كوني، او كن كن اسم الدلع لكوندوليزا رايس وبكل تأكيد جميعنا يعرف من هي كوندوليزا رايس، مثل ما نعرف كوفي عنان وبان كي مون وخافيير سولانا وتوني بلير ورامسفيلد وكارتر وشارون واولمرت وباراك ونتنياهو وشيراك وبوش الصغير والكبير وكلينتون وجميع وزراء الخارجية الامريكية علي مرّ السنين والناطقين باسم الحكومات الغربية كلها ومحمد البرادعي بكل تأكيد ايضاً، وخصوصاً في الوسط العربي. حتي ان اطفالنا يعرفون كن كن او كوني.
كوني كانت قد طلبت من احد المخاتير العرب في يومٍ من الايام تعداد المواشي في الوسط العربي، لانها ارادت اقامة وليمة كبيرة واحبت ان تكون مكونات وليمتها من اللحم العربي، عذراًَ اللحم البلدي والمعروف بلذة طعمه ونكهته المميزة. مختارنا العربي صاحب الحنكة والبصيرة، قال في نفسه ان كوني ارادت ان تستخدم تعبيراً مجازياً مبهماً لانها تجيد اللغة العربية بطلاقة وفصاحة، فهّم الي ساحة قريته الصغيرة وجمع ابناء شعبه وخطب بهم مستعيناً بخطبة كان يستخدمها والده وجده من قبله وقال:
ان عالماً كعالمنا هذا لا يصلح الا للأكل، و الأكل يجب ان يكون سهل المراد، لكي يستطيع الواحد منّا التفكير في مستقبله ومستقبل امته، ولنا في مجتمع الغاب مثال صريح وواضح من كيفية انتقاء الفريسة واكلها علي اكمل وجه، لذا يجب علينا ان نعمل علي تغيير عقولنا الي تفكير حيواني بحت ساعتها تصبح لنا القدرة في ان نحلم في العيش. وكان في القرية مدرسة واحدة واستاذ واحد، يعلم الاطفال القراءة والكتابة، التي امست بدورها اكبر المشاكل التي تواجه اهل القرية ومختارهم الذي حذر كثيراً حول الدور الذي يقوم به استاذ المدرسة من تحويل البصمة الي توقيع.
كانت خطبة المختار عصماء، الهب من خلالها في نفوس الشعب معني النصر والحياة واجج مشاعر الفرح والسعادة، و قال لهم وهم يضحكون ويصفقون: يا اعزائي وابنائي وفلذات اكبادي، ان عمتكم كوني طلبت مني ان ابعث لها تعداد المواشي في وسطنا العربي، وانتم تعلمون كما اعلم ان العمّة كوني تجيد لغتنا باتقان وفصاحة اكثر من فصحاء العرب علي مرّ التاريخ.
وتعلمون انني لا اتخذ امراً الا بمشاورتكم والاطلاع علي آرائكم، فماذا انتم قائلون وماذا تفسرون تعداد المواشي الذي طلبته منّا العمّة كوني؟ لانني اريد ان اختبر ذكاء ابناء شعبي الحبيب!
سرحت الاذهان وغردّت الي السماء وصمت الجميع واخذ كلّ فردٍ يفكر في تعداد المواشي الي ان خرج احد افراد القرية ممن طبّل وزمّر وصفق للمختار، و قال له بلسان حرّ طليق:
ما قصدته العمه كوني بتعداد المواشي، اي عدد افراد القرية الموالين للعمة كوني وحكومتها الرشيدة.
فقفز المختار من كرسيه وصرخ باعلي صوته، اصبت عين الحقيقة، سجّل كل قريتنا مواشي للعمّة كوني وحكومتها الرشيدة الا استاذ المدرسة!
اسامة طلفاح www.masarat.net6