العم سام لا يملك عصا السلام السحرية

حجم الخط
0

لا شك ان بعض الزعماء العرب يقومون بجهود متواصلة لاقناع الادارة الامريكية بضرورة حل المعضلة الفلسطينية مع اسرائيل، بعد أن فشلوا أنفسهم في حلها مباشرة مع اسرائيل من دون وسيط أجنبي، الا ان من يسمع تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية أو تصريحات أي مسؤول في الادارة الامريكية لا يجد فيها سوى وعود انتخابية بحتة تشبه تماما وعود أوباما أثناء حملته الدعائية قبل انتخابات الرئاسة الامريكية، كل تصريحاتهم وعود انتخابية وبيع كلام، هذه الوعود ربما تدغدغ احاسيس العرب وتهدأ من مشاعرهم المعادية، وكأن تلك التصريحات مهدئ أو مخدر أدمن العرب على تعاطيه، بينما لم تؤثر مثل هذه التصريحات على اسرائيل التي تمسك بكل خيوط صنع القرار الامريكي.

لقد شاهدنا حال السلطة الفلسطينية التي اعترفت باسرائيل وتنازلت عن حقوق الفلسطينيين ماذا حققت؟ لا شيء.. فقط مصالح شخصية اغنت جيوب هؤلاء واصبحوا يركضون وراء مزيد من المصالح الشخصية ومظاهر السلطة، وطبقا للوضع الراهن ستجد لا محادثات مع حكومة وحدة فلسطينية تضم حماس قبل ان تعترف بكل الشروط المعروفة، واولها الاعتراف باسرائيل ويهوديتها والتخلي عن المقاومة (الارهاب بالمفهوم الامريكي – الاسرائيلي). يبدو اننا تفاءلنا كثيرا عند قدوم الادارة الامريكية الجديدة تحت زعامة باراك أوباما، وأصبح لدى البعض ما يشبه اليقين بأن أمريكا تحت قيادة أوباما ستحقق السلام في كل أرجاء العالم وأن التغيير نحو الأفضل بات قريبا جدا، وأن القضية الفلسطينية اقتربت من الحل النهائي، لكن يبدو بوضوح ان أمريكا هي اسرائيل، لكن تحت قناع العم سام.

أحمد مصطفى الغـر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية