دمشق ـ «القدس العربي»: ترك تردي الحالة الاقتصادية لعموم السوريين أثره السلبي في الإقبال على التبضع للعيد. ولعل أكثر ما ساهم في ذلك حبس السيولة في المصارف لمعظم رجال الأعمال، ما دفع إلى تراجع واضح في توزيع زكاة الأموال عن الموسم الماضي، ما انعكس سلباً على حركة الأسواق.
ففي منطقة الفحامة في البرامكة، وسط دمشق، يوجد سوق مشهور للألبسة، لكن الحركة فيه متوسطة، وعلى الرغم من أن الأسعار أرخص من العام الماضي، إلا أن نسبة الشراء ضعيفة.
وحسب العديد من الذين التقتهم «القدس العربي» فإن أسعار البناطيل والكنزات الولادية تتراوح ما بين 70 إلى 150 ألف ليرة أي ما بين 7 إلى 15 دولاراً، وأسعار الطقوم الولادية تتراوح ما بين 150 إلى 400 ألف ليرة أي ما بين 15 إلى 40 دولاراً، مشيرين إلى أن الأمر لم يختلف كثيراً بالنسبة لهم عما كان عليه في السنوات الماضية، لأن القدرة الشرائية لديهم تراجعت هي بدورها مع تراجع الأسعار.
وفي سوق الصالحية، وهو من أشهر أسواق العاصمة، فإن أسعار الألبسة الرجالية متفاوتة من محل لآخر، فالبنطال يبدأ من 100 ألف ليرة حتى 250 ألف ليرة وربما أكثر حسب جودته، أي ما يعادل ما بين 10 إلى 25 دولاراً، وسعر القميص الرجالي قد يصل إلى أكثر من 250 ألف ليرة على حين تراوحت الطقوم الرجالية ما بين 300 ألف إلى مليون ليرة وأكثر، أي من 30 إلى 100 دولار وذلك حسب الجودة، وتراجع أسعار الألبسة الرجالية ينسحب أيضاً على أسعار الألبسة النسائية، لكنها في النهاية تعتبر مرتفعة مقارنة بأصحاب الدخل المحدود من الموظفين الذين يتراوح وسطي رواتبهم حول الـ40 دولاراً.
أسعار الحلويات، انخفضت بشكل واضح عما كانت عليه في السنة الماضية وربما إلى النصف أو أكثر، وذلك نتيجة الانخفاض في تكاليف الإنتاج وخصوصاً السكر والسمنة المستوردة. وذلك حسب ما أكده بعض أصحاب المحلات في منطقة الجزماتية في حي الميدان الدمشقي الشهير حيث تجد أهم وأشهر محال للحلويات في سوريا.
وبين صاحب محل لبيع المبرومة والبقلاوة والبلورية وغيرها، أن سعر الكيلو الواحد من هذه الحلويات العربية يتراوح ما بين 150 ألف ليرة إلى 300 ألف ليرة أي ما يعادل 15 إلى 30 دولاراً، وذلك حسب النوع وجودة السمن المستخدم في التصنيع.
أما الحلويات الأخرى، مثل البرازق والمعمول والغريبة، فأسعارها ما بين 80 ألفاً إلى 100 ألف ليرة أي ما يعادل بين 8 إلى 10 دولارات، ورغم هذه التراجعات فإن الإقبال على الشراء كان أقل من المأمول كثيراً، باعتبار أن معظم العائلات باتت تلجأ إلى تصنيع حلويات العيد في منازلها وهي بذلك توفر أكثر من ضعفي قيمتها السوقية.