العلاقة الامريكية الجنبلاطية؟
العلاقة الامريكية الجنبلاطية؟ الهموم والاشكاليات الفلسطينية كثيرة وتتقاطر الأحداث علي مدار الساعة، وتفوق في حجومها الطاقات الفلسطينية والعربية في متابعتها حتي يكاد المرء أن يقترح إصدار أكثر من نسخة من الصحف الفلسطينية في اليوم ليتمكن أصحاب الرأي من متابعة الأحداث وإعطائها بعض حقوقها.ومع ذلك لا يمكن للمرء ان يتجاهل بعض القضايا العربية، لاسيما وان هناك ترابطاً عميقاً بين كل الأحداث والتطورات العربية، ولا يمكن فصلها عن بعضها البعض فصلاً تعسفياً كما يريد ويسعي البعض من الغرب او المحسوبين علي العرب.علي سبيل المثال لا الحصر استوقفت المرء زيارة الأستاذ وليد جنبلاط الي الولايات المتحدة هذه الأيام لما حملته هذه الزيارة من تداعيات ولقاءات كانت محط استغراب واستهجان من قبل قطاعات عربية داخل وخارج لبنان، ولعل أكثرها استغراباً لقاءه ومصالحته مع ولفويتز، نائب وزير الدفاع الأمريكي السابق، والمعروف بعدائه المطلق لكل ما هو عربي، والذي لعب دور المحرض الأساسي لخوض أمريكا الحرب علي العراق، والذي يقف علي رأس مجموعة من المحافظين الجدد لتقديم كل اشكال الدعم والاسناد المطلق للدولة العبرية ضد المصالح الوطنية الفلسطينية والعربية عموماً. وقبل ان يستطرد المرء في الحديث، فإن الواجب يفرض التأكيد علي قضية هامة، وهي، ان العلاقة التي ربطت وليد بيك مع الثورة الفلسطينية وقبله والده الشهيد المغفور له، القائد اللبناني ـ العربي العظيم كمال جنبلاط، الذي تم اغتياله نتيجة مواقفه القومية الصلبة دفاعاً عن عروبة لبنان وحق المقاومة الفلسطينية في العمل من الساحة اللبنانية، كانت والمفترض أنها مازالت علاقة تحالف استراتيجي، ولا يمكن لفلسطيني يملك حداً أدني من المصداقية ان يتنكر لهذه العلاقة، التي تعمدت بالدم دفاعاً عن المشروع القومي العربي في لبنان وكل المنطقة العربية.. كما لا يمكن لبعض المواقف غير الدقيقة أن تلغي حقيقة ما تقدم. ولكن من حق المرء، وهو يستحضر هذه المواقف العروبية للعائلة الجنبلاطية والحزب التقدمي الاشتراكي، أن يسأل الزعيم وليد بيك، أيمكن ان يستقيم اللقاء مع وولفويتز المعادي لكل ما هو عربي مع ما تقدم؟ أيجوز الاستقواء بالادارة الأمريكية، راعية الارهاب الدولي المنظم ضد كل شعوب الأرض وخاصة الشعوب العربية ضد الدول العربية وتحديداً سورية؟ وهل يعتقد وليد جنبلاط ان امريكا بوش وتشيني ورامسفيلد ورايس وولفـــويتز حريصة علي استقلال وسيادة لبنان؟ وهل يمكن الركون لهنري كيسنجر، الذي لعب وما زال يلعب دور العرّاب لكل سياسة تفتيت وشرذمة الدول والشعوب العربية، والتي بدأت في لبنان؟ وألا توجد سبل ووسائل أخري لإدارة الأزمات مع القوي الوطنية والاسلامية اللبنانية والعربية وخاصة النظام في سورية؟ ولماذا يتم استبعاد الحل العربي للأزمة اللبنانية واللجوء لأعداء العرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية؟ عمر حلمي الغولرسالة علي البريد الالكتروني6