رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي
عدن- “القدس العربي”: أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، أن الحوثيين ليسوا مشروعا للسلام في اليمن “على ضوء محطات من التجارب الطويلة معهم منذ انقلبوا على التوافق الوطني في سبتمبر/ايلول 2014، بدعم من الحرس الثوري الإيراني”.
وأوضح “أن اليمن بحاجة إلى دفعة كبيرة من المجتمع الدولي لاستعادة الأمن والاستقرار وجلب المليشيات الحوثية الارهابية إلى طاولة المفاوضات”.
وحسب وكالة الأنباء اليمنية الحكومية، أكد العليمي، في جلسة حوارية، اليوم السبت، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن التاسع والخمسين أن الشعب اليمني “لن يمل ولن يكل” في مقاومته من أجل التخلص من كابوس المليشيات الحوثية، ومشروعها التخريبي المدعوم من النظام الإيراني، وتحقيق تطلعاته في السلام الشامل والعادل، وفقًا للمرجعيات المتفق عليها، وخصوصا القرار 2216″.
ودعا المجتمع الدولي لتقديم “مزيد من الدعم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، بما في ذلك التحول إلى التدخلات الاقتصادية والإنمائية المستدامة، وضخ الأموال والتعهدات المعتمدة للمنظمات والوكالات الإغاثية عبر البنك المركزي اليمني”.
وقال “إذا أراد المجتمع الدولي حلا سلميا تفاوضيا، فيجب أن يمر عبر مسار يشمل معالجة كافة القضايا بما في ذلك تخلي الجماعة الإرهابية عن أيديولوجياتها التكفيرية المتطرفة، وفي المقدمة التوقف عن قمع النساء والناشطين”.
تأتي مشاركة رئيس مجلس القيادة الرئاسي في المؤتمر الدولي في سياق جولة أوروبية يبحث خلالها مع عدد من المسؤولين الأوروبيين مستجدات الملف اليمني وإمكانات الدفع بالقضية اليمنية من خلال تقديم مزيد من الدعم للمجلس والحكومة والبنك المركزي في ظل المعاناة الاقتصادية الناجمة عن توقف تصدير النفط جراء هجمات الحوثيين على موانئ التصدير في محافظتي حضرموت وشبوة خلال أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي.
وتقوم الأمم المتحدة ممثلة بمبعوثها الخاص، هانس غروندبرغ، بجهود حثيثة لاستعادة اتفاق الهدنة الذي انفرط عقده في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول.
بموازاة الجهود الأممية ترعى سلطنة عمان مشاورات بين السعودية والحوثيين بهدف الوصول إلى اتفاق على الملف الإنساني تمهيدا للوصول إلى توقيع اتفاق تجديد الهدنة مع الحكومة المعترف بها دوليا.
وكان زعيم جماعة الحوثيين، عبد الملك الحوثي، قد أكد، في خطاب له أمس الجمعة، حدوث “انفراجة” في دخول السفن لميناء الحديدة وحركة الطيران في مطار صنعاء، في أول تأكيد رسمي لبعض التقدم في مشاورات مسقط، والذي ظلت تتضارب الأنباء حوله في الأيام الماضية.
وفيما أشاد زعيم الحوثيين بجهود سلطنة عمان، أكد أن الوضع الراهن لن يستمر طويلا، في إشارة إلى أن المشاورات لن تبقى أطول مما أمضته، معتبرا ما اسماه وضع “خفض تصعيد” مستمر لإتاحة الفرصة للمساعي العُمانية.
وذهب مراقبون للقول إن ذلك يؤكد كثيرا من التكهنات في الأيام الأخيرة بشأن مآلات المشاورات، والتي يبدو منها أن ثمة نية للذهاب بعيدا مع الحوثيين في اتفاق قد يشكل تحولاً في مسار الحرب الدائرة في البلد منذ 8 سنوات، خصوصا وأن الإقليم، على ما يبدو، بات مقتنعا بالمضي صوب هذه الوجهة.