«العفو للجميع» يجب أن يكون شعار الجمهورية الجديدة… والشللية مرفوضة عند النظر لأهل الزنازين

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: مثّل يوم أمس الثلاثاء 17 مايو/أيار أحداثا كاشفة محليا وعربيا وعالميا .. ساعة بعد أخرى يكتشف العالم أن إسرائيل باتت عبئا على الإنسانية بأسرها. أما محليا وعلى الصعيد الاقتصادي فبات المصريون مقتنعين بأن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي تمثل عبئا ثقيلا على حاضر الوطن ومستقبله.
وعلى الصعيد السياسي جاءت المخاوف تترى على مستقبل الحوار المرتقب، إذ بدا محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي ظل في كثير من الأحيان، وفق رأي عدد من المراقبين يمثل همزة الصلة بين السلطة والمعارضة، أكثر تشاؤما، حيث أعلن أن: الحوار الوطني قد يتحول إلى كرنفال مفتوح لا يحقق الهدف المنشود منه. وانتقد إسناد تنظيم وإدارة الحوار لمؤسسة شبابية تنتمي وتدار بمعرفة أجهزة بعينها.. وتوقع السادات أن المشكلة ستظل قائمة ومتكررة، داعيا إلى تأسيس نظام سياسي وعقد اجتماعي جديد بين الحاكم والمحكومين، يشعر من خلاله المصريون بأحقيتهم في المشاركة في السياسات والقرارات. وشدد على ضرورة توافر الفصل والتوازن بين السلطات ومساءلة ومحاسبة الجميع، من خلال نظام قضائي عادل ومستقل ليس فيه تمييز بين القطاع الخاص ومؤسسات الدولة، بما فيها شركات القوات المسلحة. ومن أخبار القصر الرئاسي: استقبل الرئيس السيسي، رؤساء الكنائس المشاركين في الجمعية العمومية لمجلس كنائس الشرق الأوسط، الذي تنعقد دورته الحالية في القاهرة. وشدد الرئيس السيسي على أن المواطنة والحقوق المتساوية للجميع هي قيم ثابتة لنهج الدولة المصرية تجاه جميع المواطنين، وهو ما يتم ترسيخه بممارسات فعلية وواقعية في جميع مناحي الحياة في مصر، لتعظيم تلك القيم الإنسانية من السلام والمحبة وعدم التمييز لأي سبب، ونشر ثقافة التعددية وحرية الاعتقاد، وفي المقابل مكافحة التعصب والتشدد، مؤكدا أن هذا هو التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية، دون ارتباط بفترة زمنية محددة.
ومن أخبار النصابين الذين نشطوا مؤخرا: نجح قطاع الأمن العام تحت إشراف اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية، في ضبط إحدى السيدات لقيامها بالنصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على قرابة 4 ملايين جنيه بدعوى توظيفها. ومن أخبار “المستريحين” كذلك: توفي والد طاهر الحصاوي المعروف بـ”مستريح السيارات”، في مدينة البصيلية في دائرة مركز شرطة إدفو في محافظة أسوان، حزنا على نجله، عقب القبض عليه في إحدى الشقق السكنية في منطقة العمرانية في الجيزة، ودفن أمس في قرية الشرفا مسقط رأسه.
أدلة الجريمة

البداية مع جديدة الأدلة على الجريمة الإسرائيلية يقدمها الدكتور محمد سعيد إدريس في “الأهرام”: كل من تابعوا الحدث الفلسطيني الجلل عندما اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي الإعلامية شيرين أبو عاقلة، أمام أعين العالم كله، في مقدورهم التأكيد بيقين أن اغتيال الشهيدة كان بأوامر من الدولة وليس فقط من الجيش، أو من الجندي الذي صوب رصاصته إلى رأس شيرين، تؤكد هذا اليقين مجموعة الجرائم التي ارتكبت بحق جثمان الشهيدة وجنازتها منذ أن غادر الجثمان التشييع الرسمي الفلسطيني للشهيدة في رام الله. فإذا كان قرار اغتيال شيرين قد صدر لإخفاء ما سوف يُرتكب من جرائم ضد أهالي مدينة جنين وضد أهالي مخيم جنين، ضمن المخطط الإسرائيلي الإرهابي الذي أعطوه اسم “كاسر الأمواج” ويستهدف وقف موجة العمليات الفدائية الفلسطينية التي هزت بعنف منظومة الأمن القومي الإسرائيلية في أخطر حلقاتها، وهي “الجبهة الداخلية الإسرائيلية” التي تمثل أخطر مناطق الضعف في هذه المنظومة، فإن الجرائم التي ارتكبت ضد جنازة الشهيدة، ورآها كل العالم كشفت أن كيان الاحتلال وصل إلى أعلى درجات التوتر، وفقدان الثقة في النفس، إذ لم يستطع تحمل مشاهدة أعلام فلسطين وهي ترفرف فوق نعش الشهيدة، وتملأ ميادين وشوارع القدس، ولم يستطع الإنصات للأغاني الوطنية الفلسطينية التي تتغنى بالوطن، وتؤكد أن موعد العودة قد اقترب، وأنه لا تفريط في حق واحد من الحقوق الفلسطينية، بقدر ما تؤكد أن الهدف لم يعد الجري وراء سراب دويلة فلسطينية حتى لو كانت كاملة السيادة على الأراضي المحتلة عام 1967، ليس فقط لأن الشعب الفلسطيني وأجياله الشابة، التي ولدت بعد الانتفاضة الثانية عام 2000، لم تعد تثق في أن الكيان يمكن أن يقبل بقيام مثل هذه الدويلة، بل أيضا لأن مثل هذه الدويلة وخيار “حل الدولتين” لم يعد يتسع لأحلام هذه الأجيال التي كسحت كل أكاذيب الدعاية الإسرائيلية وما تحمله من مكونات “الرواية الإسرائيلية” عن فلسطين وعن الصراع، وراحت تحلم وتقاتل وتعمل من أجل دولة فلسطينية على كل أرض فلسطين. كان المشهد شديد القسوة أمام النخبة الحاكمة في كيان الاحتلال.

هنيئا للفلسطينيين

الصورة الذهنية التي عمل قادة هذا الكيان الترويج لها إسرائيليا وفلسطينيا وعربيا وإقليميا ودوليا عن إسرائيل الديمقراطية، وإسرائيل أرض السلام والرخاء، والقوة العظمى كل هذا أخذ يتساقط وتتكشف أكاذيبه، كما أوضح الدكتور محمد السعيد إدريس وبالذات أكذوبة أن “إسرائيل ليست دولة احتلال” وأن حروب إسرائيل كانت حروب استقلال لتحرير أرض إسرائيل من المغتصبين العرب، وأنه لا وجود لشعب فلسطيني، وأن الكثير من الحكومات العربية تتسابق من أجل السلام مع إسرائيل. كل هذا أخذ يتهاوى وكان لا بد من منع نقل أي صورة أو مشهد للمجازر التي كانوا يجهزون لارتكابها، من هنا كان قرار تصفية الشهيدة شيرين أبو عاقلة، لكن مشهد الجنازة الرسمية والشعبية للشهيدة كان مروعا لقادة الاحتلال، الذين صُدموا بردود الفعل الدولية، ومنها الأمريكية، الرافضة والمستنكرة لاغتيال الشهيدة، فقد حولت الجنازة مدينة القدس إلى “عُرس فلسطيني” واكتسحت كل أكاذيب أن “القدس ليست مدينة محتلة، بل عاصمة أبدية لإسرائيل”. سقطت الأسطورة الإسرائيلية في القدس وعرف العالم كله أن الشعب الفلسطيني شعب يخضع لأسوأ أنواع الاحتلال والاستعمار في العالم، وأن المحتل والمستعمر الإسرائيلي يرتكب أبشع أنواع الفصل العنصري، ويوما بعد يوم يمكن أن تتبدل المعادلة في كل ما تقوله الدعاية الإسرائيلية والدعاية الغربية الموالية عن “الإرهاب” الفلسطيني، وعن “المنظمات الإرهابية الفلسطينية” سوف يتحول، إذا ما أخذت التحولات التي تحدث الآن على الأرض الفلسطينية تتراكم وتتجذر كي يعترف العالم كله بحق الشعب الفلسطيني المشروع في المقاومة والدفاع عن النفس وتحرير أرضه المحتلة، وتتحول المنظمات الفلسطينية إلى “منظمات مقاومة مشروعة” تقود نضال الشعب الفلسطيني، في حين تصبح قوات الاحتلال الإسرائيلي متهمة بـ”إرهاب الدولة”، ويوما بعد يوم تتوارى الرواية الإسرائيلية المكذوبة للصراع في فلسطين، لتحل محلها “الرواية الفلسطينية” لتُصدم إسرائيل بسقوط كل ما كانت تأمله من عمليات “كي الوعي” الفلسطيني والعربي والعالمي، ويجد الكل نفسه أمام حقيقة أن فلسطين أرض عربية محتلة، وأن إسرائيل كيان احتلال عنصري، وأن المقاومة هي السبيل لتخليق صورة ذهنية بديلة للصورة التي عمل الإسرائيليون من أجل ترسيخها على مدى عمر الكيان.

فراقك صعب

فيض من مشاعر تحمله داليا سعودي لشيرين أبو عاقلة كشفت عنه في “الشروق”: في القدس، مدينة البتول، محطة الإسراء والمعراج، أقصر الدروب بين الأرض والسماء، كانت ثمة قواعد أخرى.. فالقدس هي آخر معارك الصراع وأولها. قبيل أسابيع من استشهادها، في جلستها أمام باب العامود، كتفا بكتف مع المرابطات إبان الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى، سئلت شيرين عن سر بقائها في القدس وارتباطها الحميم بها، فأجابت: «وجود ابن القدس في مدينته هَيْ معركة بحد ذاتها». وقد بدأت معركة ركبها السائر صوب مثواها الأخير عند حاجز قلندية، حين أطلقت قوات الاحتلال على المشيعين قنابل الغاز لمنعهم من دخول المدينة. في القدس، توالت الخطوات على طريق الآلام. وحَمل التابوتُ صليبه وسط تعسف إجراءات قوات الاحتلال. اقتحام بيتها، استدعاء الشرطة شقيقها، اعتراض مسيرة الجنازة في كل مكان، نزع العلم الفلسطيني عن التابوت، ومن كل يد أرادت رفعه، ومنع خروج الجثمان محمولا على الأكتاف والإصرار على تخبئته داخل عربة الموتى. هيستريا تحكي خوف الغاصب من المغصوب، لكن لحظات اجتياح قوات الاحتلال للمستشفى والاعتداء الوحشي على حاملي التابوت كانت مشهدا تكثف فيه صراع الخير والشر الأزلي بالأبيض والأسود. مشهدٌ بليغٌ تناقله رواد وسائل التواصل الاجتماعي بالحركة البطيئة، ليتبينوا فيه مسلك الضباع المهاجمة، وبطولة المتشبثين بالتابوت، المعجونة أجسادهم بخشبه الكستنائي المعطر، الخائفين على مَلكتهم من السقوط أرضا أكثر من خوفهم على أرواحهم من الصواعق والهراوات… مشهد جدير بملحمة «سيد الخواتم»، حين راح بنو البشر يصارعون مسوخ الأوروك في معركة دفاعهم عن آخر قلاع الإنسانية. يخاف الاحتلال من الكاميرات، لكنه في لحظات عدوانه القصوى لا يعبأ بها. فنحن هنا، مرة أخرى أقولها، في فلسطين ولسنا في أوكرانيا. هناك جحافل إعلامية أخرى في كبرى العواصم تعمل على تبييض الأفعال السوداء وتدبيج الأخبار المموهة بالأباطيل، المكتنزة بالأفعال المبنية للمجهول، وبمرادفات «اشتباكات» و«مواجهات»، وبوجوه الأعداء الكالحة الكاذبة التي تخرج علينا من الشاشات. وبدا أن الاحتلال ينجح في فرض شروطه على الجنازة، لكن الجنازة كانت قد انبعثت فيها حياتها الخاصة. دقت أجراس الكنائس على اختلاف طوائفها جميعا ناعية الشهيدة، صلى المسلمون صلاة الغائب على روحها، وعلى أرواح كل شهداء فلسطين. أما باب الخليل المحتل منذ عام النكبة في 1948، فقد ارتفعت عنده الأعلام الفلسطينية للمرة الأولى، وكأنه عاد سيرته الأولى قبل الاحتلال، حين كان بابا لإقامة الأفراح. تحرر الباب وتقاطر عشرات الآلاف من المشيعين كأنهم مطر الغمام يصب في نهر متدفق بالحب والحياة. نعم.. خرجت الحياة من بين أضلاع الموت كدأب الشعب الفلسطيني على الانبعاث من تحت الرماد. بلى، كان ثمة غضب كبير وحزن كبير كبير وشعور بالفقد يعتصر الفؤاد، لكن كان ثمة شعور آخر يتخلق وسط الزحام في شارع الخليل صعودا نحو مقبرة جبل صهيون. كان شعورا تتمازج فيه القوة والعزة والحرية. شعور بالانعتاق.. بإمكانية بكاء كل الشهداء.. بوحدة الهوية الفلسطينية العربية. وتلك هي فضيلة الجنازات الوطنية الكبريات.. انسابت الذكريات العطرة تترى: ملاحقتها لجرائم إسرائيل طوال عقود، يداها المرفوعتان في ختام تقرير عن اجتياح غاشم وهي تقول: يا رب احمِ غزة، وصيتها لزميلها: «أوعك شفيع تحكي أن هدول الوجبات مني.. هدول من فضل الله. هدول إفطار المعتكفين في المسجد الأقصى.. ها هو صوتها يملأ القلوب: «في اللحظات الصعبة تغلبتُ على الخوف. فقد اخترتُ أن أكون قريبة من الإنسان. ليس سهلا ربما أن أغير الواقع، لكنني على الأقل، كنتُ قادرة على إيصال ذلك الصوت إلى العالم.. أنا شيرين أبو عاقلة». عاشت شيرين أيقونة وماتت أسطورة.

المحتل وأعوانه

وقفت الولايات المتحدة، ودول غربية عدة كما أوضح طلعت إسماعيل مناصرة لتل أبيب بشكل سافر أو مستتر على مدى 74 عاما هي عمر النكبة التي يعيشها الفلسطينيون منذ لحظة إعلان دولة إسرائيل في 14 مايو/أيار 1948 وحتى الآن، وطوال تلك السنوات حظي الكيان الصهيوني بغطاء سياسي ودبلوماسي ودعم عسكري أمريكي وأوروبي غير محدود، مكن الإسرائيليين من ارتكاب آلاف الجرائم بحق الفلسطينيين من قتل وتهجير واغتيالات لرموز وطنية في الداخل والخارج. تدفقت مئات المليارات من الدولارات، وعشرات آلاف القطع العسكرية الأمريكية والأوروبية كمساعدات، لحماية كيان غاصب، يحتل أرض شعب يقاوم بما لديه من إمكانيات محدودة دفاعا عن حقه في الحياة، والثبات فوق ثرى مقدساته الدينية الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، التي تسعى إسرائيل إلى حرمانه منها تارة بالتهجير، وأخرى باقتحام غلاة المستوطنين للحرم القدسي الشريف، أو بمنع المسيحيين من الوصول لكنيسة القيامة. ومع كل جريمة يرتكبها الإسرائيليون يكتفي بعض الساسة الغربيين ببيانات شجب أو إدانة لا تُسمن ولا تردع محتلا غاصبا عن ارتكاب المزيد من الجرائم، بينما تسارع الولايات المتحدة الأمريكية إلى استخدام «الفيتو» في مجلس الأمن الدولي لحماية ربيبتها من أي إدانة أو عقوبة، رغم ارتكابها الجرم المشهود جهارا نهارا. أحدث الجرائم الإسرائيلية هو اغتيال الصحافية الفلسطينية البارزة شيرين أبو عاقلة، التي قتلتها رصاصة الغدر الصهيونية بدم بارد قبل أن تتحرك آلة الشجب والإدانة في عدة عواصم شرقية وغربية، وتسيل أنهار من دموع التماسيح على الشهيدة الفلسطينية، حيث طالب الجميع «بتحقيق فوري ونزيه وشفاف»، لكن هل سنرى مثل هذا التحقيق حقا؟

فلنثأر لها

أكد طلعت إسماعيل أن المطلوب أن تسفر نتيجة التحقيق بشأن قتل المناضلة الفلسطينية عن موقف دولي يعاقب تل أبيب ولو مرة على جريمة واحدة من سلسلة جرائمها التي لا تتوقف بحق الفلسطينيين بما يتجاوز الإدانة اللفظية، وألا يكيل الغرب بمكيالين، كما هي العادة، وأن نرى موقفا رادعا يجعل الإسرائيليين يفكرون ألف مرة قبل أن تنطلق رصاصاتهم إلى صدور الفلسطينيين العزل. الولايات المتحدة التي تحمل شيرين أبو عاقلة جنسيتها، هل ستكتفي بما سكبه وزير خارجيتها أنتونى بلينكن، من دموع أثناء اتصاله مواسيا لعائلة مواطنته الأمريكية في القدس المحتلة؟ وهل ستشارك السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد في توقيع العقوبات على إسرائيل إذا أسفر التحقيق «الشفاف» الذي دعت إليه عن إدانة تل أبيب؟ أم أن دعوتها لهذا التحقيق مجرد ذر للرماد في العيون؟ لا نريد دموع تماسيح من هنا وهناك، على اغتيال شيرين أبو عاقلة، فدم الشهيدة في عنق كثر ليسوا في الغرب وحده، ولكن في العديد من البلدان العربية التي وَلَّتْ ظهرها للقضية الفلسطينية، وتركت لإسرائيل الساحة مفتوحة ترتكب فيها ما تشاء من جرائم، بل ومكافأتها بفتح أبواب ونوافذ عواصم عربية عدة لاستقبال القتلة، بكل ترحاب وتدليل الدم الفلسطيني سيظل مستباحا، طالما بقي الفلسطينيون أنفسهم منقسمين بين غزة ورام الله، وسترتكب تل أبيب المزيد من الجرائم طالما بقي التجاهل العربي والتراخي في التعامل مع الإرهاب الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، خاصة في القدس المحتلة، وستواصل إسرائيل اغتيال الأصوات المدافعة عن الحق الفلسطيني ما بقيت واشنطن وعواصم غربية توفر لها الغطاء تلو الغطاء على تلك الجرائم. النكبة التي يحيي الفلسطينيون ذكراها في 15 مايو/أيار من كل عام، ستظل شاهدة على جريمة صنعتها بريطانيا بوعد مشؤوم، ودعم أمريكي غير محدود، ومباركة قارة أوروبية عجوز، وتشرذم عربي مذموم.

نراه قريبا

لمحمود زاهر في “الوفد” العديد من الأسباب التي تدفعه للتنديد بما يتعرض له الاعلاميون وفي القلب منهم شيماء أبوعاقلة: صيحات الموت تناديكم.. الرصاص بانتظاركم.. لا مكان آمن يحميكم.. كل خيارات القتل أمامكم.. القلب والرأس هدف مباح لديكم.. أقلامكم وأصواتكم لن تمنع أقداركم المحتومة، ولن تدافع عنكم.. أحلامكم قصيرة الأجل مثل أعماركم. لا مفر من دفع ضريبة الحياة ثمنا لنقل الحقيقة، ولا هروب من استحقاقات الدم الواجبة عليكم.. الموت أقل ثمن تقدمون، والدماء أرخص بكثير مما تعتقدون.. أرواحكم معلقة بالسماء، وأجسادكم الطاهرة مستباحة وشاهدة على ما يفعله الجبناء. قدرك أيها الإعلامي والصحافي أن يكون مختلفا عن الآخرين، حتى في طريقة قتلك التي ليست من اختيارك.. أنت على موعد مع الشهادة، فلا تخرج إلى عملك قبل أن تترك وصيتك، وتودِّع أحبابك بدموع اللاعودة.. احجز مقعدك من الآن، وعليك الاختيار: أيّ مِيتةٍ تفضل؟ إن بشاعة الإرهاب الهمجي الصهيوني فاقت وتخطت اللامنطق وكل القيم الإنسانية والأخلاقية، وأنتم «الإعلاميون والصحافيون» لستم سوى أثمان بخسة تُقَدَّم قربانا على مذبح الحرية ونقل الحقيقة.. فلا تبتئسوا بما كانوا يصنعون، لأن الحياة البرزخية أفضل بكثير من العيش أسرى تحت وطأة محتل غاصب. ما عادت الذاكرة تتسع، ولم يعد القلب يحتمل أوجاعا أخرى، بعد ارتقاء الصحافية الفلسطينية المناضلة شيرين أبوعاقلة وانضمامها لقائمة شهداء «الكلمة والحقيقة»، برصاصة الخِسَّة والنذالة لقناصة جيش الاحتلال «الإسرائيلي»، الذي احتفل على طريقته باليوم العالمي لحرية الصحافة، ورغم أن اغتيال شيرين أبوعاقلة آلمنا جميعا، وأوجع قلوب وضمائر الشعوب والأحرار حول العالم، فإن البعض أرادوا تحويل النقاش من جريمة بشعة غير أخلاقية، ارتكبها الصهاينة المحتلون، إلى مسألة دينٍ وانتماء. بكل أسف، فلا يكفي أن تسقط في مواجهة العدو، بل عليك أن تجتاز امتحان الدين والطائفة والوظيفة والجهة التي تنحاز إليها والجنسية التي تحملها، قبل أن يقبل أولئك المتنطعون الذين لا يفعلون شيئا منحك صفة شهيد أخيرا.. لم تمنع «السترة الواقية» أو «الخوذة» اختراق رصاصة الخزي والعار لجسدها الطاهر، لكن دماء شيرين لن تذهب هدرا أو تمر بلا حساب، لأن الجريمة الوحشية التي هزَّت إنسانية العالم، ربما تكون المسمار الأخير لزوال الاحتلال «الإسرائيلي»، الذي «يَرَوْنَه بعيدا ونراه قريبا».

خليهم يتسلوا

هل الحوار مطلوب؟ أجاب يحيى قلاش في “المشهد”: نعم.. وضروري وهل له غرض؟ وهل من شروط لنجاحه؟ بالتأكيد وإلا كان الموضوع إلهاء. النوايا لا بد أن تنعقد على مصالح الوطن العليا.. والإرادة لا بد من أن تستهدف تحقيق كل ما يحسن أوضاع الناس واحوالهم. الحوار لا بد من أن يشمل قوى التأثير الاجتماعي وأصحاب المصالح الأوسع من النقابات المهنية والعمالية وغيرها. لكن هل النقابات المحاصرة وعديمة الفعل والقيمة مؤتمنة على تمثيل قواعدها؟ وهل الأحزاب والقوى السياسية التي أنهكت وحوصرت ولم تعرف الجماهير إليها طريقا أو سبيلا قادرة على أن تشترك في حوار متكافئ؟ هل سنكتفي أن يذهب الوطن إلى المستقبل بـ”مستقبل وطن” وإخوته من الأوطان الأخرى، من الذين أطلوا علينا فجأة بمناسبة هذا الحوار؟ إذن ما العمل؟ لا سبيل إلا بتجديد الهواء وضخ أوكسجين نقي إلى رئة كادت أن تتحجر. وتجديد كل القناعات التي أودت بنا إلى هذا الحال. فلا يمكن لحزب أو نقابة أو آي تجمع آخر مدعو للمشاركة في الحوار، دون أن يكون قد تمكن أولا من إدارة حوار مع قواعده أو جمعياته العمومية. لا بد من أن يعاد إلى قاموسنا تعبير “المشاركة” بدلا من تعبير “متشكرين” كفاية عليكم كده فنحن نعرف كل شيء، أن تعود الحياة لكثير من مواد الدستور، خاصة ما يتعلق بالحريات والحقوق الاجتماعية التي تم إخفاء أغلبها في أدراج موصدة. أن ندرك أن غياب حرية التعبير والصحافة والإعلام ومعاقبة كل من يستخدمها أحد أهم مظاهر الأزمة وليست “افتكاسة”، إن “ده اللي ودا البلد في داهية ومش هنسمح به تاني” في الحوار مطلوب حضور جمهور الدرجة الثالثة قبل رجال المقصورة وبعيدا عن آليات الصوب أو شركات العلاقات العامة. باختصار إشاعة مناخ من الحرية وحق الاختلاف وقبول التنوع هو الشرط الموضوعي لنجاح الحوار واختبار جديته، نتمنى أن تكون هناك محاولة حقيقية وليس فرصا ضائعة، وألا يلحق هذا الحوار بمبادرات أطلقت في عهود سابقة ثم انتهت بمقولة شهيرة عام 2010 “خليهم يتسلوا”.

أهل الزنازين

تذكر حمدي رزق في “المصري اليوم” أهل الزنازين معترفا في البداية بـأنه ما كُتب سطر في ملف العفو الرئاسي يحمل «شخصنة»، ولم يطالب بالإفراج عن «سجين بعينه»، أقواس الحريات مفتوحة، والمطالبات في حدها الأقصى طمعا في الإفراج عن كل مَن لم يحمل سلاحا، ومَن لم تتلوث يداه بالدماء، لجنة «العفو الرئاسي»، في تشكيلها الجديد، بأن تنظر عاجلا في الملفات جميعا دون تقديم أو تفضيل أسماء على أسماء، الكل سواء، ليس عدلا أن يظل أحدهم يمضي أيامه في السجن محروما من حياته ومستقبله، دون أن يطالب بالإفراج عنه أو يتذكره أحد، فقط لأن جماعات الضغط الإلكتروني نسيته، سقط سهوا. ومنهم مَن ينتظر، يمضي أيامه يلعق مرارة الصبار، وكأنه مقطوع من شجرة، ليس وراءه حزب يطالب بحريته ولا جماعة ولا شِلّة، وإذا ذُكر اسمه ضمن المطالبات فعلى خجل، من باب ذرّ الرماد في العيون. ياما في السجن مظاليم، وعلى الوزن والقافية ياما في قوائم الإفراجات منسيِّين، ربما لأن صوتهم خفيض، وليسوا مفروضين ولا مطروحين في النقاش العام، ولو حدث أن ذُكرت أسماؤهم فعَرَضا مع آخرين، كمالة عدد. البعض قليل البخت، تخلو مطالبات الإفراجات على طولها وملاحقها من أسمائهم دوما، ولا أي انزعاج أو قلق أو صعبانيات من جوقة الدمع الهَتُون.

العفو للجميع

تذكر حمدي رزق أنه ذات مرة كتب متمنيّا إطلاق سراح ناشطة معاقة لظروفها الصحية، نموذجا ومثالا، فصدمه أحدهم ممن يطالبون بالإفراج عن الأصدقاء والشلّة فقط لا غير، باتصال، يلفتني أن هناك في السجون مَن هم أهم منها. خلاصته «البنت دي مش مننا..»، فكان الرد المطالبة مستوجب أن تكون «عامة ومجردة» ليست تفضيلا ولا تفضلا.. وخلف اتصاله حالة بؤس تتلبّسني كلما شاهدته متلبسا بمطالبة بالإفراج عن شخوص بعينها. ضربت مثلا، حتى لا تنْجَرَّ «لجنة العفو الرئاسي» وتميل، فتنحرف عن رسالتها، وتُشهِّل من التشهيلات الحزبية، الأمانة المؤتمنة عليها لصالح شخصيات مفضلة سياسيّا، وتلبية لأغراض حزبية ضيقة، وتتجاهل قاعدة ياما في السجن مظاليم، سيكون الظلم بعينه، أن تُسند إليك الأمانة فتمنع وتمنح، وتفيض وتضِنّ، وتفرط وتقتر. إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ، هذا ليس تشكيكا في الذمَم لا سمح الله، أو مصادرة على المطلوب، ولا تأميما لأعمال اللجنة بتشكيلتها الجديدة، بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي. أراهن بصدق وبيقين على أريحية الرئيس السيسي أن يشمل الجميع بعطفه، ويعفو عنهم جميعا، بقرار رئاسي لا يرتهن بمطالبات تمييزية، وتفضيلية، جميعا دون تفرقة، وحتى لا يتاجر البعض بالإفراجات سياسيّا..

وحدهم الفقراء

اعترف وليد عبد العزيز في “الأخبار” بأن الفقراء هم وحدهم من سيتحملون الجانب الأكبر من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية: العالم على أبواب مرحلة جديدة يعاد فيها ترتيب القوى العالمية والإقليمية على المستويين الاقتصادي والعسكري.. النظام العالمي الحالي فرض على العالم حربا مفتوحة لا يعلم أحد متى تتوقف وما هي النتائج النهائية.. الشي الوحيد المعلن للجميع أن خسائر العالم أصبحت ترليونات الدولارات.. وأن الدول الفقيرة قد تصبح بلا غذاء بعد أن تراجعت عمليات الإمدادات من الدول المنتجة، بالإضافة إلى تراجع قيمة العملات المحلية ونقص المعروض من السلع، بل إن الامر قد يصل في بعض الدول إلى تعطل بعض المصانع ويترتب عليه زيادة معدلات البطالة والفقر.. تشعر بأنها مؤامرة عالمية جديدة على الدول النامية والأقل نموا.. الضغوط تزداد على الدول النامية والاستثمارات العالمية تقريبا توقفت ومعدلات النمو بدأت في التراجع والغلاء يجتاح العالم، وكلها فواتير يسددها الجميع، ولكن يشعر بها الفقراء بصورة أكبر.. الغرب يتسابق لتسليح أوكرانيا وتكتشف أن دولا عظمى تخصص يوميا مليارات الدولارات في صورة أسلحة لقتل الأبرياء بحجة أنها تحافظ على استقرار النظام العالمي.. لم يخرج أي مسؤول أو منظمة دولية بفكرة واحدة تشير إلى تخفيف آثار الحرب على الفقراء.. البنك الدولي يشجع على منح القروض، ولكنه لم يفكر لحظة في إسقاط الديون أو بعضها من على كاهل الدول النامية.. في هذه الحرب هناك تجارب لأسلحة حديثة تذكرنا بما كان يحدث في منطقة الشرق الأوسط.. وهناك نظام عالمي جديد ما زال غير واضح المعالم، ولكنه حتما سيكون ووقتها سيكون البقاء للأقوى سياسيا واقتصاديا وعسكريا.. سيظل الفقراء تحت رحمة الأغنياء لو استمرت الأوضاع كما هي.

رضوا عنه

آية تحمل معنى مدهشا في سورة التوبة انتبه لها الدكتور محمود خليل في “الوطن”: تقول الآية الكريمة «وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ». رضا المولى -عز وجل- عن الإنسان مسألة مفهومة، ولكن كيف يتأتى للمخلوق أن يرضى عن خالقه؟ جملة واحدة يمكن أن تجيب لك عن هذا السؤال هي «الرضا بأقدار الله». يعيش الإنسان في الحياة طامحا إلى العديد من الأشياء، قد يحمد ربه على ما يصيبه أو يحققه من أهداف في الحياة، وقد يشكر ربه على ما لم يوفقه فيه، لكنه في الحالتين لا يستطيع أن ينجو من آفة الضجر وهو يرى من هو أقل منه قدرة أو مهارة يحقق ما كان يحلم به، أو وهو يعاين الدنيا التي تعطي الهاجع والناجع والنائم على صرصور أذنه، في حين لا تمنحه الأقدار ما هو حقيق أو جدير به. الضجر هو الباب الذي يخرج منه الإنسان من معادلة الرضا عن ربه، والرضا بالأقدار والوعي بأن لله حكمة قد لا يدركها الإنسان في ما يحرمه المولى -عز وجل- منه مع جدارته به، وما يعطيه لغيره مع ظنه بأنه غير مستحق له. جوهر رضا المخلوق عن خالقه يرتبط بمعادلة «وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ». تلك العبارة التي ختم بها الله تعالى الآية الكريمة التي تقول: «وَعَسَى أن تَكْرَهُوا شَيْئا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أن تُحِبُّوا شَيْئا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ». فالإنسان لا يدري الخير له في حياته فيتمناه، أو الشر الذي يرجوه بجهل فيمنعه الخالق عنه برحمته وعطفه. والله تعالى يقول: «فَعَسَى أن تَكْرَهُوا شَيْئا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرا كَثِيرا».

كنز القناعة

لم يكن أي من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال الدكتور محمود خليل يفكر فيما سيأخذه قدر ما كان يفكر فيما يمكن أن يعطيه، لم يكن ينشغل بأذى يصيبه قدر ما اهتم بإعلاء كلمة الإيمان. كانوا يرون في عذاباتهم ولعنات مشركي مكة لهم خيرا كثيرا، ويدركون وهم تحت ضغط الأذى أن موقف من تسلطوا عليهم ضعيف، وكلما اشتد أذاهم أدركوا أن الموقف يضعف أكثر وأكثر. لم يحلم أي منهم بدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، بل كان الخير كل الخير بالنسبة لهم أن الله تعالى اختارهم ليكونوا إلى جوار الحق. السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار كانوا بشرا في منتهى الرقي، تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم ألا يرفعوا أيديهم على من يمدون إليهم أيديهم بالأذى، كانوا يُعذبون ويطردون من ديارهم وتسلب أموالهم، ثم يدعون لمن عذبوهم أو طردوهم أو سلبوهم، وحين قاتلوا كانوا يقاتلون من أجل المستضعفين من النساء والرجال والولدان. رضيت هذه المجموعة المصطفاة بما أعطتهم الدنيا واعتبروا العطاء ابتلاء.. وحمدوا الله على ما حرمهم إيمانا منهم بأن لله حكمة لا يدركونها.. وبذا «رضي الله عنهم ورضوا عنه».

حتى نلتقي

لدى مرسي عطا الله في “الأهرام” من الاسباب التي تدفعه للأسى على رحيل صديق عمره صلاح منتصر: لا يمكن أن أنسى مواقفه النبيلة معي منذ أن تعرفت علية قبل نحو 60 عاما وأنا أخطو أول خطواتي في الصحافة بينما كان هو أحد أبرز النجوم الشابة والواعدة في أهرام الزمن الجميل مطلع الستينيات من القرن الماضي، وفضلا عن أنه كان صديقا مقربا لأحد أعز أصدقائي وهو نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر في كرة القدم عصام بهيج، فإنه ارتبط في هذا التوقيت المبكر من معرفتنا بجارتي العزيزة والفاضلة زوجته الأولى وزميلتنا في الأهرام بعد ذلك وهي المرحومة الأستاذة نادية عبد الحميد. وها أنذا أسرح الآن وأتأمل في شريط الماضي وكيف تزاملنا في عضوية المجلس الأعلى للصحافة كوكيلين للمجلس في مكتبين متجاورين، وكان من عادته أن يدق بابي فور علمه بوصولي، وعلى وجهة ابتسامة عريضة تزيد من شوقي للاستماع إلى كلماته ونصائحه، وما زلت أتذكر كيف كان أسعد الناس وهو يحتضنني مهنئا ومباركا عندما تم تعييني رئيسا لمجلس إدارة الأهرام، والحمد لله أنني كنت عند حسن ظنه وأديت مهمتي بنجاح اعتبره صلاح منتصر في مقال شهير له أمرا في حكم المعجزة أن تتمكن “الأهرام” من سداد كل ديونها في هذا الزمن القصير. والذي لا يعرفه الكثيرون أن صلاح الإنسان حدوته مصرية تحتاج إلى كتب ومجلدات، فقد كان في الخير معطاء وكريما إلى أبعد الحدود وفي كتمان وسرية بعيدا عن الفخر والمباهاة، أما قصة رعايته لأبناء أخيه بعد رحيل والدهم فهي كما كان يقول لي إنها من فضل الله عليه لأنها عوضته عن عدم الإنجاب، وجعلت حياته مليئة بالسعادة وهدوء النفس وراحة البال، خصوصا مع قدوم الأحفاد. رحل صلاح منتصر عن عمر يناهز 89 عاما وترك إرثا مهنيا وإنسانيا يبعث على الاحترام. والراحلون الكرام تبقى أصواتهم ترن في آذاننا عندما نستعيد من الذاكرة أسماءهم وأفعالهم الجميلة وقلوبهم النبيلة وصفاتهم الحميدة.. رحم الله ضحكات لا تنسى وملامح لن تغيب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية