الغارديان: حزب العمال يعيد عضوية ناقد للمسلمين بدون سحب تعليقاته أو تقديم اعتذار

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا أعده هارون صديقي، قال فيه إن حزب العمال البريطاني أعاد عضوية داعية ضد العنصرية متهم بتعليقات معادية للمسلمين إلى الحزب بعد تعليقها لأكثر من عام.

وقالت الصحيفة إن تريفور فيليبس، الذي ترأس في السابق لجنة المساواة العرقية وحقوق الإنسان، تم تعليق عضويته مؤقتا، حيث حصلت على نسخة نشرها فيليبس قبل صدور بيان بهذا الشأن وتضم إشارات للمسلمين البريطانيين بأنهم “دولة داخل دولة” وأن عددا قليلا منهم يرتدي وردة الخشخاش في يوم الذكرى لقتلى الحرب العالمية الأولى. ووصف قرار التعليق في حينه بأنه تعبير عن سياسة العصابات من الحزب الذي كان يترأسه جيرمي كوربن الذي كان من أشد الناقدين له، وبالتحديد حول اتهامات الحزب بمعاداة السامية.

وتضيف الصحيفة أنه تم رد عضوية فيليبس قبل ثلاثة أسابيع بدون مناقشة لجنة الضبط التنفيذية الوطنية للموضوع. وقال مصدر للصحيفة إن التحقيق مستمر في الأمر، وتسمح الإجراءات بعودته حتى قبل رفع الحظر عنه. لكن إعادة فيليبس تأتي وسط تقارير تشير إلى أن الحزب يواجه سخطا من الناخبين المسلمين. وفي الأسبوع الماضي كان الحزب على حافة السكين في الانتخابات التكميلية لمنطقة باتلي أند سبين، بعد حملة منقسمة حصل فيها المرشح المؤيد لفلسطين جورج غالواي على 8000 صوت.

وقالت زهرة سلطان، النائبة العمالية عن منطقة غافتنري ساوث، إنه يجب شجب الكثير من تعليقات فيليبس “بدون تحفظ”. وأضافت: “كان على الحزب قبل إعادته الطلب منه أن يعتذر ويسحب كلامه. وأي شيء غير ذلك يجعل من فكرة تعامل الحزب بجدية مع الإسلاموفوبيا سخيفة وتعطي فكرة عن احتقاره لأنصاره المسلمين”.

وفي عام 2016، قال فيليبس وهو مذيع وكاتب، إن مركز جذب الرأي العام المسلم “بعيد كل البعد عن مركز الجذب للجميع”. ويظل فيليبس شخصية مثيرة للانقسام بين المدافعين عن العلاقات العرقية، ووصف تعبير “العنصرية المؤسسة” في تقرير ماكفرسون بأنه “خطأ نشعر بتداعياته اليوم”.

وفي وقت تعليق عضويته قال: “يقولون إنني أتهم المسلمين بأنهم مختلفون، حسنا، هذا صحيح، والنقطة هي أن المسلمين مختلفون بطريقة مختلفة، فهذا مدعاة للإعجاب”.

وقال إن الحكم على المسلمين بشكل جماعي صحيح “الحقيقة هي أنك لو كنت تنتمي إلى جماعة، في الكنيسة أو ناد رياضي فأنت تُعرف من خلال قيم محددة وتدافع عنها وبصراحة يتم الحكم عليك من خلالها”.

وأثارت تعليقاته مزيجا من ردود الأفعال في حزب العمال. وقال النائب خالد محمود، إن الاتهامات ضد فيليبس لا تصدّق وتشوّه من يطلقونها. ولكن ناز شاه، وزيرة الظل لشؤون الانسجام الاجتماعي، ورئيسة لجنة كل الأحزاب للمسلمين في بريطانيا، قالت: “بعض ما قاله بشكل عام لا يمكن لأي أقلية قبوله”.

وأشارت دراسة مسحية شارك فيها  422 مسلما من داعمي حزب العمال نظمت في العام الماضي، إلى أن نسبة 55% منهم “لا تثق بقدرة قيادة حزب العمال على مواجهة الإسلاموفوبيا بطريقة قوية”. ومن بين مظاهر القلق التي أبداها المشاركون، هي عدم وجود قانون يحدد قواعد السلوك مثل التي وضعها الحزب بعد شجب كبير له لمعادة السامية.

وكان هناك غضب بين الأعضاء المسلمين بعد إيجاز نُسب للحزب واقترح أن الحزب “خسر أصوات المسلمين المحافظين في باتلي أند سبين بسبب مواقفه من حقوق المثليين وفلسطين”. ووصفت شبكة العمال المسلمين الإيجاز بأنه “حقارة واضحة” ومعاد للمسلمين وحثت قيادة الحزب على مواجهة ما ورد في الإيجاز.

وقال متحدث باسم الشبكة: “نجد أنفسنا مرة أخرى في وضع للتعبير عن خيبة أمل الأعضاء المسلمين وأنصاره العظيمة في بريطانيا. وحالة تريفور فيليبس كانت أكثر الأمثلة وضوحا في معاداة المسلمين داخل حزب العمال. وإعادة عضويته بهدوء ومن خلف الأضواء بدون اعتذار أو اعتراف بالخطأ سيؤدي إلى قلق وضرر للمسلمين”.

ورفض حزب العمال التعليق على إعادة فيليبس، الذي رفض هو أيضا التعليق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية