لندن- “القدس العربي”:
علقت صحيفة “الغارديان” في تقرير لمراسلتها إيما غراهام- هاريسون على قرار قناة الجزيرة الإنكليزية نقل مكاتبها وإغلاق مركز البث الحي في ناطحة سحاب “شارد” وسط لندن، بأنه قد يؤدي إلى خسائر جديدة في الوظائف، وسط معاناة اقتصادية تواجه بريطانيا في الظرف الحالي.
وجاء في التقرير أن القناة ستغلق خدمات البث الحي الإخبارية. ففي رسالة إلكترونية للموظفين، قال المدير الإداري غايلز تريندل، إن الجزيرة “ترغب بإعادة هيكلة تتعلق بنقل برامج البث الحي للجزيرة الإنكليزية إلى الدوحة. وهذا يشمل نشرات الأخبار بين الساعة 19:00 والساعة 23:00 بتوقيت غرينتش، والتي تُنتج في لندن، وبرنامج البث المنتج في واشنطن.
وقال تريندل إن “الفريق العامل في برامج البث الحي هذه ستعرض عليهم فرصة الانتقال إلى الدوحة”.
وحصل الفريق العامل في لندن على زيادة رواتب بنسبة 9% العام الماضي، بعد تهديدهم بالإضراب عن العمل قبل استضافة قطر مباريات كأس العالم بفترة قصيرة. وصوتت النقابة الوطنية للصحافيين لصالح السماح بإضراب 40 صحافيا في الجزيرة الإنكليزية، بينما تمثل نقابة العاملين الفنيين في الترفيه (بيكتو) 30 فنيا يعملون للقناة.
وتقول الصحيفة إن هناك 40 وظيفة في خطر، وسيظل إنتاج البرامج الحوارية والوثائقية مستمرا من لندن بعد نقل برامج الأخبار الحية.
وقال متحدث باسم “بيكتو”، إن النقابة على علم بالخطة “المثيرة للإحباط الكبير لكن لا معلومات لديها عنها”. مضيفا: “تريد النقابة الحصول على تفاصيل حول المقترحات، بما فيها المناصب التي تم تحديدها للاستغناء عن الخدمة، والرقم الذي تم التوصل إليه مقابل هذا، وسنلتقي بالشركة يوم الإثنين”.
وكانت فكرة الجزيرة الإنكليزية التي أنشئت قبل 17 عاما هو أن يكون لديها بث حي يبدأ من كوالمبور إلى الدوحة ولندن ثم واشنطن. وتم إغلاق مركزي كوالمبور وواشنطن، وتعني الخطوة الأخيرة تركيز عمل القناة من قطر. ولن تؤثر عملية النقل على عمل الصحافيين ولا المصوريين الصحافيين الذي ينقلون ويغطون الأخبار من بريطانيا، وستظل غرفة الأخبار مفتوحة.
ولم ترد الجزيرة ولا تريندل على أسئلة الصحيفة مباشرة. وقالت الصحيفة إن خسارة وظائف في المجال الإعلامي ستضيف إلى خسائر أخرى، فقد خسر المئات وظائفهم في “بي بي سي” بعدما أعلنت عن قطع الخدمات العالمية وإغلاق البث الإذاعي بالعربية والصينية والهندية. وفي تشرين الثاني/ نوفمبر، تعرض 51 موقعا في صحيفة “إندبندنت” لخطر الإلغاء، حيث ربطت الصحيفة الخطوة بتراجع السوق والإنتاج الرقمي وتدهور الأوضاع الاقتصادية.