العنوسة والزواج المتاخر وتعدد الزوجات بدون ضوابط هي من اهم مشكلات المجتمعات العربية الاسلامية. فغياب الضوابط والتشريعات في هذه المجتمعات سيؤدي الي تفاقم مشكلة الزواج وفي حالة ارتفاع نسبة النساء الي الرجال، فمن حق كل امرأة ان تحصل علي شريك حياتها كما يحق للرجل الحصول علي شريك حياته. ففي الغرب بالرغم من تحديد القانون بزوجة واحدة، الا ان الرجال يمارسون عادة تعدد الزوجات كل حسب طريقته الخاصة. فنسبة الطلاق قي الغرب عالية لمن ارتبطوا بالزواج واما الذين لم يتزوجوا رسميا فان حالات الانفصال بين الازواج هي الاخري عالية. الان وحتي في المجتمع الغربي تسمع نداءات حول الزواج الشرعي والتمسك به والحد من استمرارية الاباحية، لان هذا يؤدي الي انحلال المجتمع وتفكك الاسرة. فالنفقة علي الزوجة الاولي اذا لم تكن تعمل وحسب القانون الغربي وكذلك الاولاد اذا كان لديهم اولاد فيدفع الرجال للعدول عن الزواج ثانية، ويشجعهم علي العيش مع امرأة ثانية وبدون عقد او شرط وهذا ما يسهل عملية الانفصال اذا ما رغب الشريكان مستقبلا وهكذا. وبهذا تجد هنا بعض الرجال يصل عدد شريكاته الي اربعة او اكثر في كثير من الاحيان. اما الاولاد الناجمون من هذه الشراكة فتتحمل علي الاغلب الامهات نفقتهم اذا لم يعترف الرجل بالاولاد. وهذه ايضا مشكلة تهدد المجتمعات الغربية، وعليه قامت بعض الحكومات الغربية بتشجيع الزواج الرسمي ودعم الاسر بالنفقة علي الاولاد، وخاصة في مرحلة الامومة. وهذا يشمل ايضا الابناء الذين ولدوا من اباء غير مسجلين رسميا او مجهولين اذا لم ترغب الزوجة باقامة الدعوة عليه والاعتراف بالابوة. فعليه فان تعدد الزيجات في المجتمعات الشرقية وبضوابط وبحدود يمنع الاباحة الجنسية وينضم علاقة الاسرة والمجتمع. فعلي الهيئات والمنظمات النسانية المشاركة في العمل علي مساعدة الاشخاص الراغبين بالزواج وتسهيل رغبتهم باختيار شريكة الحياة وعدم ترك الموضوع عرضة للعرض والطلب كأي عملية للبيع والشراء. عندها سوف يتمكن العديد من الشباب للاقبال علي الزواج وعدم الانتظار لفترة طويلة للحصول علي المادة اولا ثم التفكير بالزواج. عندها سوف يصبح المجتمع سليما وبعيدا عن الاباحية الجنسية ويحظي بالاحترام امام الله وامام المجتمعات الاخري.
سعيد الفهدرسالة الكترونية6