العقوبات الأمريكية تعرقل واردات الكهرباء العراقية من إيران

حجم الخط
0

بغداد ـ رويترز: قال مسؤول عراقي إن العراق لم يتمكن بسبب عقوبات امريكية من سداد ملايين الدولارات إلى إيران قيمة واردات الكهرباء الأمر الذي قد يضر بجهوده لتوفير ما يكفي من الكهرباء لسكانه الذين يعانون من انقطاع الكهرباء بشكل متكرر.

وقال عادل مهدي مستشار وزارة الكهرباء العراقية امس الأربعاء إن العراق يستورد 650 ميغاوات من الكهرباء من إيران ويعتزم تعزيز الواردات إلى نحو ألف ميغاوات هذا العام.

لكن البنوك الاجنبية رفضت تحويل 200 مليون دولار على الأقل من مستحقات إيران المتأخرة نتيجة العقوبات الأمريكية على طهران بسبب برنامجها النووي مما أثار مخاوف المسؤولين العراقيين من انقطاع امدادات الكهرباء الرخيصة والحيوية من إيران قبيل فصل الصيف القائظ في العراق.

وقال مهدي في مقابلة إنه يخشى حدوث تأثير غير مباشر إذ قد يبلغ الدين المتراكم على العراق نصف مليار دولار بحلول الصيف والذي سيكون وقت ذروة الطلب في إيران. وأضاف مهدي أنه يخشى أن تلغي ايران العقد وتتوقف عن امداد الكهرباء. وتابع قائلا إن ذلك سيسبب مشكلة كبيرة للعراق.

وقال إن ذروة امدادات الكهرباء في العراق العام الماضي بلغت بين 6500 وسبعة آلاف ميغاوات وإن الطلب يقدر بحوالي 14 ألف ميغاوات خلال الصيف حيث تتجاوز الحرارة 50 درجة مئوية بشكل متكرر ويلجأ المواطنون لتشغيل اجهزة التكييف بصفة مستمرة.

ومن المتوقع أن ترتفع الامدادات في 2011 إلى نحو ثمانية آلاف ميغاوات إذ سيتم تشغيل محطات كهرباء وتوربينات جديدة.

لكن من المتوقع أيضا وفقا لما قاله مهدي أن يرتفع الطلب إلى اكثر من 15 ألف ميغاوات حيث يعيد العراق بناء اقتصاد وبنية أساسية دمرتهما الحرب.

وقال مهدي إن الطلب ينمو بمستويات مرتفعة تبلغ بين ثمانية وعشرة بالمئة سنويا وهو ما يعني أن العجز في الامدادات سيظل عند 50 بالمئة هذا العام. وتابع قائلا إن طاقة توليد الكهرباء الاضافية ستظل محدودة في 2012 لكن المواطنين سيلاحظون اختلافا كبيرا في العام التالي.

وفي الصيف الماضي شهد العراق اياما من الاحتجاجات في الجنوب الذي يهيمن عليه الشيعة بسبب انقطاع الكهرباء مما ارغم وزير الكهرباء في ذلك الحين على التنحي. ويقوم وزير النفط السابق حسين الشهرستاني بأعمال وزير الكهرباء.

وبعد مرور سبع سنوات على الغزو الذي تقوده الولايات المتحدة للعراق مازالت الشبكة الوطنية العراقية توفر الكهرباء لبضع ساعات فقط كل يوم وانقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر هي الشكوى الأولى للعراقيين.

وقال المهدي إن العراق الذي يكافح للوفاء بالطلب يدرس الانضمام إلى شبكة كهرباء اقليمية. وأضاف أن هناك بوادر ايجابية من الجانبين السوري والمصري وأن العراق بحاجة للتفاوض مع الاردن وسورية واكمال تركيب خطوط النقل المطلوبة.

وقال إنه من المنتظر أن تكون طاقة شبكة الكهرباء الاقليمية كافية لامداد كل عضو بأكثر من 500 ميغاوات وتربط بين مصر وليبيا ولبنان وفلسطين والاردن وسورية وتركيا والعراق. وأضاف أن العراق يجري ايضا محادثات مع سورية بشأن واردات الكهرباء هذا الصيف عبر خط قديم طاقته 70 ميغاوات يمتد إلى مدينة الموصل في شمال البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية