الغارديان : حملة تطهير صامتة في سورية باعتقال عشرات المعارضين وقيود علي السفر
الغارديان : حملة تطهير صامتة في سورية باعتقال عشرات المعارضين وقيود علي السفرلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة الغارديان في تحليل لها انه بعد عام من انسحاب القوات السورية من لبنان بدأ الرئيس بشار الاسد باستعادة سلطاته واحكام زمامه علي السلطة. واشارت الي حملة اعتقال عدد من دعاة الديمقراطية والمطالبين بالاصلاح قائلة ان عشرات المعارضين تم اعتقالهم في الأسابيع الأخيرة في سورية ومن بينهم الناشط المعروف في مجال الدفاع عن الديمقراطية ميشيل كيلو ومحامي حقوق الإنسان أنور البني دون أن يكترث النظام باحتجاجات الدبلوماسيين الأمريكيين والأوروبيين التي تعامل معها بفجاجة.وقالت الصحيفة ان ما يجري في سورية الان هو حملة تطهير صامتة تستهدف تحديدا الموقعين علي ما يسمي اعلان دمشق ـ بيروت وهو الذي وقع عليه ما يقرب من 300 مثقف سوري ولبناني، ودعا الي اعادة العلاقات الثنائية بين البلدين، وتزامن اعلان البيان مع قرار مجلس الامن الدولي الذي طالب سورية بانهاء تواجدها في لبنان.وقالت الصحيفة ان الرئيس بشار الاسد وبتشجيع من روسيا والصين ومساندة الرئيس اللبناني إميل لحود تجاهل ذلك أيضاً وفرض قيوداً علي السفر للخارج لأغراض سياسية وجدد الضغوط علي الصحافة المحلية كي تتماشي مع الخط الوطني، في حين قدّم حزب البعث الحاكم سلسلة من المبادرات التصالحية مع السنة، مشيرة الي كثرة تردد الاسد علي المساجد، ومواقف الاسد علي خلاف مواقف والده الذي قمع وسحق انتفاضة في مدينة حماة السورية قام بها الاخوان المسلمون في عام 1982. وتعتقد الصحيفة ان تصرفات النظام السوري الجديدة والتي تصفها بالعنيدة لها علاقة بما يجري في العراق، وسياسات الادارة الامريكية التي توقفت عن الدعوة لاحلال الديمقراطية في العالم العربي بعد فوز حركة حماس التي اثر انتصارها علي اندفاع واشنطن لنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط مما حرف الانتباه عن سورية، اضافة للحرب الأهلية الوليدة في العراق وكذلك إيران التي تعد الخطوة الضخمة المقبلة لأمريكا.وقالت الصحيفة ان عزل إيران يعني شمل سورية التي تعد واحدة من الدول العربية القليلة المتحالفة معها للتراجع عن هذا الموقف، ورغم أنها لا تعترف بذلك، إلا أن واشنطن تحتاج للرئيس الأسد، كما يمكن في الوقت نفسه اعتبار أن عرض العضلات الأخير في دمشق ناجم عن الخوف المركز في حدثين متفاعلين، الأول تقرير الأمم المتحدة حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري المقرر صدوره منتصف الشهر الجاري. واضافت الصحيفة انه سواء وجه التقرير اتهاما للأسد أم لا، فإن مسؤولين سوريين اتُهموا من قبل بالتورط باغتيال الحريري، إلا أن مدي إحراج النظام في دمشق يرتبط مباشرة بمقدار نية امريكا لمتابعة القضية. وقالت ان التحدي القادم للاسد هو مؤتمر جبهة الخلاص الوطني التي انضم اليها نائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام وجماعة الاخوان المسلمين بزعامة علي صدر الدين البيانوني والذي سيعقد قريبا في لندن. ونقلت الصحيفة عن ريم علاف، من المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس) قولها ان مؤتمر لندن سيكون اول مؤتمر يعبر عن ولادة معارضة قوية ضد نظام الاسد منذ اربعة عقود وإذا ما أثبتت جبهة الخلاص الوطني جدية طروحاتها فلن تتمكن كافة تدابير الرئيس الأسد من التوصل إلي أي شيء .