لندن ـ “القدس العربي”:
فيما كانت وسائل إعلام الدول المحاصرة لقطر تحتفي بمظاهرات اتضح أنها مفبركة ومدفوعة الأجر ضد زيارة أمير قطر للندن. وقد كشفت وسائل إعلام بريطانية من بينها صحيفة “الغارديان” البريطانية أن وكالة ممثلين، أرسلت للممثلين المتعاملين معها، بريداً الكترونيا تدعوهم للمشاركة في مظاهرة خلال لقاء الأمير تميم بن حمد آل ثاني، رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، في شارع داوننغ ستريت، صباح اليوم الثلاثاء، مقابل 20 جنيها إسترلينيا، وذلك وسط اتهامات لدول خليجية (السعودية و الإمارات بشكل خاص) بالوقوف وراء العملية و تمويلها بغرض تشويه صورة قطر.
و قال إعلان شركة “اكسترا بيبول”: “هذا ليس إنتاج فيلم أو تلفزيوني”، يقدم 20 جنيهًا إسترلينيًا للمشاركين المستعدين للمشاركة. “تبحث الشركة عن مجموعة كبيرة من الناس لملء المساحة خارج داونيغ ستريت خلال زيارة أمير قطر. لن تضطر إلى القيام بأي شيء أو قول أي شيء ، فهم يريدون فقط ملء الفراغ.”.
و بحسب الصحيفة اتهم دبلوماسي قطري خصوم البلاد الإقليميين ، الذين وضعوها تحت الحصار منذ العام الماضي ، بالوقوف وراء العملية.
وقال الدبلوماسي القطري “إن دول الحصار تاريخ طويل في استخدام المتظاهرين مدفوع الأجر لمحاولة تشويه سمعة أولئك الذين لا يتفقون مع آرائهم”. “على الرغم من محاولاتهم الأخيرة لنشر الأكاذيب حول قطر ، فقد عززت زيارة سمو الأمير الشراكة التاريخية والاستراتيجية بين قطر والمملكة المتحدة”.
وكالة المثلين تتراجع بعد انكشاف الفضيحة
وسحبت وكالة التمثيل بعد ذلك الإعلان وقالت إنها لا تريد أن تشارك في تقديم إضافات لهذا الحدث الذي تم ترتيبه ليتزامن مع وصول تميم بن حمد آل ثاني للقاء رئيس الوزراء تيريزا ماي.
وبحسب الصحيفة قال متحدث باسم الوكالة: “عند تلقي مزيد من المعلومات حول هذا الحدث ، والذي كان للأسف بعد خروج استفسارتنا إلى فنانينا ، بدأنا نفهم ما الذي كان المستأجر يطلبه من فنانينا والحدث المعني”.
ورفضت الوكالة تحديد هوية موكليها، لكنها قالت إنها تراجعت عندما أدركت أن الحدث سيشمل إضافات احتجاجية خارج بوابات داوننغ ستريت.
وفي وقت لاحق نشرت الوكالة بيانا على حسابها على “تويتر” اعترفت فيه بانها اخطات، وكشفت أن شركة “نيبتون للعلاقات العامة طلبت منها توفير 500 ممثل للوقوف أمام داوننيغ ستريت”.
A statement regarding events today. pic.twitter.com/Umq61xMIHp
— Extra People Ltd (@extrapeopleltd) July 23, 2018
وأشارت الصحيفة إلى ان هناك اتهامات بأن المشاركين قد تلقوا أموالا ًمقابل المشاركة في احتجاج سابق ضد قطر خارج البرلمان البريطاني بعد ظهر أمس الاثنين. ولوح المحتجون في الحدث السابق بلافتات تشير إلى مزاعم بأن قطر دفعت ما يصل إلى مليار دولار للمجموعات الإرهابية كحجم فدية مقابل 28 عضوا في حفل صيد ملكي اختطف في العراق.
سوابق
وبحسب “الغارديان” يثير هذا الإعلان تساؤلات حول التأثير المتنامي لأموال الخليج في المملكة المتحدة، مع الصراع السياسي المستمر بين قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. ويتبع ذلك اتفاقاً من شركة “الإندبندنت” لترخيص علاماتها التجارية لنشر أعمال لها روابط وثيقة مع الحكومة السعودية لإنتاج إصدارات الشرق الأوسط من منشوراتها.وظهرت سلسلة من الإعلانات المناهضة لدولة قطر على لوحات الإعلانات حول لندن ، بينما أبرزت إعلانات أخرى معاملة البلاد للعمال المهاجرين ، وسجلها في حقوق المثليين ، ومزاعم استمرار وجود نظام ملكي مطلق.
و بحسب الصحيفة حضر العديد من الاحتجاجات رجل الأعمال القطري خالد الهيل ، المدعوم من السعودية والإمارات، والذي يتخذ من بريطانيا مقرا له. وكان قد نظم في السابق مؤتمراً عن “معارضة قطرية” مزعومة في لندن ضم متحدثين مأجورين ، مثل الوزير السابق في الحكومة إيان دنكان سميث والصحفي جون سيمبسون مراسل بي بي سي.و تم ربط خالد الهيل، المدعوم من دول الحصار، بمؤتمر عن كرة قدم كبير بميزانية عالية يزعم معارضة الفساد في الرياضة ، والذي حضره عضو حزب المحافظين داميان كولينز ولاعب كرة القدم الفرنسي لويس ساها ، وركز على انتقاد قرار منح قطر حق استضافة كاس العالم 2022 ، وأشارت الصحيفة أن شبكة الجزيرة الإخبارية القطرية كانت قد كشفت في السابق أنه تم دفع مبالغ إضافية للاحتجاج على الحكومة القطرية في ألمانيا، في إشارة إلى ما كشفته عن لجوء دول الحصار لفتيات من أروربا الشرقية للاحتجاج ضد قطر.