الغارديان: بريطانيا تمنح فلسطينيا يحمل الجنسية الإسرائيلية اللجوء حماية له من الاضطهاد

إبراهيم درويش
حجم الخط
1

لندن – “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا اعده دان صباغ قال فيه إن مواطنا فلسطينيا في إسرائيل حصل على حق اللجوء السياسي في بريطانيا، بعدما ناقش أنه سيواجه الاضطهاد في إسرائيل بسبب عرقه لأنه مسلم وبسبب رأيه من أن إسرائيل يحكمها “نظام فصل عنصري”.

وشارك “حسن” الذي لم يكشف عن هويته لحمايته، في التظاهرات المؤيدة لفلسطين ببريطانيا، وجادل المحامون عنه بأن نشاطه سيزيد من المخاطر عليه عند عودته.

وقال محاموه يوم الثلاثاء إن قرار وزارة الداخلية غير مسبوق في حالة فلسطيني يحمل الجواز الإسرائيلي. وعاش حسن البالغ من العمر 24 عاما معظم حياته في بريطانيا. وتقدم بطلب اللجوء لتجنب الترحيل إلى إسرائيل، وكان من المتوقع أن تعقد جلسة استماع في محكمة الدرجة الأولى يوم الأربعاء إلا أن وزارة الداخلية وافقت وبطريقة غير متوقعة ومنحت يوم الإثنين حسن حق اللجوء. وبذلك تجنب جلسة الاستماع التي كان محاموه ينوون المناقشة فيها أن الفلسطينيين في داخل إسرائيل ليسوا في أمان وبخاصة من عبروا منهم عن استعداد للنقد والحديث علانية. وقال محاموه إن حسن اعتقد أن إسرائيل تحكم بـ”نظام فصل عنصري وتمييز منهجي ومستشر والاضطهاد والعنف الذي يمس كل ملامح الحياة الفلسطينية”.

 وتقدم المحامون عنه بملف ملحق بعد بداية الحرب في غزة والتي جاءت بعد هجوم حماس المفاجئ على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر. وناقشوا أن الوضع الأمني للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل قد تدهور للأسوأ مع استمرار الحرب في غزة.

ويعيش في داخل إسرائيل أكثر من مليوني فلسطيني، أي خمس السكان. وقال فرانك ماغينس، المحامي في “غاردن كورت تشامبرز” إن تقدم فلسطينيين من غزة بطلب اللجوء السياسي ليس نادرا، لكنه لم يجد حالة مشابهة تنطبق على فلسطيني من إسرائيل. وأضاف “ما هو صادم في هذه الحالة، هو أن إسرائيل تعتبر حليفا قويا للحكومة البريطانية، وأن بريطانيا تعتبرها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وليست نظام فصل عنصري بأي حال. وما يعكس هذا هو التناقض المذهل في قلب السياسة الخارجية البريطانية”.

وطالما رفضت إسرائيل النقاش أنها تمارس سياسة أبارتهايد ضد الفلسطينيين. وتقول إن حربها ضد حماس هي دفاع عن النفس وتهدف لتدمير قوة الحركة السياسية والعسكرية. ولم تقدم وزارة الداخلية أي سبب لمنح حسن اللجوء عندما سحبت اعتراضها يوم الإثنين. وعندما طلب منها التعليق، قال المسؤولون إنهم في العادة لا يعلقون على حالة فردية. وأضاف متحدث باسم الوزارة قائلا “يتم النظر وبعناية في كل طلبات اللجوء، بناء على استحقاقها وحسب قوانين الهجرة، وتتغير النتيجة مع توفر معلومات جديدة أو تقدم”.

واتسمت السياسة الخارجية البريطانية نحو إسرائيل بالدعم القوي بعد هجوم حماس، إلا أنها تحولت في الأسابيع الماضية وركزت على الحاجة لوقفة إنسانية في القتال بغزة حيث لجأت غالبية سكانه البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة إلى خيام وملاجئ مؤقتة حول رفح، جنوب القطاع، وبظروف خطيرة وهم بحاجة للدعم الإنساني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية