العليا ترد التماسا لسحب مواطنة النائبين في الكنيست زحالقة وطه لزيارتهما سورية

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:

ردت المحكمة العليا الاسرائيلية الالتماس الذي قدم ضد النائبين من التجمع الوطني الديمقراطي، د.

جمال زحالقة وواصل طه، والذي طالب بإلزام وزير الداخلية بسحب مواطنة النائبين وشطب اسمهما من سجل النفوس ومن سجل الناخبين وإلزام رئيسة الكنيست إقالتهما من الكنيست وتعيين من يخلفهم في قائمة التجمع التي قدمت في الانتخابات الاخيره وذلك علي خلفية زيارة نواب التجمع إلي سورية في ايلول (سبتمبر) من العام 2006. وعقب المحامي محمد دحلة، موكل نواب التجمع، قائلا إن قرار المحكمة كان متوقعا لأن المطالبة بسحب مواطنة نواب التجمع وإقالتهم من البرلمان لمجرد قيامهم بزيارة إلي خارج البلاد هي تعسفية وصارمة ومنافية للقانون الدولي وللقانون الإسرائيلي ولأسس ومبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وعقب النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، علي القرار قائلا: لنا حق طبيعي وواجب وطني في التواصل مع أبناء أمتنا العربية وهو أمر يكفله القانون الدولي بصريح العبارة. وأكد النائب زحالقة: نحن لا نعتبر أعداء إسرائيل اعداء لنا واهلنا في لبنان وسورية ليسوا أعداء كما يقول الاسرائيلي، بل أشقاء نعتز بهم ونحفظ لأنفسنا الحق في التواصل وفق قرارنا الحر والمستقل وليس بحسب اهواء وتقلبات السياسة الاسرائيلية. وخلص النائب زحالقة الي القول: هذا الالتماس كان أصلا استفزازيا ويهدف الي وضع علامات استفهام حول شرعية التجمع ونوابه. وأكد المحامي دحلة أن المحكمة قبلت في قرارها ادعاءه بان المواطنة هي حق أساسي من أهم حقوق الإنسان، وانه لا يمكن المس في هذا الحق إلا في حالات استثنائية جدا ولأسباب وجيهة وبعد إعطاء صاحبها الحق في الاعتراض. وأضاف دحلة ان المحكمة قبلت ادعاءه بشأن تفسير قانون المواطنة، حيث قررت بان المواطنة لا تتبخر تلقائيا ما أن تطـأ قدم المواطن الإسرائيلي ارض دولة يعرفها القانون علي انها دولة عدو مثل سورية أو لبنان، وانما هناك حاجة لاستيفاء شروط إضافية وكذلك لاتخاذ إجراءات وقرار من قبل وزير الداخلية. وأضاف المحامي دحلة أن المحكمة لم تبت في ثلاثة ادعاءات أخري كان قد أثارها في مرافعته أمام المحكمة, الأول، بان زيارة النواب إلي سورية لم تكن مخالفة لقانون منع التسلل لأن النواب لم يتسللوا أصلا إلي سورية ولبنان وإنما دخلوها علنا عن طريق الأردن. الادعاء الثاني الذي لم تبت به المحكمة هو أن زيارة النواب إلي سورية مكفولة بالحصانة الجوهرية الممنوحة لنواب البرلمان والتي تجيز لهم السفر أيضا إلي دول مثل سورية خاصة وان هناك نصاً صريحاً في قانون الحصانة يعفي نواب الكنيست من أي واجب قانوني بالحصول علي إذن أو تصريح للخروج من إسرائيل. أما الادعاء الثالث الذي لم تبت به المحكمة وإنما تركته مفتوحا فهو الادعاء الذي أثير من قبل المحامي دحلة والمستشارة القانونية للكنيست والذي مفاده بان سحب المواطنة وفق القانون المرعي يستوجب أن يستقر المواطن في إحدي الدول المعرفة حسب القانون الإسرائيلي بأنها دول عدو، ولا يكفي لهذا الأمر مجرد زيارة قصيرة لمدة بضعة أيام. يذكر أن الالتماس كان قد قدم من قبل مؤسسة اسرائيلية تسمي نفسها (شورات هدين)، مركز القانون الإسرائيلي والتي تدعي ان هدفها الدفاع عن حقوق الشعب اليهودي، كما ان المحكمة العليا كانت قد ردت قبل حوالي ثلاثة اشهر التماسا آخر قدم ضد التجمع ونوابه قدمه محام إسرائيلي يدعي اوفير ميلر يطلب من المحكمة العليا أن تلزم المستشار القضائي للحكومة ومسجل الاحزاب المباشرة باجراءات قانونية لحل حزب التجمع الوطني الديمقراطي بسبب زيارة نواب الحزب الي سورية ولبنان في شهر ايلول من العام 2006.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية