مسلحون يقتحمون مسجدا قرب المنطقة الخضراء ويقتادون المصلين في تحد خطير للقوات الامريكية والعراقية
بغداد ـ “القدس العربي” ـ من هاني عاشور وضياء السامرائي:
حصد العنف في العراق امس الاثنين اكثر من 62 شخصا واوقع عشرات الجرحي في هجمات بعضها انتحاري الطابع استهدف تجمعات كالطابور الذي ينتظر الواقفون فيه دورهم للحصول علي قسيمة قوارير الغاز المنزلي مثلما حصل في تلعفر.
ففي الموصل، اعلنت الشرطة ان انتحاريا فجر نفسه في طابور من الاشخاص في مدينة تلعفر ما اسفر عن مقتل 21 شخصا واصابة 17 اخرين بجروح.
وفي هجوم اخر بالرمادي لقي ما لا يقل عن 13 شخصا مصرعهم واصيب حوالي عشرة آخرين بجروح في تفجير انتحاري استهدف مركز الحرية للتطوع في الشرطة العراقية بعد ظهر امس.
وقتل 28 شخصا بينهم ضابط مسؤول عن الارهاب في البصرة، واصيب اخرون بجروح في اعمال عنف طالت مناطق متفرقة في العراق.
وفي بعقوبة، اعلن مصدر في الشرطة ان مسلحين اطلقوا النار علي اربعة اشخاص، بينهم طفلة في حي اليرموك، فاردوهم.
الي ذلك، اكد مصدر في الشرطة العثور علي 26 جثة بينها 14 في بغداد خلال فترة 24 ساعة.
وقال ان الشرطة عثرت علي 10 جثث في ناحية الكرخ واربع في ناحية الرصافة في بغداد في حين عثرت علي ثلاث جثث من عناصر الجيش بين بلدروز وبدرة، قرب محافظة ديالي.
وتابع ان شرطة بابل عثرت علي ثلاث جثث قرب الاسكندرية وجثة في بيجي فضلا عن جثتين مقطوعتي الرأس في المدينة ذاتها.
كما عثرت قوات الشرطة علي جثتين في بني سعد والخالص.
وفي قلب بغداد وعلي بعد مئات الامتار في منطقة الكرادة التي يتكون غالبية سكانها من الشيعة والمسيحيين اقتحمت مجموعة مسلحة جامع ومرقد الامام ادريس احد احفاد الامام الحسن بن علي بن ابي طالب واقتادت عشرات المصلين الي جهة مجهولة، ورغم قيام امام جامع السيد ادريس باستخدام مكبرات الصوت لطلب النجدة للمصلين وقيام حراس الجامع بتبادل اطلاق النار مع المسلحين الا ان لا احد تمكن من النجدة، في وقت يقيم فيه عدد من القيادات الشيعية من المجلس الاعلي للثورة الاسلامية قرب هذا الجامع الذي لا يبعد كثيرا عن مقرات الرئيس جلال الطالباني وعبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلي للثورة الاسلامية، وعدد من قيادات الحكومة.
ويشير محللون الي ان هذا الاقتحام واقتياد مصلين الي جهة مجهولة يمثل تحديا خطيرا للخطة الامنية وللقوات الامريكية والعراقية علي حد سواء وهي تحيط بهذا المكان من كل جانب.
ومع تكرار قصف المنطقة الخضراء بقذائف الهاون بشكل دائم ما يشير الي ان الذين يقومون بعمليات القصف يتمكنون من التحرك في مناطق قريبة من المنطقة الخضراء، ويتحركون بعرباتهم بهدوء رغم انتشار القوات الامريكية والقوات العراقية فان المحللين يعتقدون ان الخطة الامنية لم تتمكن من الحد من تحركات المسلحين، الذين تمكنوا مراراً من تفجير سيارات مفخخة وزرع عبوات ناسفة في مناطق مثل اليرموك والمنصور والكرادة وهي المناطق المحيطة بالمنطقة الخضراء، ما يدل علي ان المنطقة الخضراء ما زالت قيد التهديد رغم ان جزءاً من اهداف الخطة الامنية كان يهتم بتأمين المنطقة الخضراء التي توجد فيها سفارات بريطانيا وامريكا ومقرات الحكومة.
ويلحظ الكثير من العراقيين ان القوات الامريكية تبدو مرتبكة في ردود فعلها علي الهجمات وغالبا ما تفشل في القبض علي المهاجمين الذين يتحركون قرب المنطقة الخضراء ما يؤكد ان الوضع الامني للقيادات الامريكية والعراقية محفوف بالمخاطر، وهو ما تفسره قلة حركة المسؤولين العراقيين وبقاؤهم في المنطقة الخضراء لعدة ايام في احيان كثيرة دون الخروج منها، حيث غالبا ما تتم العمليات المسلحة قريبا منها، وتستهدف مواكب مسؤولين او اشخاص يعملون ضمن المنطقة.(تفاصيل ص 3)