العليمي: خيار السلام في اليمن سيبقى خيارا استراتيجيا

حجم الخط
0

عدن – «القدس العربي»: جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، تأكيده «أن خيار السلام كان وسيظل بالنسبة للمجلس والحكومة خياراً إستراتيجياً لا لبس فيه».

في الاثناء، طالب المجلس الانتقالي الجنوبي (الانفصالي)، أمس الخميس، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالعودة من الخارج للعمل في عدن.
وقال العليمي، في تصريحات صحافية أعادت نشرها الوكالة الحكومية، الخميس: «إن السلام لا يمكن إغلاق أبوابه في حال كان هناك شريك جاد ومسؤول، ويعني ذلك الإدراك الواعي بصعوبة حكم البلاد دون مشاركة جميع اليمنيين، وفي المقابل عدم القبول بأي جماعة مسلحة، تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، ولا تعترف بالقوانين الوطنية والمواثيق الدولية».
وأضاف أن «مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، لم يدعا باباً أو مبادرة للسلام إلا ورحبَا بها، بما في ذلك الهدنة التي وافقت عليها الحكومة في أبريل/ نيسان 2022، وحافظت عليها حتى الآن؛ حرصاً على مصالح الشعب اليمني».
ويشهد البلد هدنة غير رسمية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2022 يتخللها مناوشات هنا وهناك تهدد الهدنة بالانهيار في أي وقت.
وفيما يخص بالتصعيد في محافظة حضرموت شرقي البلاد، أوضح العليمي، «أن مجلس القيادة الرئاسي أعلن خطة لتطبيع الأوضاع في المحافظة تتضمن الإقرار بالمطالب المحقة لأبناء حضرموت، والعمل على معالجتها وفقاً لمصفوفة تنفيذية بالشراكة بين الحكومة والسلطة المحلية».
وقال: «لدينا ثقة كبيرة بحكمة أبناء هذه المحافظة التي ظلت مثالاً لقيم الدولة، وقاطرة لمشروع التنمية والأمن والسلام في البلاد، ولن يدخر مجلس القيادة الرئاسي والحكومة جهداً من أجل إنصافها، وتعزيز مكانتها الراسخة في المعادلة الوطنية».
وتشهد محافظة حضرموت منذ منتصف العام الماضي تصعيدًا شديدًا ضد السلطة المحلية والحكومة المركزية من قِبل حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع اللذين يرأسهما عمرو بن حبريش، على خلفية مطالب خدمية شملت لاحقًا مطالب سياسية، من بينهما المطالبة بتحقيق الحكم الذاتي للمحافظة الأكبر مساحة والأغنى نفطًا في البلاد.
في سياق مواز، طالب المجلس الانتقالي الجنوبي (الانفصالي)، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا «بضرورة العودة إلى عدن وممارسة مهامهما وتحمل مسؤولياتهم تجاه المواطنين» وفق بيان اجتماع هيئة رئاسته، الخميس.
وأكد «الانتقالي»، الذي يتبنى مشروع انفصال جنوب اليمن عن شماله والعودة إلى ما كان عليه البلد قبل عام 1990، «أن استمرار الغياب لم يعد مقبولًا، ويزيد من معاناة الشعب ويتركه يواجه مصيره في ظل الأوضاع الاقتصادية والخدمية الصعبة».
إلى ذلك، كان وزير الخدمة المدنية، عبد الناصر الوالي، المحسوب على المجلس الانتقالي، قد اعتبر، في بيان، قطع الكهرباء بالكامل عن مدينة عدن مؤخرًا يأتي في سياق «حملة تشويه ممنهجة» لزيارة وفد حكومي للولايات المتحدة، «ولحرف الأنظار وتهييج الشعب ضد رئيس الوزراء والحكومة؛ لأن جمع أعضاء الوفد الرسمي جنوبيين لأول مرة منذ عام 1994».
في الموازاة، أعلنت مكاتب تسيير رحلات النقل السياحي الجماعي المحلي والدولي في عدن، توقيف قطع التذاكر في مكاتبها احتجاجًا على فرض مكتب السياحة جبايات جديدة عليها.
جاء ذلك في «تدوينة» نشرها رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» اليومية، فتحي بن لزرق، الخميس، موضحًا أن مديري مكاتب النقل الجماعي في عدن زاروه في مكتبه وطرحوا عليه شكواهم جراء فرض الجباية الجديدة عليهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية