئيسية التي تتمحور حول موضوعات وقضايا عالمية مثل الهجرة واللاجئين والتطرف وتحديات الحوكمة في العالم وحروب الوكالة وكذلك آليات التعاون الإقليمي والتوازنات العالمية الجديدة.
ويستقطب منتدى الدوحة، أبرز قادة العالم وصناع السياسات خلال مؤتمر شامل على مدى يومين للنقاش حول قضايا عالمية معاصرة وملحة. وقد أصبح المنتدى يحظى بمكانة رائدة جعلته يستقطب العديد من أبرز صناع السياسات وقادة الرأي حول العالم، ويتعاون مع مجموعة من المؤسسات الرائدة في صنع السياسات التي تقود عملية البحث والنقاش الدائرة حول القضايا العالمية، وتحدد جدول أعمال النقاشات والقضايا التي يتضمنها جدول أعمال منتدى الدوحة 2019.