عواصم ـ وكالات: قالت منظمة العفو الدولية الجمعة إن مدنيين في شمال مالي تعرضوا للقتل وأعمال عنف أخرى من قبل الجيش وأيضا المتمردين الإسلاميين المسلحين. ووفقا للمنظمة، أعدمت حكومة مالي 13 شخصا يشتبه في أنهم من الاسلاميين، وذلك بالاضافة إلى خمسة آخرين اختفوا في بلدتي سيفاري وكونا في كانون ثان/يناير الماضي. وأضافت المنظمة أن الجهاديين في بلدة كونا اعدموا ما لا يقل عن سبعة من جنود جيش مالي، كما استخدموا الأطفال جنودا. وأوضحت المنظمة في تقريرها استنادا الى شهود عيان إن الجيش احتجز ركاب حافلة يشتبه ان لهم علاقة بالجماعات المتمردة، بمحطة في مدينة سيفاري /حوالي 620 كيلومترا شمالي العاصمة باماكو/، ثم اعدموا بعضهم في وقت لاحق. وتقوم قوات من مالي تدعمها قوات فرنسية بملاحقة المتشددين المسلحين في البلاد منذ ثلاثة اسابيع. كان متمردو الطوارق انتزعوا السيطرة على شمال مالي من قبضة الحكومة مطلع 2012 في أعقاب انقلاب في باماكو في شهر آذار/مارس، غير أن إسلاميين متشددين اجتاحوا المدينة وارادوا فرض الشريعة بها. وشنت فرنسا ، التي تشارك عسكريا تلبية لدعوة من حكومة مالي الانتقالية، ضربات جوية مطلع كانون ثان/يناير الماضي، في وقت كان المتمردون يتقدمون فيه صوب العاصمة. وقالت المنظمة في تقرير إن أكثر من 20 ماليا قتلوا على أيدي الجيش خاصة في سيفاري عشية التدخل الفرنسي في البلاد، 11 كانون ثان/يناير. وذكر التقرير أنه بدا ان الجيش يستهدف الأشخاص الذين يشتبه في قيامهم بدعم المتمردين الإسلاميين، معتمدا إلى حد كبير على مظهرهم. وقال شاهد عيان بأحد أحياء سيفاري ‘لاحظت أن كل الأشخاص الذين تم قتلهم كانوا يرتدون ملابس مشابهة لتلك التي يرتديها الإسلاميين ‘. وأكد أنه أحصى 12 جثة ألقاها جنود في بئر في وقت لاحق. وقالت المنظمة إن المتشددين انتهكوا أيضا حقوق الإنسان بالنسبة للسكان المحليين وقتلوا جنودا من مالي كانوا مصابين. وتحدث الشهود عن استخدام المتمردين للأطفال كجنود في الصراع الدائر في البلاد. وقال مسؤولون فرنسيون لمنظمة العفو الدولية إنهم لم ينفذوا هجمات في كونا في هذا التوقيت، في حين أكد مسؤول حكومي للمنظمة وقوع الهجوم. ودعت منظمة العفو الدولية جميع الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي وتفادي الإضرار بالمدنيين، قدر المستطاع. الى ذلك قال مكتب الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند إن الرئيس سيزور مالي السبت.وأضاف مكتبه في بيان أن اولوند الذي أرسل قوات لوقف تقدم المتمردين الإسلاميين في المستعمرة الفرنسية السابقة سيرافقه في زيارته وزراء الدفاع والخارجية والتنمية. كانت صحيفة ليبراسيون الفرنسية قد ذكرت في وقت سابق أن اولوند سيتوجه الى مالي. الى ذلك ذكرت صحيفة ‘واشنطن بوست’ الأمريكية أن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي يعتزم شن هجمات جديدة ضدأهداف غربية في شمال أفريقيا. وجاء في تقرير الصحيفة الذي نشرته في عددها الصادر أمس الخميس (بالتوقيت المحلي) استنادا إلى مصدر استخباراتي أمريكي لم تفصح عنه، أنه رغم عدم وجود أدلة على خطط محددة، هناك إشارات لعزم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي تنفيذ ‘هجمات إرهابية’ جديدة. كانت مجموعة من المسلحين المتشددين احتجزت مئات العمال وبينهم عشرات الاجانب في منشأة لمعالجة الغاز جنوبي الجزائر مؤخرا. وانتهت المواجهة بين الجيش الجزائري ومحتجزي الرهائن بعد أربعة أيام بمقتل 37 أجنبيا و29 مسلحا وحارس جزائري. وتم تحرير أكثر من 600 عامل جزائري ومئة عامل أجنبي.وأفادت صحيفة صن الجمعة أن تنظيم القاعدة تعهد بشن سلسلة من الهجمات الارهابية ضد بريطانيا بسبب تورطها في مالي ودعمها للعملية العسكرية الفرنسية.وقالت الصحيفة إن التعهد يُعد أول تهديد مباشر من نوعه للانتقام من بريطانيا منذ قرار رئيس وزرائها ديفيد كاميرون تقديم مساعدة عسكرية لفرنسا في حملتها ضد المتطرفين الاسلاميين في مالي.واضافت أن التهديد يأتي أيضاً بعد اتفاق الشراكة الأمنية الذي أبرمه كاميرون مع الجزائر المجاورة لمالي، في اعقاب أزمة الرهائن التي خطط لها مختار بلمختار.واشارت الصحيفة إلى أن بريطانيا سترسل 40 جندياً إلى مالي للمساعدة في تدريب قواتها لمكافحة تنظيم القاعدة، واوعزت لوحدات من قواتها الخاصة الاستعداد لانتشار محتمل في البلد الافريقي. وقالت إن التهديد بالانتقام من بريطانيا جاء في موقع على الانترنت يستخدمه قادة تنظيم القاعدة، وتعهد فيه أحدهم بـ ‘شن هجمات مزلزلة ومرعبة ضد بريطانيا’.وكانت الصحيفة نفسها ذكرت الشهر الماضي أن متعصبين متعاطفين مع تنظيم القاعدة يديرون موقعاً على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) مقره بريطانيا.ونسبت إلى النائب المحافظ، باتريك ميرسر، قوله ‘أنا على ثقة أن السلطات البريطانية ستقوم باغلاق هذا الموقع في أقرب وقت ممكن، لأن رسائل الكراهية التي يبثها لا مكان لها على شبكة الإنترنت في بلادنا’.qarqpt