دمشق – «القدس العربي»: عرض المركز الثقافي العربي في منطقة أبو رمانة في العاصمة السورية دمشق الفيلم الوثائقي «العميد»، الذي يسد ثغرة في مجال تسليط الضوء على حياة سمير القنطار.
ويأتي عرض هذا الفيلم في اليوم الذي قام فيه الشهيد القنطار ورفاقه بعملية نوعية في قلب كيان الاحتلال الإسرائيلي، الذي زلزلته العملية فسجن القنطار طوال ثلاثين عاما وارتكبت بحقه انتهاكات بشعة بغية كسر إرادته دون جدوى، بل إنه قال لدى تحريره إنه خرج من السجن ليعود الى فلسطين مقاوما.
ويحفل الفيلم في خمسين دقيقة بمادة وثائقية غنية وغزيرة عن القنطار الذي بدأ مسيرته في المقاومة وهو لا يزال في الثامنة عشر من عمره مقدما شهادات حية لشخصيات عايشت هذا الرجل أمثال الأسيرين المحررين سمير أبو صالح وبشر المقت، اللذين بينا أن نضال الشهيد القنطار لن يتوقف حتى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث كون هنالك شبكة علاقات مع شخصيات فلسطينية مقاومة من داخل الأرض المحتلة.
وتحدث الإعلامي اللبناني حسين مرتضى عن الفيلم مبينا أنه محاولة لاختصار حياة الشهيد الحافلة بالمقاومة ولا سيما أنه صاحب رمزية كونه كان عميد الأسرى وظل متمسكا بخيار المقاومة للنهاية، رغم محاولات الاغتيال العديدة التي تعرض لها، مشيرا إلى الدور الذي لعبه في دعم مقاومة أهالي الجولان السوري المحتل وتحويلها لعمل منظم.
أما الكاتب عمر جمعة فأوضح أن عرض هذا الفيلم تزامن مع يوم الأسير، الذي صادف الـ 22 من نيسان/أبريل، مؤكدا أن الأهمية التي يكتسبها فيلم العميد تتجلى في أنه يعنى برمز نضالي آمن أن تحرير فلسطين لا يكون إلا بالمقاومة وللتذكير بمعاناة حوالي 6509 أسرى في سجون الاحتلال. والفيلم من إنتاج قناة «العالم».