لندن ـ يو بي آي: اتهمت منظمة العفو الدولية القوات الحكومية السورية بقصف المناطق السكنية في حلب بصورة متكررة، ودعت مقاتلي المعارضة إلى وقف الانتهاكات والقتل غير القانوني للمعتقلين.وقالت المنظمة في تقرير الخميس إن المدنيين يتحملون مستوى مروعاً من عنف المعركة الدائرة في مدينة حلب بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية، التي تستخدم وعلى نحو متكرر القصف الجوي والمدفعي على المناطق السكنية مما يؤدي على الأغلب إلى وقوع هجمات عشوائية تعرّض المدنيين للخطر الشديد.وأضافت أنها حققت، خلال زيارة لمدة أيام قام بها باحثون فيها إلى حلب، في 30 هجوماً قُتل فيها عشرات المدنيين غير المشاركين في الأعمال العدائية أو أُصيبوا بجروح في منازلهم أو خلال وقوفهم في طوابير لشراء الخبز، أو حتى في المناطق التي لجأوا إليها بعد أن نزحوا نتيجة الهجمات العشوائية ضد الأحياء السكنية، وكان معظمهم من الأطفال.وأشارت المنظمة إلى أن الهجمات تفشل في الكثير من الأحيان في التمييز بين مقاتلي المعارضة والسكان المدنيين وكانت توجه بشكل عشوائي على الأحياء الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة أو التي يتمركز فيها مقاتلو المعارضة وينشطون، وليس على أهداف عسكرية محددة.وقالت إن عائلة كيالي، المكونة من 10 أفراد 7 منهم أطفال، كانت من بين ضحايا الهجمات العشوائية وقُتلت في غارتين جويتين حولتا منزلها إلى رماد في السادس من آب (أغسطس) الجاري.وقالت دوناتيلا روفيرا كبيرة مستشاري الاستجابة للأزمات في منظمة العفو الدولية التي عادت مؤخراً من حلب ‘إن استخدام أسلحة غير دقيقة مثل القنابل غير الموجهة وقذائف المدفعية والهاون من قبل القوات الحكومية زاد بشكل كبير من الخطر على المدنيين، والذين يواجهون يومياً وابلاً من الضربات الجوية والمدفعية في مناطق مختلفة من المدينة، ولم يعد هناك بالنسبة للعديد منهم أي مكان آمن’.وأضافت روفيرا ‘يتعين على القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة الامتثال للقانون الإنساني الدولي، الذي يتطلب اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب المدنيين في هجماتهم، وعلى المسؤولين عن الهجمات العشوائية ضدهم وجرائم الحرب الأخرى توقع تعرضهم للمساءلة’.وقالت منظمة العفو الدولية إن مقاتلي المعارضة السورية، الذين يقاتلون بأسلحة خفيفة معظمها قصيرة المدى، استخدموا في بعض الأحيان أسلحة غير دقيقة وعشوائية، مثل مدافع الهاون والصواريخ محلية الصنع، تشكل أيضاً خطراً على المدنيين. وأضافت أن عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء لمدنيين لم يشاركوا في النزاع شهدت زيادة حادة من قبل قوات الحكومة السورية، وتم العثور على جثث غالبيتها لشباب مقيدي الأيدي قُتلوا بعيارات نارية في الرأس ملقاة بالقرب من مقر المخابرت الجوية، الذي تسيطر عليه بشكل كامل القوات الحكومية. وذكرت المنظمة أن هناك أيضاً قلقاً متنامياً بشأن ازدياد الانتهاكات مع استمرار الصراع، بما في ذلك القتل غير القانوني وسوء معاملة المعتقلين من قبل مقاتلي المعارضة الذين ينتمون إلى عدد كبير من جماعات المعارضة المسلحة، بما فيها ‘الجيش السوري الحر’.ودعت العفو الدولية قادة الجيش السوري الحر إلى ‘اتخاذ خطوت لوضع حد فوري لمثل هذه الانتهاكات، وضمان إجراء تحقيقات نزيهة حولها وحول عمليات قتل الأسرى’.