لندن ـ يو بي اي: اتهمت منظمة العفو الدولية الميليشيات الليبية بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، والتسبب بانعدام الأمن وعرقلة بناء مؤسسات الدولة.
وقالت المنظمة في تقرير جديد اصدرته امس الخميس تحت عنوان (الميليشيات تهدد الآمال في ليبيا الجديدة) بمناسبة مرور عام على الانتفاضة إن الميليشيات المسلحة ‘ارتكبت انتهاكات خطيرة، بما في ذلك جرائم حرب ضد انصار الزعيم السابق العقيد معمر القذافي، واحتجازهم بصورة غير قانونية وتعذيبهم وفي بعض الحالات حتى الموت’. واشارت إلى أن ما لا يقل عن 12 معتقلاً توفوا نتيجة تعرضهم للتعذيب منذ أيلول/سبتمبر الماضي وكانت أجسادهم مغطاة بالجروح والكدمات وتم سحب مسامير من بعضها. واضافت المنظمة أن المهاجرين واللاجئين الأفارقة تم استهدافهم أيضاً وتعرضوا لهجمات انتقامية والتهجير القسري من أماكن اقامتهم، في حين لم تفعل السلطات الليبية شيئاً للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقالت دوناتيلا روفيرا كبيرة مستشاري الرد على الأزمات في منظمة العفو الدولية ‘إن الميليشيات في ليبيا هي خارج نطاق السيطرة إلى حد كبير، كما أن غطاء الافلات من العقاب الذي تتمتع به يشجعها فقط على ارتكاب المزيد من الانتهاكات وادامة أجواء عدم الاستقرار وانعدام الأمن في ليبيا’. واضافت روفيرا ‘الليبيون قبل عام خاطروا بحياتهم للمطالبة بالعدالة، غير أن آمالهم تتبدد اليوم من قبل الميليشيات المسلحة الخارجة على القانون والتي تدوس على حقوق الإنسان وتفلت من العقاب، والطريقة الوحيدة للتخلص من الممارسات الراسخة من عقود من سوء المعاملة في ظل حكم القذافي الاستبدادي هي ضمان أن لا يكون أحد فوق القانون، وفتح تحقيقات في هذه الانتهاكات’. واشارت المنظمة إلى أن السلطات الليبية لم تتخذ حتى الآن أي اجراء ضد الميليشيات التي ارتكبت الانتهاكات وهجّرت قسراً مجتمعات بأكملها، وهي جريمة بموجب القانون الدولي. وقالت روفيرا ‘من الضروري على السلطات الليبية أن تثبت بحزم التزامها بطي صفحة عقود من الانتهاكات المنهجية من خلال كبح الميليشيات، والتحقيق في كل انتهاكات الماضي والحاضر، ومحاكمة المسؤولين عنها من جميع الأطراف وفقاً للقانون الدولي’.