عمان- “القدس العربي”: 3 أيام فقط فصلت بين مشهدين في الإثارة السياسية والانتخابية بالنسبة لحزب جبهة العمل الإسلامي المعارض في الأردن.
المشهد الأول: زيارة يقوم بها وفد من الحركة الإسلامية للقطب البرلماني الإسلامي صالح العرموطي لـ”تليين موقفه” وإقناعه بالعدول عن قرار معلن بـ”سحب ترشيحه من الانتخابات”.
المشهد الثاني: إعلان مباغت و”خشن” من القطب الإسلامي الخبير والبارز الدكتور عبدالله العكايلة ليس فقط بـ”الإنسحاب من الانتخابات” ولكن بـ”الاستقالة ” أيضا من حزب جبهة العمل الإسلامي وبصيغة “استقالة لا رجعة عنها.. لست نادما ولست آسفا”.
في “الفاصل السياسي” بين المشهدين بالتأكيد “هزة ارتدادية” لها علاقة بأسماء المرشحين للانتخابات طالت حتى حزب جبهة العمل الإسلامي ضمن “مسلسل الفوضى” الذي اجتاح غالبية الأحزاب وهي تقترب من الاستحقاق الأهم يوم 30 من الشهر الجاري وهو”التسجيل الرسمي لأسماء المرشحين”.
وفي الوقت الذي كسب فيه التيار الإسلامي “جولة” محتملة في إعادة القطب العرموطي للملعب الانتخابي “كشريك أساسي” بقي مع الإسلاميين في كتلة الإصلاح طوال 4 سنوات.. في نفس الوقت تخسر الحركة الإسلامية انتخابيا وحزبيا الدكتور العكايلة أحد أبرز لاعبي المسرح التشريعي والسياسي.
لافت جدا أن العكايلة كان قد سجل قبل أشهر فقط في سجلات حزب جبهة العمل ولأغراض الانتخابات وإعلانه الخشن الاستقالة من الحزب وعدم ترشيح نفسه يعني أن “تصدعات كبيرة” حصلت وقد لا تقف عند حدود “حرد العكايلة”.
ما يمكن توقعه أن اللجنة المكلفة بتحديد المرشحين والمقربة من مكتب المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين تصر على ترشيح العكايلة في “قائمة فرعية محلية” فيما يتصور الرجل أنه الأجدر بـ”رئاسة القائمة الحزبية العامة” ذات “المقاعد المضمونة”.
توجهات حزب المعارضة الأبرز في الأردن أن يترأس قائمة الحزب الوطنية الأمين العام له المهندس وائل السقا، لذلك تشكيلة القائمة العامة هي السبب المرجح لغضب ثم استقالة العكايلة.
بكل حال حزب الجبهة قادر على “احتواء” أي “هزة داخلية” جراء “خلافات الترشيح” التي تلتهم وتعصف الآن بالعديد من التجارب الحزبية.
لكن الجبهة لا تنفرد باستقبال الهزات من هذا الصنف فالمعطيات ترجح أن “الوضع أصبح معقدا” أيضا داخل الحزب الإسلامي الوطني بعد “احتجاجات داخلية” على خلفية “اختيار مرشحين للقائمة العامة” لم يتقدموا بطلب ترشيح واحتكار مقاعد توصف بأنها “مضمونة” في القوائم العامة.
ثمة “هزة أعقد وأصعب” في حزب إرادة الوسطي أيضا أساسها تدحرج تداعيات التحقيق الرسمي الذي أحالته الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات بتهمة لها علاقة بـ”المال الانتخابي” خلافا لاستقالة المخضرم عبد الكريم الدغمي من موقعه القيادي في الحزب واتهامات الأمين العام نضال بطاينة لـ”جهات مختصة” باستهداف حزبه وتشويه سمعته.
مشروع الأحزاب اليسارية بالاندماج بقائمة انتخابية واحدة أخفق هو الآخر. استقالات وانسحابات انتخابية بالجملة بعد “فوضى المقاعد المضمونة” عشية تسجيل المرشحين لانتخابات 10 أيلول/ سبتمبر.