صحف عبرية:
لا تصدقوا الدعاية الايرانية والزيارة التحريضية لاحمدي نجاد الى لبنان. العقوبات تحاصر نظام آيات الله بخاتم خانق، وهو لا يعرف كيف يخلص نفسه من شدته. تشرين الثاني (نوفمبر)، مثلا، يفترض أن يكون اسود في ايران، ولكن السلطات هناك تخفي ذلك قدر الامكان. في هذا الشهر، ستضطر الحكومة الى وقف الدعم الحكومي للوقود، وسماء اوروبا ستغلق نهائيا في وجه الطائرات الايرانية. اذا ما واظب الغرب على هذه الخطوة يمكنه ان يؤدي الى مقاطعة كاملة وعزل مطلق للدولة الخمينية. كل الدول الاوروبية، باستثناء المانيا والنمسا أغلقت في تشرين الاول سماءها في وجه ‘ايران اير’ والشركات الخاصة. هذه الخطوة الهامة مرت عندنا تقريبا دون ايلاء اهتمام اعلامي، ولكن بعد أن انضمت المانيا والنمسا الى المقاطعة، ستغلق اوروبا تماما وذلك لانه ليس هناك أي دولة مستعدة لشحن الطائرات الايرانية بالوقود، وبدون وقود لا يمكن الطيران. بعض من الشركات ألغت عقودها. بعض آخر تنتظر أن تنتهي، ولكن لا تخاطر أي دولة أو أي شركة محترمة بحظر الدخول الى الولايات المتحدة. وعليه يجب ان تضاف حقيقة أن كل شركات الطاقة الكبرى في العالم ستقطع منذ الان علاقاتها مع ايران. مثلا ‘شِل’ الهولندية البريطانية، ‘توتال’ الفرنسية، ENI الايطالية، ‘ستاتويل’ النرويجية وغيرها، والمعنى هو أن الوقود المصفى يصعب وصوله منذ الان الى ايران. صحيح أن شركات صينية وروسية مستعدة للدخول بدلا منها، ولكن التزود بالوقود الى اوروبا، مثلا، لن يكون ممكنا من أي شركة أجنبية. شركة ‘لويدز’، التي تصدر الوقود من ايران، اوقفت ارتباطها، ولا يمكن للشاحنات ان تدخل دولا معينة. وسيكون لهذا تتمة. كون الحكومة في طهران علقت في أزمة حقيقية، فقد أعلنت انها ستوقف في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) الدعم الحكومي عن الوقود للسيارات الخاصة. كل سائق تلقى حتى اليوم أول 60 لتراً في الشهر بثمن مثير للضحك بمقدار 10 سنتات للتر، وعدة عشرات اخرى بثمن منخفض. في تشرين الثاني (نوفمبر) هذا سينتهي، الامر الذي من شأنه أن يؤدي الى يقظة في الشارع الغاضب. الايراني ببساطة يعرف ان حكومته تستثمر مبالغ مجنونة في التسلح العسكري وفي بعثرة الاموال في العالم، على حسابنا. وعليه، فانها تجد صعوبة في الدعم الحكومي للوقود، والذي يكلفها 100 مليار دولار في السنة. للثورة الخمينية تنفد الطاقة اللازمة لها كي تفي بالاهداف المتطرفة التي وضعتها لنفسها. على العالم أن يواصل التركيز على العقوبات وعندها لا تكون امكانية ان ينجح احمدي نجاد في التحرر من خناقها، الذي سيتوثق حوله أكثر فأكثر. كون ايران تواصل رفضها التخلي عن البرنامج النووي، بل والشروع في مفاوضات حول ذلك، فان المرحلة القادمة يجب ان تكون مقاطعة كاملة للمطارات الايرانية، مثلما حصل للقذافي الى أن استسلم. يمكن لهذا أن يكون حتى بدون قرار من الامم المتحدة: يكفي قرار دول الاتحاد الاوروبي القريبة من الموافقة على ذلك. بعد ذلك تأتي ايضا الامم المتحدة وتنضم دول عديدة اخرى. لا تصدقوا المسرحيات في طهران وفي جنوب لبنان. هذا صرف للانتباه. النظام الايراني قلق جدا، وهذا هو الزمن لمواصلة الضغط عليه. يديعوت 4/11/2010qebqpt