الصين لن تشارك في المؤتمر في باريسبكين (الصين) ـ لندن ـ ا ف ب ـ د ب ا: اعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية الخميس ان الصين ‘لا تنوي في الوقت الحاضر المشاركة في مؤتمر’ اصدقاء الشعب السوري المقرر عقده الجمعة في باريس.
وبذلك تنضم الصين الى موقف روسيا حليفة دمشق الرئيسية التي قررت عدم المشاركة في المؤتمر الذي يضم اكثر من مئة دولة عربية وغربية ومنظمة دولية وممثلين عن المعارضة السورية، سعيا لوضع حد لاعمال العنف في سورية. وكانت بكين رفضت المشاركة في المؤتمرين السابقين لاصدقاء الشعب السوري في شباط (فبراير) ونيسان (ابريل). وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو ويمين خلال لقاء صحافي روتيني انه ‘يجدر بالاسرة الدولية تركيز جهودها على تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل اليه خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة خطة العمل حول سورية’ السبت الماضي في جنيف. وكان المتحدث شدد الاربعاء على ان ‘الصين ترى ان الامر الملح الان هو تنفيذ بيان مجموعة العمل بشان القضية السورية’. وكانت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى تركيا ودول تمثل الجامعة العربية اتفقت السبت في جنيف على مبادىء عملية انتقال سياسي عرضها الوسيط الدولي كوفي عنان وتتضمن خاصة تشكيل حكومة انتقالية تضم اعضاء من الحكومة الحالية ومن المعارضة. واثارت هذه الخطة تفسيرات متعارضة. ويعقد مؤتمر اصدقاء الشعب السوري الجمعة في باريس للدفع في اتجاه رحيل بشار الاسد وسعيا لاقناع روسيا خصوصا بالتخلي عن تحالفها التقليدي مع نظامه. وترفض الصين اعتبار حكومة بشار الاسد الجهة الرئيسية المسؤولة عن اعمال العنف التي اوقعت اكثر من 16500 قتيل في سورية منذ اذار (مارس) 2011، متهمة السلطة والمعارضة على السواء. وعرقلت الصين مع روسيا قرارين في مجلس الامن يدينان نظام الاسد. من جهتها دعت منظمة العفو الدولية، الخميس، ‘أصدقاء سورية’ الذين سيجتمعون في العاصمة الفرنسية باريس يوم الجمعة إلى إتخاذ خطوات حاسمة لوضع حد للعنف في سورية، مشيرة الى تقارير حول جرائم حرب محتملة نفّذها أعضاء جماعات المعارضة السورية المسلحة من بينها ‘الجيش السوري الحر’. وطالبت المنظمة بـ’فرض حظر فوري على الأسلحة بهدف وقف نقل الأسلحة للحكومة السورية، وقيام مجلس الأمن بإحالة الوضع في سورية إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وتجميد أصول الرئيس بشار الأسد والمقربين منه’. كما حثّت الدول أيضاً على ‘وقف عمليات نقل الأسلحة إلى المعارضة مع تزايد التقارير التي تصلها عن وقوع إنتهاكات على أيدي أفراد من المعارضة المسلحة، كما كان هناك احتمال كبير بأن يتم استخدامها لارتكاب جرائم حرب أو غيرها من إنتهاكات حقوق الإنسان، ونشر لجنة لمراقبة حقوق الإنسان في سورية للتحقيق ورفع تقارير علنية حول الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإنتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف’. وقالت المنظمة إن ‘أي دولة تفكر في تزويد مقاتلي المعارضة السورية بالأسلحة لغرض حماية المدنيين يجب أن تقوم بإجراء تقييم دقيق للمخاطر على أساس معلومات موضوعية للتأكد من عدم استخدامها في ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جرائم بموجب القانون الدولي، والتوقف عن نقل الأسلحة لها إذا ما تأكدت من ذلك’. واضافت أنها ‘تتلقى تقارير متزايدة عن وقوع انتهاكات خطيرة، بما في ذلك جرائم حرب محتملة من قبل بعض أعضاء جماعات المعارضة السورية المسلحة ومن بينها الجيش السوري الحر، في حين ارتكبت قوات الأمن السورية الأغلبية الساحقة من الجرائم خلال أكثر من 16 شهراً من الإحتجاجات’. وقالت آن هاريسون نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية، إن ‘وقت الكلام والكتابة حول الوضع الكارثي في سوريا انقضى منذ وقت طويل، مع مقتل ما يزيد على 12 ألف شخص منذ اندلاع الإحتجاجات في آذار (مارس) من العام الماضي، ونتوقع من أصدقاء سورية ان يغادروا إجتماع باريس مع خطة واضحة لإنهاء الجرائم بموجب القانون الدولي، وضمان تحقيق العدالة والحقيقة والتعويض الكامل للضحايا’. وأضافت هاريسون ‘يجب على أصدقاء سورية أن يمارسوا نفوذهم في مجلس الأمن الدولي لمرة واحدة وإلى الأبد لاحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفرض حظر على الأسلحة يمنع نقل أي أسلحة أو معدات عسكرية للحكومة السورية، وتجميد أصول الرئيس الأسد وكبار معاونيه’.