العليا الإسرائيلية تأمر ببحث مخطط جسر باب المغاربة من جديد

حجم الخط
0

زهير أندراوس:

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ قررت محكمة العليا الإسرائيليّة أمس إعادة مخطط جسر باب المغاربة للمجلس القطري للتنظيم والبناء للنظر به من جديد، وحظرت على السلطات الإسرائيلية توسيع ساحة البراق وذلك حتى القرار النهائي للمجلس القطري للتنظيم والبناء في هذه القضية.

وفي حديث مع المحامي قيس ناصر حول حيثيات القرار، قال لـ’القدس العربي’ إنّه في العام 2010 قررت المحكمة المركزية في القدس الغربيّة قبول الالتماس الذي قدمته باسم د. محمود مصالحة رئيس المجلس الإسلامي بخصوص مخطط باب المغاربة ومنعت توسيع ساحة البراق كما كان مقترحا في المخطط جنوبا لصلاة نساء اليهود بمساحة تبلغ نحو 350 مترا مربعا على حساب الأرض التي كانت عليها تلة باب المغاربة، وهو ما كان سيغيّر الوضع الديني القائم في منطقة الحرم القدسي الشريف بشكل جذري.

وتابع المحامي ناصر قائلاً: إنّ الدولة العبريّة وجمعية تراث الحائط الغربي قدمتا استئنافا على القرار المذكور للمحكمة العليا الإسرائيليّة مطالبين بالسماح لهم بتوسيع ساحة البراق كما هو مقترح في المخطط. ولكن في قرارها أمس، لم تبطل المحكمة العليا قرار المحكمة المركزية، بل قضت بإعادة مخطط باب المغاربة للنظر من جديد أمام المجلس القطري للتنظيم والبناء، وانه إلى حين يقرر المجلس القطري في الاستئنافات يحظر على السلطات الإسرائيلية توسيع ساحة البراق.

علاوة على ذلك، أكد المحامي ناصر، على أن المحكمة العليا الإسرائيلية طالبت المجلس القطري للتنظيم والبناء قبل أن يقرر في مسألة توسيع ساحة البراق كما تطالب الدولة، أن يأخذ بالحسبان الأمور الهامة والمختلفة، ومنها الوضع القائم في المنطقة، تاريخ ساحة البراق والتبعات الأمنية التي قد تنتج من توسيع الساحة كما هو مقترح، وبهذا رفضت المحكمة العليا مطلب الدولة بإبطال قرار المحكمة المركزية وتوسيع ساحة البراق، وقد حفظت حق الجمهور وكل الأطراف المعنية بالاعتراض على المطلب الإسرائيلي بتوسيع ساحة البراق أمام المجلس القطري للتنظيم والبناء الذي سيبحث هذه القضية من جديد، على حد قول المحامي ناصر.

من جهته عقب د. محمود مصالحة رئيس المجلس الإسلامي داخل الخط الأخضر على القرار بقوله: إن القرار هام جدا لأنه يجمد مخطط باب المغاربة لفترة أخرى إضافة للسنين التي استطعنا فيها تجميد المخطط إلى الآن، وعلى نحو يعطي كافة الجهات العربية والإسلامية المعنية الوقت الكافي للتحرك ضد المخطط ولإجهاضه كليا.

وتابع قائلاً: من هذا المنطلق أتوجّه إلى الأوقاف الإسلامية في القدس الشريف وللمملكة الأردنية الهاشمية ولجمهورية مصر العربية التدخل الفوري من اجل إبطال كل المخططات الإسرائيلية في منطقة الحرم القدسي الشريف، ومع النظر إلى أن الجهات الإسرائيلية أعدت مؤخرا مجموعة من المخططات لإقامة أبنية ومراكز يهودية جديدة في ساحة البراق ومنطقة الحرم الشريف مثل مخطط مركز (بيت هليبا) و(مركز دفيدسون) في ساحة البراق و(مركز كيدم) في سلوان.

في السياق ذاته، أكّد رئيس المحكمة العليا الشرعية، رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في فلسطين، الشيخ يوسف ادعيس، أنّ المسجد الأقصى المبارك دخل في مرحلة الخطر الشديد، بل تجاوزها، وهو يواجه في هذه الأيام أشرس حرب تشنّها عليه حكومة الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين الذين يسعون إلى هدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.

وقال: هناك تحركات ونشاطات ولقاءات سرية وعلنية مكثفة ومتسارعة في هذه الأيام لقادة وحاخامات المجموعات الاستيطانية، تتم بالتنسيق مع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لوضع المخططات الساعية إلى هدم المسجد الأقصى المبارك، مشيراً إلى أن أحد هذه المخططات هو إقدام الاحتلال على اصطناع زلزال وهمي ينهار على أثره المسجد الأقصى، وخاصة بعد تفريغ الأتربة حول أساساته والتجاويف التي أحدثتها الحفريات المتواصلة أسفله.

بدوره، أكد المدير العام للإدارة العامة للبحوث والتخطيط في دار الإفتاء الفلسطينية، الشيخ محمد صلاح، أن فكرة افتعال زلزال وهمي، بعد تفريغ أساسات المسجد الأقصى المبارك، أصبح أمراً محتملاً بنسبة قد تفوق 60 في المئة. وربط ذلك بما سماه الهوان العربي الحالي، والترهل السياسي، ما يجعل هدم المسجد الأقصى من قبل إسرائيل أمراً قد يحصل، ولا يحتل مساحة من الصحافة العربية أكثر من إشارة. في سياق أخر تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعداد وتنفيذ مخططاتها لتهويد مدينة القدس المحتلة ومحيطها، وأعد رئيس بلدية الاحتلال في القدس المحتلة نير بركات خطة لبناء حي استيطاني مكون من 250 وحدة استيطانية قرب بلدة أبو ديس شرقي المدينة المقدسة.

وكشفت مصادر إسرائيلية عن خطة بركات التهويدية، التي تتمثل في بناء الحي شرق المدينة على حساب أراضي الفلسطينيين، وتماشياً مع سياسة تهويد المدينة وضم مستوطنة معالي أدوميم المقامة على أراضي الفلسطينيين شرق القدس. وأضافت المصادر بأن رئيس بلدية الاحتلال طرح خطته التي يتم من خلالها بناء 250 وحدة استيطانية جديدة، على مجلس بلديته في مسعى للمصادقة عليه، وبدء تنفيذ المشروع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية