لندن ـ يو بي آي: إتهمت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، الحكومة السورية باستهداف أتباع إمام منشق، وأعلنت أنها تحقق أيضاً في تقارير حول قيام جماعات المعارضة المسلحة بقتل أو إختطاف أقارب أفراد قوات الأمن السورية.
وقالت المنظمة إنها ‘تدين من دون تحفظ الإنتهاكات الخطيرة من جانب الجماعات المسلحة، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف المدنيين، والهجمات العشوائية وغير المتناسبة والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة وخطف المدنيين وقتل الأسرى’. وأضافت أنها ‘حصلت على معلومات جديدة حول اعتقال أكثر من 20 شخصاً من أتباع الإمام سارية الرفاعي، الذي انتقد علناً الإنتهاكات التي ترتكبها الحكومة السورية في خطبه بعد صلاة الجمعة، واحتجازهم لدى قوات الأمن السوري وبعضهم منذ أكثر من 10 أشهر’. وأشارت المنظمة إلى أن الطبيب الدمشقي محمد حمزة المتخصّص في جراحة الوجه والفك هو أحد المحتجزين، واعتُقل في 21 آب (اغسطس) من العام الماضي أمام مسجد زيد بن ثابت الأنصاري، حيث انتقد الإمام الرفاعي القيادة السورية في خطبه.
وقالت إنها علمت من مصدر مقرّب من الطبيب حمزة أن الأخير ‘تعرّض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة اثناء احتجازه، بما في ذلك تعرضه لكسر في فكه جراء الضرب.. كما تم تهديد عائلة الإمام الرفاعي’. وأضافت المنظمة أن هناك أيضاً العديد من التقارير عن تعرّض أسر أفراد قوات الأمن السورية، الذين انشقوا وانضموا الى المعارضة، لهجمات وأحياناً القتل فيما بدا بأنه إعدام خارج نطاق القضاء، واستهداف عائلات الناشطين السوريين المقيمين في الخارج.
وقالت آن هاريسون نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية ‘هذا النمط من الهجمات، والذي يستهدف النشطاء وأنصارهم وأقاربهم أيضاً، يقدم المزيد من الأدلة على أن الحكومة السورية لن تتسامح مع أي معارضة وأنها مستعدة للذهاب إلى أبعد مدى من أجل تكميم أفواه الذين يتحدونها علناً’. وأضافت هاريسون أن ‘أي شخص تحتجزه السلطات السورية لمجرد الضغط على أقربائه للقيام بعمل أو عدم القيام به، هو في الواقع رهينة وينبغي الافراج عنه فوراً ودون قيد أو شرط، ويتعيّن عليها السماح بالإحتجاج السلمي بدلاً من القيام بعمليات إنتقامية ترقى في الكثير من الحالات إلى جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب’.