العليا الإسرائيليّة تصادق على قانون النكبة العنصري الذي يُقلل من مكانة العرب وهويتهم وروايتهم التاريخية ويُشرعن التمييز العنصري ضدهم

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: رفضت المحكمة العليا الإسرائيليّة الخميس الالتماس الذي تقدم به مركز عدالة وجمعية حقوق المواطن لإلغاء قانون النكبة العنصري. وعقبت المؤسسات على هذا القرار بالقول: ‘تجاهلت المحكمة في قرارها اليوم حقيقة الأمر أن المس بحق المواطنين العرب بالتعبير عن رأيهم هو أمر قائم ويحدث بشكل يومي.

وقد فوتت المحكمة في قرارها فرصتها أن تضع حدا أمام للحملة المسعورة التي تشنها الكنيست ضد حقوق الإنسان بشكل عام وضد الجماهير العربية بشكل خاص، وأن توقف موجة القوانين العنصرية. وقال مركز عدالة: سوف نستمر في متابعة الحالات التي يتضرر بها شخص أو مؤسسة جراء تطبيق هذا القانون وسنلجأ للمحكمة مجددًا مع حالات عينية ومن خلالها سنوضح للمحكمة مدى عنصرية هذا القانون وتأثيره على حرية التعبير لدى المواطنين العرب.

وأوضحت المؤسسات في ردها أن مجرد سن القانون في الكنيست، وحتى دون أن يتم تطبيقه وتقليص ميزانية أي مؤسسة، أدى ذلك إلى سلسلة من التداعيات السلبية، على حرية التعبير والنقاش العام وفي حق الأقلية الفلسطينية في إسرائيل في الهوية وكذلك في المصلحة العامة التي تتمثل في إقامة حوار ونقاش عام وحر ونابض في المسائل المبدئية التي تخص جوهر وطبيعة الدولة.

وفي ردها على القرار قالت المحامية سوسن زهر من مركز عدالة: نخشى أن تؤدي مصادقة المحكمة على هذا القانون إلى تزايد وتيرة التصريحات والأعمال العنصرية ضد المواطنين العرب في إسرائيل، حيث يقلل هذا القانون من مكانة العرب، هويتهم وروايتهم التاريخية ويعطي شرعية لاستمرار التمييز العنصري ضدهم. توقعنا تنظر المحكمة في جوهر التماسنا لإلغاء القانون وأن تتطرق إلى الادعاءات الهامة التي أوردناها وخصوصًا تلك المتعلقة بالمس بحرية التعبير عن الرأي والكرامة. هذا القانون الذي منحته المحكمة المصادقة النهائية هو أحد أكثر القوانين تمييزًا ضد المواطنين العرب. بالماضي كانت هنالك قوانين مشابهة لهذا القانون في أنظمة الحكم المظلمة، لكن اليوم ليس لهذا القانون أي قانون مشابه في أي من الدول الديمقراطية في العالم. يذكر أن قانون النكبة الذي سنته الكنيست في آذار 2011 يخول وزير المالية فرض غرامات على المؤسسات التي تحظى بتمويل من الدولة في حال قيامها بفعاليات تحيي (يوم استقلال إسرائيل أو يوم إقامة الدولة كيوم حداد) أو نشاطات التي تنفي (تعريف دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية). وشدد معدو الالتماس المحاميان حسن جبارين وسون زهر من مركز ‘عدالة’ والمحامي دان ياكير من جمعية حقوق المواطن أن القانون هو قانون غير ديمقراطي ويمس بشكل جوهري وخطير بحقوق مواطن أساسية للمواطنين العرب في إسرائيل، من ضمنها حرية التعبير عن الرأي، الحرية السياسية والفنية، الحق بالمساواة، الحق بالكرامة، الحق بالتعليم، الحرية الأكاديمية وحرية المهنة.

وجاء في الالتماس أن الصيغة الفضفاضة والضبابية للقانون تشكل مصدرا للقلق من أن يمس القانون بتمويل الكثير من المؤسسات العامة، ومنها مؤسسات ثقافية، تعليمية وسلطات محلية في جميع أنحاء البلاد. بالإضافة لذلك فإن كون وزير المالية هو الجهة المخولة بفرض العقوبات على المؤسسات وقدرها، يزيد من المخاوف بأن تفرض عقوبات بدوافع سياسية، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى تمييز في تطبيق القانون وسيزيد من الملاحقة السياسية للمواطنين العرب في الداخل الفلسطينيّ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية