العمليات المشتركة: القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا اتجهت إلى أربيل

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت قيادة العمليات المشتركة، أمس الثلاثاء، إن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا إلى داخل الأراضي العراقية سيكون بالتحديد إلى «أربيل» عاصمة إقليم كردستان العراق.
وقال الناطق باسم العمليات العميد يحيى رسول، إن «انسحاب القطعات الأمريكية من سوريا سيكون إلى أربيل وليس إلى أراض تابعة للحكومة الاتحادية»، مرجّحاً «عودة تلك القوات إلى الولايات المتحدة أو إلى وجهتها المقبلة المحددة لها» وفقاً لموقع «الفرات نيوز».
وأكد أن هذه القوات «لن تتجاوز على صلاحيات الحكومة الاتحادية، وهو مجرد مرور وانسحاب باتجاه أربيل وليس استقراراً في العراق».
وشدد على «عدم حاجة العراق لهذه القوات»، مبينا ان «القوات الأمريكية المنسحبة لن تستقر في قاعدة عين الأسد (في الأنبار غرب العراق)، وأن عدد المستشارين الأمريكيين المتواجدين كافٍ ولا نحتاج إلى زيادتهم».
وانسحبت قوات أمريكية من قواعدها في شرق سوريا في اتجاه إقليم كردستان وتحديداً لمعسكرات في أربيل، تنفيذاً لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلنه بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي. وقال مسؤولون أمريكيون إنه «من المحتمل أن يتم سحب جميع القوات الأمريكية البالغ عددها 2000 جندي خلال 30 يوما»، لكن المسؤولين أوضحوا أن «وتيرة الانسحاب قد تكون أبطأ بكثير».
وقام ترامب، الأربعاء الماضي، بزيارة مفاجئة إلى العراق، لتهنئة القوات الأمريكية هناك بأعياد الميلاد.
ووصل برفقة زوجته ميلانا وبصحبة مستشار الأمن القومي، جون بولتون، على متن الطائرة الرئاسية إلى قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الانبار، حيث التقوا مع عسكريين أمريكيين في مطعم القاعدة، وأمضى ترامب ثلاث ساعات في القاعدة، وذلك في أول زيارة يقوم بها إلى العراق.
وخلال الزيارة قال ترامب إنه لا توجد خطط لانسحاب الولايات المتحدة من العراق، وأن في وسع الولايات المتحدة «استخدام العراق كقاعدة أمامية إذا أردنا القيام بشيء ما في سوريا».

البرلمان: جادون في إخراج القوات الأجنبية من العراق

في المقابل، نفى مجلس محافظة الأنبار، صحة تصريحات رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي بشأن عدم وجود قواعد أمريكية صرفة البلاد، مؤكداً أن «معظم القواعد الأمريكية المنتشرة في الأنبار خالية من القوات العراقية». وقال عضو مجلس المحافظة، عيد عماش، في تصريح صحافي إن «القوات الأمريكية لديها قاعدتان في قضاء القائم شمال وجنوب شرق نهر الفرات، وقاعدة في الرطبة وأخرى في البغدادي وعدد من القواعد الأخرى في صحراء الأنبار».
وتابع أن «تلك القواعد تتواجد فيها القوات الأمريكية القتالية فقط بدون وجود القوات العراقية، بعكس ما قاله رئيس الوزراء عادل عبد المهدي».
وأوضح ان «القوات الأمريكية لم تسمح للقوات العراقية بالدخول او التواجد في القواعد التابعة لها في الأنبار مهما كانت الاسباب». وأشار إلى أن «المحافظة تشهد تحركات أمريكية مكثفة لم يتم تبليغ الحكومة العراقية بها».
وقال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الأحد الماضي، خلال مؤتمر صحافي إن «هناك قواعد عسكرية عراقية فيها جنود أمريكيون، ولا وجود لقواعد عسكرية أمريكية صرفة في العراق».
وطالبت قوى سياسية رئيسية وفصائل في «الحشد» بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في البلاد، وإغلاق القواعد الأمريكية على خلفية الزيارة المفاجئة الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب للعراق من دون لقائه المسؤولين العراقيين.
وينتشر نحو 5 آلاف جندي أمريكي في العراق منذ تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 لمحاربة تنظيم «الدولة». وعلى الصعيد البرلماني أكدت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي أنها جادة في إخراج القوات الأمريكية من البلاد، معتبرة الوجود الأمريكي العسكري بشكله الحالي «ينافي الاتفاقية الاستراتيجية بين البلدين».
وقال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية، بدر الزيادي، في تصريح صحافي إن «الاتفاقيات العراقية ـ الأمريكية حول سحب القوات الأجنبية من العراق كانت بعد 2013؛ لكن هناك اتفاقا آخر ببقاء أعداد قليلة منها لتدريب القوات العراقية». وتابع: «إننا نرى اليوم أن القواعد الأمنية العراقية امتلأت بالجنود الأمريكان وبكل معداتهم وأسلحتهم وطائراتهم وهي خارج الاتفاقية الثنائية بين العراق والولايات المتحدة».
وأكد أن «البرلمان جاد وخاصة لجنة الامن والدفاع بإخراج القوات الأمريكية من العراق»، مبيناً أن «قرار الانسحاب سيكون سياسياً وليس شخصياً وهو بيد الكتل الرئيسة أي الإصلاح والبناء».
وحسب موقع غلوبال ريسيرج الأمريكي فإن القوات الأمريكية تملك ست قواعد عسكرية في العراق مقابل 10 قواعد في البحرين والكويت، و17 قاعدة في تركيا، من بين مجموع 800 قاعدة عسكرية في بقية دول العالم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية