الشيخ زهير جاسم عباس- (مواقع التواصل)
الدوحة- “القدس العربي”:
أبدت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشيونال) قلقها مما قالت إنه “مزاعم تعذيب يتعرض لها الشيخ البحريني زهير جاسم عباس، أو أي معتقل آخر، كنتيجة مباشرة للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي وفي الحبس الانفرادي المطول، في عزلة تامة عن العالم الخارجي”.
منظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB)” تنشر ملفا مفصلا حول الشيخ عاشور وتطالب السلطات البحرينية بإطلاقه فوراً
كما نشرت منظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB)” ملفا اليوم يتضمن تفاصيل الاضطهاد الذي تعرض له الشيخ زهير في السجن في البحرين ابتداء من اعتقاله في 18 تموز/يوليو 2013، وحتى اليوم، وطالبت السلطات البحرينية بإطلاق سراحه فوراً، وجميع المعتقلين السياسيين الذين تمت محاكمتهم بناء على اعترافات أخذت تحت التعذيب .
ونددت أمنستي بما أكدت أنه انتهاك للكرامة الإنسانية للمحتجزين في السجون البحرينية.
وقالت لين معلوف مديرة مكتب الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية: “نحن قلقون للغاية من مزاعم التعذيب هذه والضعف الذي يتعرض له الشيخ زهير جاسم عباس، أو أي معتقل آخر”.
وأضافت في بيان شديد اللهجة اطلعت عليه “القدس العربي”: “بعد أشهر من احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي من قبل السلطات البحرينية، مع عدم الاتصال بأسرته أو محاميه، سُمح لعباس أخيرا بالتحدث إلى عائلته عبر الهاتف. ووصف بالتفصيل التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة التي تعرض لها خلال الأشهر الخمسة الماضية”. وأضافت: “هذا يشمل الحبس الانفرادي لشهور متتالية، والضرب من قبل الحراس بقبضات اليد والأقدام والخراطيم، والحرمان من النوم والحصول على الماء مرتين فقط في اليوم”.
وسردت المنظمة في بيانها تفاصيل عن التعذيب الذي يتعرض له عباس، وقالت: “كما أخبر عباس أسرته في المكالمة أنه واجه تهديدات متكررة بالقتل من حراس السجن، الذين سخروا منه بأنه على وشك الإعدام وعليه أن يعد نفسه، بينما كان يتحدث عن الإساءة إليه في السجن، سمعت عائلته أن الحراس بدأوا بالصراخ عليه وانقطعت المكالمة”.
ودعت “أمنستي” السلطات البحرينية: “فوراً لوقف تعذيب وسوء معاملة الشيخ زهير جاسم عباس، والتأكد من خضوعه لفحص طبي من قبل طبيب مستقل، وإنهاء حبسه الانفرادي، كما يجب على البحرين فتح تحقيق كامل من قبل التحقيق الخاص”.
وكشفت عائلة زهير جاسم عباس للجمهور وعموم أبناء البحرين وكل من ساندها في حملة الكشف عن مصير معتقلها، تفاصيل ما تعرض له الشيخ طيلة الفترة الماضية.
وذكرت العائلة في بيان جديد أصدرته، أنها حاولت “معرفة المزيد من المعلومات حول ما تعرّض له الشيخ زهير عاشور من انتهاكات جسيمة من التعذيب الوحشي في اتصاله الثاني، وبينما كان المعني يسرد لعائلته المزيد من المعلومات، ارتفعت حدة الصراخ داخل غرفة الاتصال، وقُطعت المكالمة”.
ووفق رواية العائلة، نقلاً عن المعتقل: “قامت إدارة سجن جو بتحميل الشيخ زهير مسؤولية تحريض السجناء على المطالبة بحقوقهم، وعلى إثره اقتيد إلى جهة مجهولة، وعزل بشكل تام عن العالم الخارجي في السجن الانفرادي، ومنع من النوم لمدّة سبعة أيام، واقتحم ضباط السجن الزنزانة، بين فترة وأخرى، وتعذيبه بوحشية بالضرب على كل أجزاء جسمه”.
وتحدث بيان المعتقل البحريني عن تفاصيل ما تعرض له الشيخ زهير من معاملة قاسية من قبيل تقييد اليدين والرجلين بالسلاسل الحديدية لأسبوع، وتركه ملقى على الأرض، دون غطاء، أو فرشة للنوم، وكان الطعام يمرر له عبر فتحة صغيرة تحت باب الزنزانة.
وكشف البيان الذي اطلعت “القدس العربي” على نسخة منه، تفاصيل تعذيب الشيخ زهير بشكل وحشي -كما وصف- طيلة هذا الأسبوع، عبر الضرب، والاعتداء المبرّح بخراطيم المياه، ومنعه من تأدية الصلاة والعبادة أو الاستحمام أو قضاء حاجاته الإنسانية بشكل طبيعي طيلة فترة هذه المدّة التي قُيّد فيها. كما تعرّض للإهانة والشتم والسباب، إضافة إلى تهديده المتواصل بالتصفية الجسدية -من قبل بعض ضباط السجن- في أي لحظة.
وبحسب رواية العائلة، تسبب التعذيب بشلّ حركة الشيخ زهير، وتدهور حالته الصحية، حيث نُقل بعد فترة طويلة في مبنى العزل، إلى مبنى رقم (4)، وهو قسم مخصص للسجناء المصابين بأمراض وبائية خطيرة معدية، ووُضع في غرفة مع بعض المرضى، وتعتقد العائلة بأنّ الهدف من ذلك هو تصفيته بشكل بطيء وإبعاده عن باقي السجناء السياسيين.
كما نشرت منظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB)” ملفا اليوم يتضمن تفاصيل الاضطهاد الذي تعرض له الشيخ زهير في السجن في البحرين.
ودعت المنظمة السلطات البحرينية “وقف التضييق والتعذيب وسوء المعاملة الذي تمارسه سلطات السجن فورا ضد الشيخ زهير”، كما تدعوها إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان والتحقيق في جميع مزاعم التعذيب لاسيما خلال فترة احتجازه الأخيرة التي تم عزله عن العالم الخارجي لستة أشهر ووضعه لفترة طويلة في السجن الانفرادي.
وطالبت المنظمة بـ”تحرك الجهات الرسمية التي تدّعي الدفاع عن حقوق السجناء وحقوق الانسان، وأن تقوم بدورها المنوط بها، لوقف ثقافة الإفلات من العقاب وتقديم المعذبين والمنتهكين لحقوق الانسان في السجن الى المحاكمة بدلا من اعتبارهم الضحية”.
هذا ويضغط نواب البرلمان الأوروبي على ساسة بروكسل، لاتخاذ موقف حازم من الانتهاكات التي يتعرض لها نشطاء بحرينيون في سجون المنامة، حيث صعّدت عائلة الشيخ زهير من تحركاتها على ضوء تقارير عن تعرض المعتقل لتعذيب وحشي من إدارة السجن على حد تأكيدها.