لندن- يو بي اي: دعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية امس الخميس إلى وقف الاجراءات الصارمة ضد الاحتجاجات السلمية، في أعقاب اعتقال 15 من الناشطين المؤيدين للإصلاح في بغداد خلال الأيام الماضية.
وقالت المنظمة إن قوات أمن عراقية بلباس مدني (شرطة سرية) اعتقلت قبل أيام أربعة متظاهرين أثناء مظاهرة سلمية في ساحة التحرير في بغداد ما زالوا رهن الاحتجاز وسيواجهون المحاكمة بتهم حيازة بطاقات هوية مزورة، كما اعتقلت 11 ناشطاً في بغداد أفرجت عن أربعة منهم لاحقاً.
واضافت أن المعتقلين الأحد عشر يُحتجزون في سجن المثنى في بغداد ومُنعت عنهم زيارة عائلاتهم ومحاميهم، وهو ما يثير المخاوف من أنهم قد يتعرضون للتعذيب أو سوء المعاملة.
وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية ‘تشكل هذه الاعتقالات دليلا ً إضافياً على عدم تسامح السلطات العراقية مع الخلاف السلمي في الرأي وتبعث على القلق البالغ، وإذا كان هؤلاء محتجزين لمجرد أنهم مارسوا بصورة سلمية حقوقهم في حرية التعبير أو التجمع، فيجب الإفراج عنهم على الفور ودون قيد أو شرط’. واضاف سمارت ‘من الأحرى بالسلطات العراقية أن تدعم وتحمي حق العراقيين في المشاركة في التظاهرات السلمية تأييداً للدعوات المطالبة بالاصلاح السياسي والاقتصادي بدلاً من أن تقوم بقمعهم’. وكانت الاحتجاجات اندلعت أول مرة في العراق في أواسط 2010 بسبب فشل الحكومة الاتحادية في توفير الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، ثم اكتسبت زخماً زاد التهابها على وقع الاحتجاجات الشعبية في تونس ومصر، فوصلت إلى ذروتها في ما سمي ‘يوم الغضب’ في 25 شباط/فبراير حين سار عشرات الآلاف من المتظاهرين في المدن في أنحاء العراق.
وقالت العفو الدولية إن الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان ردتا بإصدار قوانين تمنح السلطات عملياً حريةً لا محدودة لتقرر من يمكنه أن يتظاهر، غير أن كثيرين من العراقيين واصلوا الاحتجاج تحدياً للقيود الرسمية.