العلاج في انهاء الاحتلال

حجم الخط
0

جدعون ليفيبدأت المجاري تُسد في الفترة الأخيرة وتفيض؛ ويقولون ان هذا بسبب الساكنة في الطبقة الثالثة التي تطرح المناديل المبتلة في المرحاض. ولم يعد الدهان في بيت الدرج كما كان من قبل فيجب اعادة الدهان. وأصبح تفجر الأنابيب يتوالى فيُحتاج الى مُصلح لها؛ ويقول الجار من الطبقة الثانية انه يجدر تركيب إنتركوم لأنه أصبح يوجد وباء سطو في الحي. ويزعم جاره من الطبقة التي فوقه انه يجب تزفيت السطح. وتطلب البلدية موضعا لحاويات القمامة وتحتاج الاشجار في الساحة الى تقليم.وهكذا اجتمع سكان البيت المشترك واختاروا لأنفسهم لجنة جديدة. واختير الجار الجديد صاحب الجيب بصورة مفاجئة في المكان الثاني، فهو وسيم يستقبل الجميع دائما بالسلام المهذب مصحوبا ببسمة واسعة في بيت الدرج ولهذا تم انتخابه.اتجهت الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط الى الانتخابات. وقد كانت على لا شيء وأنتجت لا شيء. وقد بالغ المواطن في المكان الاول فيها، شمعون بيرس، في الثناء الموهوم عليها بقوله انها ‘دولة مميزة لن تتخلى أبدا عن حريتها’ وبقوله كذلك: ‘دولة ناس يبنون ويقاتلون ويفكرون’. اجل كانت هذه انتخابات ناجحة لا مثيل لها للجنة المنزل.أراد ‘الناس المفكرون’ في ‘الدولة التي لن تتخلى عن حريتها’ تنسيق حدائق، وحلموا بانتركوم وانتخبوا الجار المهذب. وانتُخب مرة اخرى ايضا الرئيس السابق الذي حرص على الهدوء بين الثانية والرابعة. والذين يعيشون في إنكار لا يمكن تصوره، وهم السكان، أخفوا الحقيقة المُرة مرة اخرى وهي ان المبنى كله يعتمد على أسس واهية. ولن يستجمع لا رئيس اللجنة السابق ولا الجار الجديد ما يكفي من الشجاعة للعناية بها.لو ان يئير لبيد كان شجاعا بقدر كاف لوجب عليه ان يحاول ان ينشيء الآن ائتلافا بمشاركة احزاب الوسط اليسار والعرب والحريديين، فهذا ممكن وليس هو هذيان شتاء. ومن المدهش كثيرا انه تحلل أمس من هذا الاحتمال مع القائه بعفن عنصري بقوله انه لا احتمال لأن يتجه الى كتلة حاسمة مع حنين الزعبي هذه. ونشك في انه يملك أصلا الشجاعة ليكون رئيس الوزراء. وقد يعتقد هو ايضا ان هذا المنصب أكبر منه. اذا كان الامر كذلك لماذا اتجه الى السياسة؟ وإن لم يكن فلماذا لا يحاول؟ لكنه سيحتاج الى الكثير من الشجاعة من اجل هدف آخر هو علاج الفساد الذي أصاب أسس المبنى والذي يهدد باسقاطه. وحينما تكون هذه صورة الوضع فلا داعي للعناية بالحديقة وبالانتركوم. وقد اختار لبيد الى الآن ان يعتني بهما فقط، أعني ‘التساوي في العبء’ و’الطبقة الوسطى’.لا سبيل للعمل من اجل عدالة اجتماعية في اسرائيل في حين تُمرغ في التراب وراء الخط الاخضر. ولا يمكن العمل من اجل الطبقة الوسطى وتجاهل عار الفقراء هنا واللاجئين هناك. ولم يعد من الممكن تحصين الديمقراطية في حين تشتمل على احتلال. ولا يمكن الحفاظ على جهاز القضاء في حين يقوم على فساد، ومع وجود جهاز قضاء عسكري فاضح وتمييز ثابت في الجهاز المدني ايضا. ولا يمكن علاج الاقتصاد من غير وقف لتحويل المال المضاع الى ميزانية الأمن وتحويل المال الفاضح بقدر لا يقل عن ذلك الى المستوطنات.ولا سبيل لتحسين مكانة الدولة الدولية من غير تحرير الشعب الفلسطيني من قبضتها، ولا يمكن علاج أمراض الدولة الكثيرة من غير اتخاذٍ قبل كل شيء لأكثر القرارات مصيرية وهو انهاء الاحتلال. فقد نفد وقت حكومة صيانة اخرى تعمل مثل لجنة منزل. وحكم هذه الحكومات أن تتلاشى وقد أثبت فشل الليكود ذلك. وأثبت أكثر الاسرائيليين في الانتخابات أنهم يتجهون الى لا شيء الى الصيانة والى الانكار والى دفن رؤوسهم في الرمل. وأثبت بنيامين نتنياهو هذا في سني ولايته. وأثبت لبيد ايضا في معركة الانتخابات انه ليست عنده نية اخرى وعاد أمس وأثبت انه متجه الى الصغائر.’هل جئنا للتغيير’؟ هذه فرصة حياته وقد بدأ يضيعها. هل أفرطتُ في التوقعات منه؟ هذا بسبب اليأس.هآرتس 24/1/2013qeb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية