الغارديان: زيارة وزير الداخلية الليبي إلى فرنسا جزء من حملة لقيادة البلاد

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”:

قال المحرر الدبلوماسي لصحيفة “الغارديان” باتريك وينتور، إن وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا يقود حملة لكي يقود بلده الهش، ويبحث في هذا السياق عن دعم فرنسي قبل الانتخابات.

وأضاف أن باشاغا أنهى رحلة استمرت ثلاثة أيام هدفها الحصول على المودة والصداقة مع فرنسا، في وقت يستمر فيه اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت ويتنافس قادة البلد على دور قيادي.

ويطمح باشاغا لأن يتولى منصب رئيس الوزراء الانتقالي، مع أن الإمارات العربية المتحدة والقوى الموالية لها في الشرق ترى أنه خاضع لتأثير الإخوان المسلمين وتركيا التي تخوض فرنسا معها نزاعا ليس في ليبيا ولكن في معظم الشرق الأوسط. ولو استطاع باشاغا الذي يحاول تأكيد دعمه للديمقراطية التشاركية في ليبيا الحصول على دعم فرنسي، أو خفف من معارضتها، فستزيد حظوظه بقيادة بلاده في انتخابات العام المقبل.

والتقى باشاغا في باريس مع وزراء الخارجية والداخلية والدفاع ووقّع مذكرات تعاون أمني مع فرنسا. وشاركت شركة النفط الفرنسية “توتال” في النقاش وتوسيع نشاطات التنقيب.

وأكدت فرنسا أن اللقاء تم في “إطار الاتصال الفرنسي المستمر مع كل اللاعبين في ليبيا” إلّا أن مدى التبادل مع باشاغا وعمقه أثار الدهشة، خاصة أن فرنسا ظلت تدعم سرا خليفة حفتر، الجنرال المتمرد الذي يقود القوات في الشرق والذي قاد عملية دموية غير ناجحة للسيطرة على العاصمة طرابلس وانتهت في الصيف بتراجع قواته من منطقة الغرب الليبي.

ويقول وينتور إن زيارة باشاغا إلى باريس أثارت الجدل بين الليبيين واعتبرها بعضهم خيانة. فالأمم المتحدة التي شعرت أنها حرفت الزاوية السياسية في ليبيا وأنهت سنوات من الحرب بين المتنازعين من خلال وقف إطلاق النار في 23 تشرين الأول/ أكتوبر والذي ساعد على استئناف صادرات النفط ووصولها إلى مستوى 1.2 مليون برميل في اليوم، وهي الأعلى منذ عام تقريبا، لكن وقف إطلاق النار يقتضي مغادرة كل المرتزقة والقوى الأجنبية ليبيا وهو ما ستقاومه تركيا والإمارات.

وفي خطابها أمام مجلس الأمن يوم الخميس، قالت المبعوثة لليبيا ستيفاني ويليامز إن “لغة السلام تفوقت على لغة الحرب”.

وفي محادثات تونس الأسبوع الماضي شارك 75 وفدا في منبر الحوار السياسي الليبي الذي رعته الأمم المتحدة. ووافق المؤتمرون على عقد انتخابات في 24 كانون الثاني/ ديسمبر  2021 في الذكرى السبعين على ولادة ليبيا، لكنهم لم يوافقوا على آلية لاختيار المجلس الرئاسي المكون من ثلاثة أعضاء أو رئيس وزراء انتقالي. ووافق المجتمعون على أن يكون أعضاء المجلس الرئاسي من مناطق ليبيا الثلاث، برقة وطرابلس وفزان.

وفي الوقت الذي صوّت الحاضرون بالأغلبية على بند يمنع جيلا من الساسة حكم ليبيا منذ 2011 مثل باشاغا، إلا أن التصويت لم يحصل على النسبة المطلوبة. ووقّع الجميع على على بيان مشترك شابه اتهامات بمحاولة رشوة أعضاء الوفود لمنح أصواتهم لصالح أعضاء بعينهم.

وقالت ويليامز إنها ستحقق في الاتهامات وستمنع من وجد مذنبا. وقالت في كلمة أمام مركز بحث تركي إنها تخشى من استعداد الأطراف لخرق وقف إطلاق النار: “على الأرض، هناك قلق  من التطورات التكتيكية في وسط ليبيا، حيث تستمر التعزيزات بالوصول إلى الطرفين وهناك مخاطر من ارتكاب أخطاء”.

وأضافت: “في طرابلس زادت التوترات بين الجماعات المسلحة”.

وفي إشارة عن عدم خروج تركيا، قال خلوصي أكار وزير الدفاع إنه يدعم عملية السلام التي تشرف عليها الأمم المتحدة “لكن يجب ألا تقيد هذه الجهود علاقتنا الموجودة مع إخواننا الليبيين. وحضورنا ودعمنا لحكومة الوفاق الوطني جاء بناء على دعوة واتفاقيات ثنائية متوافقة مع القانون الدولي ومنح فرصة للدبلوماسية”.

وتدخلت تركيا لمساعدة طرابلس بعدما لم ترد إيطاليا وبريطانيا والناتو وتونس على مناشدات مكتوبة للمساعدة ضد هجوم حفتر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية