العيد يلهب الجرح الفلسطيني النازف لاسرى خلف قضبان الاحتلال الاسرائيلي.. واطفال وامهات وزوجات يذرفون الدمع على الاحبة ويشكون الم الفراق في غياهب السجون

حجم الخط
0

وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ فيما يحتفل العالم الاسلامي بعيد الاضحى المبارك اليوم الجمعة في معظم الدول الاسلامية، يلهب هذا العيد الالم في نفوس الفلسطينيين على احبة محرومين من رؤيتهم ومشتاقين للقائهم معتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي.وتعتقل سلطات الاحتلال الاسرائيلي في سجونها اكثر من 4600 اسير فلسطيني فيما يعاني اهاليهم آلم الفراق وشدة الاشتياق لابناء واباء وازواج وامهات زج بهم في غياهب السجون بحجة مقاومة الاحتلال، فيما يواصل اطفالهم طول الانتظار لعودة الاحباب كما هو حاصل مع الطفل حمزة ابو وردة الذي اجبره الاحتلال ان يقضي عيد الاضحى المبارك وحيدا بعد ان اعتقلت والدته نورا برهان الجعبري (34 عاماً) لتلحق بوالده المعتقل منذ سنوات طوال.واعتقلت قوات الاحتلال والدة الطفل حمزة يوم الثلاثاء الماضي بعد مداهمة منزل عائلتها في مدينة الخليل بالضفة الغربية، لتنضم إلى والده الأسير محمد عطية أبو وردة القابع في سجون الاحتلال منذ تاريخ 4112002، والمحكوم بالسجن 48 مؤبداً بتهمة الانتماء لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس ومقاومة الاحتلال.وفيما يلعب ويمرح اطفال العالم الاسلامي اليوم فرحا بعيد الاضحى المبارك يجلس الطفل حمزة البالغ من العمر 9 سنوات وحيدا يحدق في عيون رفاقه وهم يتحدثون عن يوميات عيدٍ يفرح فيه الأطفال، لكنه بالنسبة إليه مجرد يومٍ تتجدد فيه الآلام على أم واب في غياهب سجون الاحتلال. ويذكر بان الطفل حمزة جاء للحياة الدنيا ووالده في سجون الاحتلال حيث اعتقل بعد شهرين من زفافه ليرزق بحمزة وهو معتقل عند اسرائيل. وحمزة ليس أول طفلٍ فلسطينيٍ يحرمه الاحتلال فرحة العيد، ولن يكون في ظل الاحتلال الأخير، فكثيرة هي الحالات، وما الطفلة جمانة من قطاع غزة الا واحدة من تلك الحالات، فالأب تم اعتقاله ولم تبصره عيناها، والأم توفيت وتركتها، أما عمها الذي كان لها أب وأم وأخ فتم اغتياله لتبقى عند جدتها التي تذرف الدمع مع حلول العيد الذي يذكرها بفراقهم ابنا شهيدا واخر معتقلا تبكيه ابنته جمانة التي لم تتجاوز العاشرة من عمرها.وتتحدث تلك الجدة عن ابنها الاسير علاء وابنته جمانة وعن المعاناة التي تتجدد لتلك الطفلة مع حلول كل عيد، وسؤالها فيه عن والدها، ولماذا لا يأتي اليها لمعايدتها كما يفعل باقي الاباء مع ابنائهم.واضافت الحاجة ام علاء: إن جمانة فَتَحت عيناها وأبوها بالأسر، ولم تعرف تلك الطفلة منذ نشأتها وجه أبيها، وإنما فقط تخاطب أبيها عبر صور اهترأت من شدة الدموع تارة ومن شدة القبلات تارة أخرى.وتقول الحاجة المكلومة ‘عندما أنظر إلى جمانة قلبي يتفطر عليها من شدة الألم الذي تَشَعر به الطفلة، وشدة شوقها لوالدها الذي تبقَ لها من هذه الدنيا، والذي حُكم عليه (18 عاماً) قضى منها (10 أعوام).وما بكاء تلك الحاجة وابنة ابنها الا حكاية مثل الكثير من حكايات اكثر من 4600 اسير واسيرة في سجون الاحتلال الاسرائيلي والذين يبكونهم الاهل والاحبة اليوم بمناسبة حلول العيد وتذكر اعيادا كانوا فيها حاضرين بينهم ابناء وازواج واشقاء.وتأتي الاعياد على العائلات الفلسطينية لتتجدد آلامهم، ويذرفون الدمع على فراق الاحبة من الاباء والابناء والازواج وتزيد من معاناتهم حزنا وشوقا لهؤلاء القابعين في سجون الاحتلال الاسرائيلي، والذين تتعمد سلطات الاحتلال التضييق عليهم في الاعياد كما اكد مركز أسرى فلسطين للدراسات.واوضح المدير الإعلامى للمركز الباحث رياض الأشقر بان سلطات الاحتلال في مثل هذه المناسبات تقوم باتخاذ إجراءات من شأنها التضييق على الأسرى لنزع فرحتهم بالعيد ومنها حرمانهم من زيارة الأهل، ومنع التزاور بين الغرف والأقسام المختلفة ، والقيام بحملة تنقلات بين السجون حتى تنزع فرحة العيد من الأسرى المنقولين ، كذلك تتعمد إدارة السجون عزل بعض الأسرى في الزنازين الانفرادية ، وتمنع الأسرى في بعض السجون من تأدية شعائر العيد بشكل جماعي، وخاصة صلاة العيد والتكبير.ومن جهتها أكدت جمعية الأسرى والمحررين ‘حسام’ بأن قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال أمانة في أعناق المسلمين ويجب أن تحظى باهتمام ومساندة كل مسلم في كافة أرجاء العالم بغض النظر عن جنسيته أو قوميته .وطالبت الجمعية حجاج بيت الله الحرام بأن يخصصوا جزءا من أدعيتهم للاسرى داخل سجون الإحتلال والذين من بينهم المئات من المرضى والأطفال و10 من النساء تتضاعف معاناتهم في هذه اللحظات بسبب حالة الحزن التي تضفيها مثل هذه المناسبات في أوساط الأسرى وذويهم بسبب استمرار اعتقالهم في ظل تنكر كامل لأبسط حقوقهم من قبل إدارات مصلحة سجون الإحتلال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية