تضارب حول مكان احتجاز ناشطي “مادلين” والعفو الدولية: مهاجمة إسرائيل للسفينة انتهاك للقانون الدولي

حجم الخط
1

القدس- لندن:  تضاربت الأنباء، الاثنين، حول مكان احتجاز جيش الاحتلال الإسرائيلي لناشطي سفينة “مادلين” التضامنية مع غزة والذي سيطر عليها فجرا في المياه الدولية أثناء إبحارها في محاولة لكسر الحصار عن القطاع.

ففي الوقت الذي يقول فيه مركز حقوقي عربي إسرائيلي إنه أبلغ رسميا من السلطات الإسرائيلية بأن النشطاء الدوليين ما زالوا في عرض البحر، أفاد إعلام عبري ووزارة الخارجية بأنه جرى اقتيادهم ووصولهم إلى ميناء أسدود في جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال مركز “عدالة” الحقوقي الذي يتولى الدفاع عن النشطاء، في بيان، إنه أبلغ رسميا من قبل السلطات الإسرائيلية بأن النشطاء الدوليين الـ 12 الذين كانوا على متن سفينة “مادلين” ما زالوا في عرض البحر.

وتابع المركز: “وفقا لما ورد في التواصل بين الطاقم القانوني لمركز عدالة ومكاتب الاعتقال الإسرائيلية، فإن المتطوعين الـ12 لم يصلوا بعد إلى البلاد، وما زالوا في عرض البحر”.

وأضاف: “اليوم ليس يوم جلسات مجدولة لدى الهيئة الاعتقال، ومن المتوقع أن تُعقد أي إجراءات قانونية يوم غد”.

وأوضح أن سلطة الهجرة أكدت “أن المتطوعين (الدوليين) ليسوا حاليا في عهدتها”.

وأردف مركز “عدالة”: “يبدو أن السلطات تنوي ترحيل الأفراد فور وصولهم، ومن لا يمكن ترحيله اليوم، من المرجح أن يُعرض أمام هيئة الاعتقال لجلسة استماع يوم غد”.

وتتناقض هذه المعلومات مع ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، بينها هيئة البث العبرية وصحيفة “إسرائيل اليوم”، بأن سفينة “مادلين” والنشطاء الـ 12 الذين كانوا على متنها وصلوا إلى ميناء أسدود.

كما تتناقض مع بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية، فجر الاثنين، بأن السفينة ومن عليها في طريقهم إلى إسرائيل.

وقالت الوزارة في بيان نشرته على منصة “إكس”: “يشق (يخت السيلفي) الخاص بالمشاهير طريقه بسلام إلى شواطئ إسرائيل، ومن المتوقع عودة الركاب إلى أوطانهم” وفق تعبيراتها

من جهتها،  وصفت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أغنيس كالامارد، هجوم إسرائيل على السفينة “مادلين” بأنه انتهاك للقانون الدولي، ودعت إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط” عن طاقمها.

جاء ذلك في بيان للمنظمة، الاثنين، علقت فيه على هجوم إسرائيل على السفينة “مادلين” التي كانت تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، واحتجاز الناشطين الذين كانوا على متنها.

وقالت كالامارد في البيان: “بهذه الخطوة، تجاهلت إسرائيل مجددًا التزاماتها القانونية تجاه المدنيين في قطاع غزة المحتل، وأظهرت استخفافًا مروعا بقرارات محكمة العدل الدولية الملزمة قانوناً”.

وأضافت أن الناشطين الذين كانوا على متن السفينة، عزل ومدافعون عن حقوق الإنسان، وأنهم كانوا في مهمة إنسانية، ويجب إطلاق سراحهم فورا ودون قيد أو شرط.

كما شددت كالامارد على ضرورة حماية الناشطين من التعذيب وغيره من سوء المعاملة حتى إطلاق سراحهم.

وأكدت ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات فورية، وإلّا فقد يُصبح متواطئاً في انتهاكات إسرائيل الجسيمة لحقوق الفلسطينيين.

وأشارت إلى أنه ما لم تتخذ دول العالم خطوات ملموسة وتنهي “دعمها السري” لإسرائيل، ستظل تل أبيب تتمتع بحرية مطلقة لمواصلة قتل الفلسطينيين.

وفجر الاثنين، اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي السفينة “مادلين” التي تقل ناشطين دوليين ومتضامنين مع قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه.

وسبق الاقتحام، بث مباشر للمتضامنين من على متن السفينة، أفادوا خلاله بأن زوارق إسرائيلية كانت تحيط بها، بينما كان جنود إسرائيليون يطالبون المتضامنين برفع أيديهم.

كما حلقت طائرات مسيرة إسرائيلية فوق السفينة قبل اقتحامها وألقت سائلا أبيض مجهولا، وفق ما أظهر بث مباشر من على متن السفينة.

ويأتي الاقتحام بعد ساعات من تحذيرات إسرائيلية بمنع السفينة من الوصول إلى شواطئ قطاع غزة، واعتبارها محاولة “غير قانونية” لكسر الحصار البحري، وفق بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية.

والأحد، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إنه أصدر تعليمات للجيش بالتحرك لمنع وصول السفينة إلى قطاع غزة، حيث من المتوقع أن تدخل المياه الإقليمية خلال ساعات.

وكانت السفينة “مادلين” تقل 12 شخصا، بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، والممثل الأيرلندي ليام كانينغهام.

وسبق أن تعرضت سفينة أخرى تابعة أيضا للجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، وهي سفينة “الضمير”، لهجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية في 2 مايو/ أيار الماضي، أثناء محاولتها الإبحار نحو غزة، ما تسبب في ثقب بهيكلها واندلاع حريق في مقدمتها.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 181 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية