لندن يو بي اي: أبدت ‘منظمة العفو الدولية’ امس الأربعاء، قلقها من محاكمة ناشط سعودي بارز، قالت إنه دعا إلى إقامة ملكية دستورية في السعودية.
وقالت المنظمة إن ‘وليد أبو الخير كان يدرس في بريطانيا لكنه عاد في شهر رمضان الماضي إلى السعودية، حيث جرى استدعاؤه إلى محكمة بمدينة جدة الأحد الماضي، وحين وصل إلى مبنى المحكمة لم يكن فيها أي قاضٍ أو مدعي عام’. وأشارت إلى أن مساعد القاضي أبلغ أبو الخير بأنه أهان القضاء السعودي وشجّع الناس على التظاهر في المملكة ضد الحكومة، لكنه لم يحدد أي موعد للجلسة المقبلة.
ونقلت المنظمة عن أبو الخير قوله إن ‘السلطات السعودية شهدت ما حدث في بلدان عربية أخرى ولا تشعر بالإرتياح إزاء ما وقع في تونس ومصر والبحرين واليمن، وستوقف أي شخص يحاول القيام بأي تحرك للتضامن مع المحتجين في دول عربية أخرى، وتعرف أن المشكلة تأتي من الناشطين في مجال حقوق الإنسان وتقوم بمراقبتهم عن كثب، وأنه لا يخطط لمغادرة السعودية حتى انتهاء القضية المرفوعة ضده مهما طال الزمن’. وقالت العفو الدولية إن اعتقال الناشطين المطالبين بالإصلاح ليس شيئاً جديداً في المملكة العربية السعودية، ‘لكن هؤلاء أصبحوا أكثر صخباً وعلى نحو متزايد في الأشهر الأخيرة، ونزل الكثير من المحتجين إلى الشوارع وتم التعامل معهم بالقمع والاعتقال’. وأضافت أن السعودية شهدت منذ بداية السنة الحالية تحركات تدعو إلى الإصلاح. ويعتقد أبو الخير، الذي نظّم حملة في شباط (فبراير) الماضي، أن الدعوات المطالبة بالتغيير أثارت حملة على المعارضة.
وقال فيليب لوثر نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن ‘التهم الموجهة إلى أبو الخير، على ما يبدو ذات دوافع سياسية، ومثال آخر على عدم تسامح السلطات السعودية مع أي نشاطات أو تصريحات تنتقد نظام الحكم’.