العليا الإسرائيلية تصدر أمرا ضد تشغيل شركات حراسة المستوطنين في القدس المحتلة والتي تُكلف الحكومة 70 مليون شيكل سنويًا

حجم الخط
0

زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: قالت جمعية حقوق الإنسان في بيان رسمي عممته على وسائل الإعلام إن المحكمة العليا الإسرائيليى قامت بإصدار أمرا مشروطًا يلزم حكومة بنيامين نتنياهو ووزيري البناء والإسكان، يعقوف أطياس، والأمن الداخلي، إسحق أهرونوفيتش، بإظهار الأسباب والدوافع وراء تخويل وزارة البناء والإسكان صلاحيات حراسة المواقع اليهودية الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة، عوضا عن وزارة الأمن الداخلي التي من المفترض أن تضطلع بالمسؤولية عن ذلك.علاوة على ذلك، أشار البيان إلى أن المحكمة العليا أصدرت المحكمة هذا الأمر المشروط استجابة لالتماس قامت بتقديمه جمعية حقوق المواطن باسم عدد من سكان الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة ضد الأوامر والتعليمات التي أصدرتها وزارة البناء والإسكان لضبط عمليات الحراسة في هذه المواقع.وقُدمت خلال جلسة المحكمة أمثلة كثيرة على تصرفات فظة يقوم بها حراس المستوطنين في الأحياء الفلسطينية، مثل توقيف السكان الفلسطينيين وسؤالهم عن بطاقات هوياتهم، على الرغم من أن هذا الإجراء لا يندرج ضمن صلاحيات الحراس الشخصيين، إنما يقتصر على رجال الشرطة الإسرائيلية.وأوضح البيان أن ممثل النيابة العامة للدولة العبرية زعم في المقابل أن صلاحيات هؤلاء الحراس تنحصر في حماية أماكن سكن المستوطنين، وأن القانون لا يمنحهم أي صلاحيات أمنية خارج هذا النطاق، على حد تعبيره. وأشار البيان أيضًا إلى أن جمعية حقوق المواطن كانت قد قدمت، في تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي 2011، التماسًا إلى المحكمة الإسرائيلية العليا باسم مجموعة من أهالي أحياء سلوان، والبلدة القديمة، وجبل المكبر، والشيخ الجراح، في القدس الشرقية المحتلة، طالبت فيه بوقف عمل حراس المستوطنين في هذه الأحياء، الذين يصل عددهم إلى نحو 350 حارسا، يقومون بحراسة نحو 2000 مستوطن، ويتم توظيفهم بواسطة وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية من خلال مناقصة تنشر في الصحف العبرية وتتقدم إليها شركات حراسة إسرائيلية خاصة، وتبلغ كلفة هؤلاء الحراس نحو 70 مليون شيكل في السنة (دولار أمريكي يُعادل 3.80 شيكل إسرائيلي)، علاوة على ذلك، قالت الجمعية الحقوقية في التماسها، كما جاء في بيانها، إن تشغيل شركات حراسة خاصة في الأحياء الفلسطينية يشكل انتهاكًا صارخا للقانون في العديد من المجالات، على حد تعبيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية