لندن ـ يو بي اي: حذّرت منظمة العفو الدولية، امس الاثنين، من وجود أوجه قصور وصفتها بـ’الخطيرة’ في مسودة النص الجديد لمعاهدة تجارة الأسلحة ستجعلها تفشل في منع نقل الأسلحة إلى البلدان التي يمكن أن تستخدمها في ارتكاب أو تسهيل أعمال القتل التعسفي والتعذيب والاختفاءات القسرية. وقالت المنظمة إن تحليلها لمسودة المعاهدة الجديدة وجد أن النص المقترح يتخلف أيضاً عن معالجة مسائل أخرى، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بتقديم التقارير العامة للدول بشأن عمليات نقل الأسلحة والتعديلات المستقبلية على المعاهدة، والتي من المفترض أن تتوصل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى توافق بشأنها واعتمادها بحلول الثامن والعشرين من آذار/مارس الحالي.وأضافت أن المسودة الحالية لمعاهدة تجارة الأسلحة تنص على حظر نقل الأسلحة إلى البلدان المعروفة باستخدام الأسلحة في جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، ولكن ليس في حال جرى استخدامها لتسهيل عمليات القتل التعسفي أو الاختفاءات القسرية أو التعذيب خارج نطاق النزاعات المسلحة أو كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي على سكان مدنيين محددين.وأوضحت المنظمة أن مسودة المعاهدة الجديدة لتجارة الأسلحة تسمح لأي دولة بنقل الأسلحة حتى في حال كان هناك خطر حقيقي بأن يجري استخدامها لارتكاب جرائم حرب أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، إذا كانت تعتقد أن نقلها سياسهم في السلام والأمن.وقال بريان وود، رئيس قسم مراقبة الأسلحة وأوضاع حقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية، إن ‘الموعد النهائي يقترب بسرعة لكي يتفق الدبلوماسيون على قواعد لائقة تحول دون عمليات القتل غير القانونية والانتهاكات الجسيمة والدمار الناجمة عن تجارة الأسلحة الدولية المتهورة، ويتعين على الحكومات إطلاق دعوة يقظة لجعل دبلوماسييها يعالجون أوجه القصور الخطيرة في المسودة الأخيرة للمعاهدة الجديدة لتجارة الأسلحة’.وأضاف وود ‘سيكون من غير المعقول السماح باستمرار عمليات نقل الأسلحة رغم المعرفة الكاملة بالأعمال الشنيعة المترتبة عليها لمجرد أن هذه العمليات لا تتم خلال نزاع مسلح أو أنها جزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي على سكان مدنيين محددين’.qar